مخاوف في العراق من عدوان إسرائيلي محتمل| ما القصة؟
تحدثت تقارير صحفية عن مخاوف في أوساط الميليشيات العراقية وحكومة بغداد من قيام إسرائيل بشن عملية عسكرية تستهدف معاقل الحشد الشعبي والميليشيات الإيرانية المنضوية تحت لواءه.
وكشف مصدر سياسي عراقي لقناة "كان" العبرية، عن قيام بغداد باستعدادات ميدانية لمواجهة ما وصفه بـ"عدوان إسرائيلي محتمل" يستهدف الميليشيات المتشددة في البلاد.
يأتي ذلك بالتزامن مع استعداد القوات الأمريكية لإخلاء قاعدتيها الرئيسيتين في بغداد و"عين الأسد"، وفق اتفاق أمريكي–عراقي.
وأوضح التقرير أن القوات الأمريكية تقلّص وجودها في العراق تدريجيًا، ومن المتوقع إخلاؤها من قاعدة "عين الأسد" غرب البلاد، في خطوة قد تعطي الميليشيات الموالية لإيران مساحة أكبر للتحرك بحرية.
ويُعد هذا التخفيف جزءًا من الاتفاق الأمريكي مع حكومة بغداد، وسط تقديرات إسرائيلية بأن الميليشيات قد تصبح أهدافًا مباشرة حال غياب القوة الأمريكية كعامل ردع.
خطة الميليشيات بعد انسحاب أمريكا من العراق
وأشار المختص الإسرائيلي بالشؤون العربية، روعي كايس، إلى أن تقليص القوات الأمريكية يشكل فرصة للميليشيات المتشددة للتمدد على الأرض، بعدما لعب الوجود الأمريكي دورًا في كبح أي هجمات سابقة ضد إسرائيل منذ بداية الحرب.
وتبرر تل أبيب استعداداتها العراقية المحتملة استنادًا إلى هجمات محدودة نفذتها الميليشيات ضد أهداف إسرائيلية، رغم عدم اتخاذ أي إجراء انتقامي بسبب الوجود الأمريكي.
جدل عراقي حول نزع سلاح الميليشيات
ويضيف التقرير أن انسحاب القوات الأمريكية أعاد إلى الواجهة النقاش العراقي الداخلي حول نزع سلاح الميليشيات، خصوصًا مع محاولات المعسكر السياسي الموالي لإيران سنّ قوانين تمنح الشرعية لهذه الميليشيات، وهو ما تعارضه الولايات المتحدة بشدة.
ولم يكشف المصدر العراقي عن تفاصيل الاستعدادات التي تقوم بها بغداد لمواجهة "العدوان الإسرائيلي"، مكتفيًا بالإشارة إلى الإجراءات الاستباقية، في وقت سبق لتل أبيب استخدام الأجواء العراقية لضرب أهداف إيرانية خلال حرب الـ12 يومًا الأخيرة.

