رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كبير مستشاري أردوغان السابق يطالب بالإفراج عن أوجلان

إيجبتكِ

طالب دبلوماسي تركي شغل مناصب رفيعة سابقًا، وكان صديقًا شخصيًا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وكبير مستشاريه قبل سنوات، بالإفراج عن مؤسس وزعيم حزب "العمال الكردستاني" عبدالله أوجلان، الذي تتفاوض معه أنقرة في سجنه بجزيرة إيمرالي منذ أواخر أكتوبر من العام الماضي.

واعلن بولنت أرينتش الرئيس السابق للبرلمان التركي، أحد مؤسسي حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في مقابلة تلفزيونية، عن استعداده للذهاب للقاء زعيم حزب "العمال الكردستاني" الذي أعلن عن حل نفسه في يوليو الماضي، مشيرًا إلى أن "تركيا لن تتقدم بالصمت وإنما بالحديث العلني ومواجهة المشكلات وحلها"، مشددًا على أن اللجنة البرلمانية المكونة من 51 نائبًا في البرلمان والتي أُعلن عن تشكيلها في 5 أغسطس الجاري "يجب أن تستمع إلى أوجلان مباشرة".

كبير مستشاري أردوغان السابق يعلن استعداده لزيارة أوجلان في سجنه

وقال كبير مستشاري أردوغان السابق، إن "تحقيق النجاح يتطلب المخاطرة"، معربًا عن استعداده لزيارة الزعيم الكردي في سجنه إن "لزم الأمر"، وفق تعبيره، مشيرًا أيضًا إلى أن "اللجنة البرلمانية يجب أن تستمع إلى أوجلان ويجب أن يتم هذا اللقاء بإشراف مؤسسات تتحمل المسؤولية الأخلاقية والسياسية على حدّ سواء".

وأضاف الدبلوماسي التركي المعروف: "من أجل إدارة هذه العملية بشكل صحيح يجب أن يكون هناك تواصل مباشر بين أوجلان واللجنة البرلمانية"، مؤكداً في مقابلته المتلفزة أن "التجاهل أو التهرب لن يؤديا إلى أي حلول" بشأن التفاوض بين تركيا وأوجلان والذي بدأ منذ قرابة عام.

أوجلان وحق الأمل

كما لفت أرينتش إلى ضرورة وأهمية الاستفادة من "حق الأمل" وهو الإفراج غير المشروط عن المحكومين بالسجن المؤبد مدى الحياة وفق القانون التركي بعد مضي أكثر من 25 عاماً خلف القضبان. ويواجه أوجلان عقوبة السجن المؤبد منذ احتجازه في العام 1999.

وقال المسؤول التركي في هذا الصدد إن "أوجلان حاله حال غيره من سجناء المؤبد، ويمكنه أن يستفيد من حق الأمل واستند في ذلك إلى قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي تنص على إعادة تقييم أوضاع السجناء المؤبدين بعد فترة زمنية، بغض النظر عن جرائمهم، كجزء من المعايير القانونية العالمية".

وتابع أن "تركيا تواجه قضايا معقدة تتطلب خطوات جريئة وسريعة لتحقيق السلام الاجتماعي". وأردف أن "العفو العام العادل والشامل هو الحل الوحيد لمعالجة انتهاكات الحقوق في القضاء، والاضطرابات الاجتماعية، وازدحام السجون، وهو ليس مجرد مطلب قانوني بل إنساني أيضاً"، على حدّ وصفه.

وأشار أرينتش إلى أن "حق الأمل، كمبدأ دولي ينطبق على جميع المحكومين بالسجن المؤبد، بمن فيهم أوجلان، ولا يعني تبرئة الأفراد بل الالتزام بالمعايير القانونية العالمية"، داعياً السلطات التركية إلى "إجراء حوار مباشر وشفاف مع أوجلان بشأن قضايا الإرهاب".

زيارة جماعية إلي إمرالي

كذلك اقترح أن تنظم زيارة إلى إيمرالي، حيث يقبع أوجلان في سجن معزول، "بمشاركة ممثلين عن الأحزاب السياسية أو أفراد يحظون بثقة المجتمع ويمتلكون خبرة سياسية وأكاديمية، لضمان المصداقية"، مضيفاً: "إذا لم يتطوع أحد، سأذهب بنفسي إلى إيمرالي وألتقي أوجلان، وسأشارك تفاصيل اللقاء بشفافية مع اللجنة البرلمانية والرأي العام، فالسلام يبدأ بالمصداقية، والنجاح يتطلب المخاطرة".

وكان محامو أوجلان قد توجهوا قبل ساعات اليوم إلى جزيرة إيمرالي، حيث من المقرر أن يلتقوا بموكلهم في زيارة تأتي بعد أيام من زيارة مماثلة قام بها وفد حزب "المساواة وديمقراطية الشعوب" المؤيد للأكراد إلى أوجلان في إطار التفاوض بينه وبين الحكومة التركية.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء