هل يجوز الزواج من أم زوجة الأب؟.. دار«الإفتاء» توضح
أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها من أحد المواطنين يقول فيه:«هل تُعَدُّ أم زوجة أبي من المُحَرَّمات التي لا يجوز الزواج منهن، وهل يجوز النظر إليها أو الخلوة بها؟».
وأوضحت الدار أن المحرمية بين الرجل والمرأة تكون إما على سبيل التأبيد أو التأقيت، وتثبت بسبب القرابة أو الرضاع أو المصاهرة، مستشهدة بكتب الفقهاء مثل «المبسوط» للسرخسي و«البحر الرائق» لابن نجيم.
وأكدت دار الإفتاء أن أم زوجة الأب لا تعَد من النساء المحرمات شرعا على الابن، إذ لم يرد نص في القرآن أو السنة يدل على حرمتها، بل جاء قول الله تعالى:﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾.
وأشارت الدار إلى أن جمهور الفقهاء من المذاهب الأربعة الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة اتفقوا على جواز زواج ابن زوج البنت من أم زوجة أبيه، إذ لا تثبت بينهما المحرمية.
وأضافت: «يجوز للرجل النظر إلى أم زوجة أبيه في حدود التعامل المشروع، بشرط أن يكون النظر بغير شهوة، وألا تخشى الفتنة»، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن الخلوة بها محرمة بالإجماع، مستشهدة بحديث النبي ﷺ:«لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم»
وفي النهاية، أكدت دار الإفتاء أن أم زوجة الأب ليست من المحرَّمات، ويجوز الزواج منها والنظر إليها في حدود الضوابط الشرعية، لكن لا يجوز الخلوة بها، شأنها شأن سائر النساء الأجنبيات.
هل زوجة الجد محرَّمة على الأحفاد؟
وفي سياق آخر،أكدت دار الإفتاء على أنه لا يحل للرجل شرعا أن يتزوج زوجة جده لأمه، ومن أقوال العلماء في ذلك «نِسَاءُ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ وَإِنْ عَلَوْا فَهَؤُلَاءِ مُحَرَّمَاتٌ عَلَى التَّأْبِيدِ نِكَاحًا وَوَطْئًا».
كما اتفق أهل العلم على أن زوجة الجد محرمة على الأحفاد؛ والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾، فهي نص على تحريم زوجة الأب، ويشمل أيضا زوجة الجد، فهو داخل في مفهوم «الآباء»، سواء دخل بها الجد أو لم يدخل بها.
وقال البراء بن عازب رضي الله عنهما: «لقيت خالي، ومعه الراية، فقلت: أين تريد؟ قال: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده، أن أضرب عنقه أو أقتله».

