علماء يحذرون من انفجار كوني ضخم يهدد الأرض في هذا الموعد
كشف علماء أنه في قلب مجرة درب التبانة يكمن ثقب أسود عملاق يعرف باسم القوس A*، تبلغ كتلته نحو 4.3 مليون مرة كتلة الشمس، وقطره يقارب 24 مليون كيلومتر. وعلى الرغم من ضخامة هذا الثقب الأسود، فهو حاليًا في حالة خمول، ولا يصدر إلا كمية محدودة جدًا من الإشعاع.
وأكدت البروفيسورة كريستين دون، خبيرة الثقوب السوداء من جامعة دورهام، أن خمول القوس A يعود إلى قلة المواد التي تصل إليه، مشيرة إلى أن كمية الغاز والغبار التي يبتلعها أقل بكثير من الحد الأقصى المعروف بـ "حد إيدينغتون".
وأضافت أن أي تدفق مفاجئ وكبير من المادة يمكن أن ينشط الثقب الأسود بشكل مفاجئ، ويطلق تيارات هائلة من الطاقة.
تصادم متوقع بين درب التبانة مع السحابة الكبرى ماجلان
يتوقع العلماء أن يصبح القوس A* نشطًا بعد نحو 2.4 مليار سنة، نتيجة تصادم مجرتنا مع السحابة الكبرى ماجلان (LMC)، المجرة الصغيرة التابعة لدرب التبانة، والتي تبعد حاليًا نحو 200 ألف سنة ضوئية عن الأرض.
ويؤدي هذا الاصطدام إلى تدفق كميات ضخمة من الغاز والغبار نحو مركز المجرة، ما يغذي الثقب الأسود ويزيد من كتلته بشكل كبير.
وأوضح البروفيسور كارلوس فرينك من جامعة دورهام أن النشاط الكبير للقوس A* بعد الاندماج سيؤدي إلى انفجارات طويلة المدى داخل المجرة، لكنه شدد على أن التأثير على الأرض سيكون محدودًا بسبب المسافة الكبيرة والفجوات الغازية التي تحجب جزءًا من الإشعاع.
تأثير النشاط المحتمل على الأرض
رغم قوة الثقب الأسود، يؤكد العلماء أن الأرض ستكون في مأمن من أي تأثير مباشر. وأوضح الفلكي جوزيف ميشيل من مركز هارفرد وسمثسونيان أن المسافة الهائلة بيننا وبين القوس A* تجعل أي إشعاع يصل إلى كوكبنا ضعيفًا جدًا، كما توفر سحب الغاز والغبار في قرص المجرة حماية إضافية.
وأضاف الباحثون أن نشاط الثقب الأسود سيكون مؤثرًا بشكل أكبر على المجرة نفسها، حيث يمكن للرياح الهائلة الناتجة عن الانفجارات منع تكوين النجوم في بعض المناطق، بينما تسرع تكوينها في مناطق أخرى، ما يعكس العلاقة الوثيقة بين نمو المجرة ونشاط الثقب الأسود في مركزها.

