رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

معتز الصفتي: دور وزارة الثقافة في دعم الفن التشكلي متراجع

الفنان التشكيلي معتز
الفنان التشكيلي معتز الصفتي

قال الفنان التشكيلي معتز الصفتي إن قضية التحكم في سوق الفن التشكيلي المصري لم تعد تقتصر على الفنانين الشباب فحسب، بل طالت أيضًا جيل التسعينات الذي كان له دور كبير في إحداث تحول نوعي في الحركة التشكيلية وتقديم اتجاهات فنية جديدة ومغايرة لما كان سائدًا في تلك الفترة، مشيرًا إلى أن عدد أبناء هذا الجيل أصبح محدودًا اليوم، وأن أغلبهم يعيش حالة من التهميش.

وأضاف الصفتي أن دور وزارة الثقافة تقلّص بشكل واضح، ولم تعد هناك جوائز أو برامج دعم كما كان في الماضي، موضحًا: «زمان كانت هناك جوائز واقتناء في المعرض العام، وفي السابق  كان هناك اهتمام حقيقي بالفنانين، حيث ساهمت الجوائز ماديًا في تشجيع الفنان على الإنتاج، ومعنويًا في دفعه للتطور ومواصلة التجربة. أما الآن، فلا توجد تلك الحوافز، باستثناء بعض المبادرات المحدودة مثل بينالي الإسكندرية الذي يخلق حراكًا فنيًا نسبيًا».

الجاليريهات الخاصة

وأشار إلى أن السيطرة انتقلت حاليًا إلى الجاليريهات الخاصة، التي أصبحت تحدد أسعار اللوحات وتنظم الفعاليات وفقًا لقدراتها المادية، مضيفًا أن الفنان في كثير من الأحيان يُضطر للقبول بالقيمة التي يضعها الجاليري من أجل الانتشار وإثبات ذاته، خاصة في ظل غياب آلية واضحة لتسعير الأعمال أو وجود جهة إشرافية تضبط السوق.

وأوضح الصفتي أن «الشباب اليوم ليسوا مضطهدين كما يعتقد البعض، بل على العكس، أصبحوا الأكثر حضورًا داخل الجاليريهات التي تحاول دعمهم وتسويقهم»، مشيرًا إلى أن الأزمة الحقيقية تطال جيل التسعينات الذي لم يُعد له ذكر كافٍ رغم إسهاماته الكبيرة في الحركة التشكيلية.

وتابع: «نظّمنا أنا وزوجتي الفنانة ريم حسن العديد من الأنشطة والمعارض داخل مصر وخارجها، ونجحنا في تحويل فعاليات بسيطة إلى أحداث فنية دولية، لكننا للأسف لم نجد أي تقدير أو حتى كلمة شكر، بينما يجري تجاهل مجهودنا على مواقع التواصل الاجتماعي».

الاحتكار لا يقتصر على الداخل فقط

وختم الصفتي حديثه بالإشارة إلى أن الاحتكار لا يقتصر على الداخل فقط، بل يمتد إلى الساحة الدولية أيضًا، قائلاً: «هناك باب مفتوح للفنانين الأجانب ومغلق في وجه المصريين، والأمر أصبح ماديًا أكثر منه فنيًا. للأسف، هناك ضغوط خارجية تحدّ من انتشار الفنانين التشكيليين المصريين عالميًا، ما يجعل البعض يفكر في الاعتزال، في حين أن الاعتراف الحقيقي بقيمة الفنان في كثير من الأحيان لا يأتي إلا بعد رحيله».
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء