النائبة نجلاء العسيلي: قمة شرم الشيخ تحفر تاريخًا جديدًا في السلام
قالت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، إن التوقيع على الوثيقة الشاملة لإنهاء العدوان في غزة خلال قمة شرم الشيخ للسلام، بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يُعد انتصارًا دبلوماسيًا جديدًا لمصر، ورسالة واضحة بأن الدولة لا تصنع السلام بالكلام فقط، بل بالفعل والرؤيا والحكمة.
وأكدت العسيلي في بيان له اليوم، أن قمة شرم الشيخ أعادت الدور المصري إلى الواجهة كراعٍ للحلول وليس مجرد مشارك في المداولات، مشددة على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أثبت من جديد أن مصر تملك الإرادة السياسية الصلبة التي تجمع القوى الإقليمية والدولية إلى طاولة واحدة، عندما فشلت لغة السلاح في تحقيق أي تقدم.
إعادة تشكيل العلاقات الدولية
ولفتت إلى أن إعجاب الرئيس ترامب بزعامة السيسي ورؤيته السياسية يدلل على الاحترام الدولي الذي تناله مصر، معتبرة أن هذا التقدير العالمي يعكس نجاح مصر في إعادة تشكيل العلاقات الدولية من موقع المبادرة والتأثير لا التلقي.
وأضافت العسيلي، أن استضافة مصر لهذه القمة التاريخية بعثت برسالة قوية للعالم بأن الشرق الأوسط يمكن أن يتحول من مسرح حروب إلى أرض سلام، وأن إرادة الشعوب، حين تُعبّر عنها قيادة واعية، قادرة على تحويل الأزمات إلى فرص بناء وازدهار.
ودعت إلى ترجمة تلك الاتفاقات السياسية إلى خطوات عملية تُنفذ على أرض الواقع، وُلتزام دولي جاد لدعم استقرار المنطقة وتحقيق العدالة والسلام الشامل.
يشار إلى أن أهمية قمة شرم الشيخ تتجاوز كونها مجرد حدث سياسي، فهي تمثل لحظة مفصلية في تاريخ المنطقة، خاصة في ظل الحرب الجارية في غزة، وتصاعد التوترات الإقليمية والدولية ونرصد أبرز أوجه الأهمية السياسية والدبلوماسية والإنسانية لهذه القمة:
1. تعزيز الدور الإقليمي والدولي لمصر
القمة تعكس ثقة المجتمع الدولي في القيادة المصرية، وقدرتها على إدارة الملفات الشائكة بحكمة واتزان.
تكرّس مصر كوسيط فاعل ومحوري في الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، وهو دور تلعبه باحترافية تاريخية.
2. دعم جهود وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة
توفر القمة منصة دولية لإطلاق مبادرات لوقف الحرب في غزة وتجنّب كارثة إنسانية أوسع.
تُعد خطوة مهمة نحو إيجاد حلول دائمة تنهي دوامة العنف وتعيد إحياء مسار التسوية السياسية.
3. إطلاق مسار جديد للسلام
تسعى القمة إلى إعادة طرح "رؤية حل الدولتين" كإطار عادل وشامل لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
تُمهّد لمحادثات متعددة الأطراف برعاية دولية، ما يعيد ترتيب الأولويات الدولية تجاه القضية الفلسطينية.
4. منع التهجير وتثبيت حقوق الشعب الفلسطيني
تؤكد القمة رفض مصر القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من غزة أو فرض واقع سياسي جديد بالقوة.
تدعم الجهود الدبلوماسية المصرية لفرض هدنة إنسانية دائمة وفتح الممرات الآمنة للإغاثة.