نواب البرلمان: إعلان مجاعة غزة جرس إنذار دولي لكشف جرائم الاحتلال ونداء عاجل للتحرك الإنساني والسياسي
- عضو مجلس الشيوخ أحمد صبور:
"إعلان المجاعة في غزة لحظة مأساوية تكشف استخدام الاحتلال للجوع كسلاح إبادة وجريمة دولية مستمرة." - وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب أيمن محسب:
"غزة تعيش إبادة جماعية.. والمجتمع الدولي مطالب بتحرك عاجل لإنقاذ نصف مليون إنسان من المجاعة." - عضوة لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب فاطمة سليم:
"كارثة غذائية وصحية للأطفال في غزة.. الصمت الدولي تواطؤ في إبادة شعب بأكمله."
في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، أعلن عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ عن إدانتهم الشديدة للكارثة التي تواجهها المنطقة، مؤكدين أن إعلان الأمم المتحدة الرسمي دخول غزة في مرحلة المجاعة يمثل إنذارًا خطيرًا للعالم بأسره.
وصف المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، إعلان دخول قطاع غزة مرحلة المجاعة بأنه لحظة مأساوية في التاريخ الإنساني، تكشف حجم السياسات القاسية التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي باستخدام الجوع كسلاح إبادة جماعية ضد المدنيين الأبرياء. وأضاف صبور أن هذا الإعلان يفضح أيضًا فشل المجتمع الدولي في حماية أبسط حقوق الإنسان المتعلقة بالغذاء والماء والدواء.
أفعال محظورة بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف
وأشار صبور إلى أن ما يحدث في غزة منذ أكتوبر 2023 هو جريمة مكتملة الأركان تشمل القتل والتدمير والتهجير والتجويع، وكلها أفعال محظورة بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، موضحا أن تقارير الأمم المتحدة وتصنيف مراحل الأمن الغذائي تؤكد أن نصف مليون شخص في غزة يعيشون حالة المجاعة، فيما يواجه أكثر من مليون آخرين نقصًا حادًا في الغذاء، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تتفاقم يومًا بعد يوم.
ونوّه عضو مجلس الشيوخ إلى معاناة مئات الآلاف من الأطفال الذين أصبحوا ضحايا هذه السياسات الممنهجة التي تهدف إلى تركيع السكان عبر حرمانهم من مقومات الحياة الأساسية. كما شدد على أن استمرار منع دخول المساعدات الإنسانية وتكدس الشاحنات على الحدود دون السماح بعبورها يعكس نية واضحة لإطالة معاناة المدنيين وتحويل غزة إلى سجن جماعي يموت فيه السكان ببطء.
موجات نزوح جماعية من غزة إلى الدول المجاورة
وحذر صبور من أن صمت المجتمع الدولي على هذه الجريمة قد يؤدي إلى تداعيات سياسية وأمنية خطيرة على المنطقة بأكملها، مشيرًا إلى أن استمرار الحصار قد يسبب موجات نزوح جماعية من غزة إلى الدول المجاورة، ما ينذر بأزمات إنسانية وأمنية جديدة تتجاوز الحدود، كما أن اليأس قد يدفع بعض الشباب نحو التطرف، مما يزيد من حدة التوتر وعدم الاستقرار الإقليمي.
وأضاف أن هذه الأزمة تشكل تهديدًا للأمن الغذائي العالمي أيضًا، حيث إن تجاهل المجتمع الدولي لهذا الانهيار يمكن أن يفتح الباب لاستخدام الجوع كسلاح في نزاعات أخرى، ويضعف الثقة في القانون الدولي والمؤسسات الأممية، مشددة على أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق إسرائيل، بوصفها قوة احتلال ملزمة بضمان وصول الغذاء والدواء للسكان المدنيين، لكن الواقع عكس ذلك تمامًا مع ممارسة أشكال قاسية من العقاب الجماعي.
وقف فوري لإطلاق النار لإنقاذ أرواح المدنيين
واختتم صبور مطالبًا المجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة بالتحول من مرحلة التنديد إلى اتخاذ خطوات عملية تفرض فتح المعابر وإدخال المساعدات بشكل عاجل، مع ضرورة الدفع نحو وقف فوري لإطلاق النار لإنقاذ أرواح المدنيين.
ودعا الدول العربية والإسلامية إلى توحيد مواقفها وتصعيد التحركات الدبلوماسية في المحافل الدولية، بما في ذلك محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية، لمحاسبة إسرائيل على جرائمها، مؤكدًا أن ما يحدث اليوم هو أخطر انهيار إنساني في الشرق الأوسط خلال عقود، وأن هذه اللحظة تشكل اختبارًا حقيقيًا للضمير العالمي.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، أن إعلان الأمم المتحدة رسمياً دخول قطاع غزة في مرحلة المجاعة يشكل جرس إنذار حقيقي للمجتمع الدولي، وكشفًا واضحًا عن حجم الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون تحت حصار خانق منذ ما يقرب من عامين.
جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان تشمل القتل
وأشار محسب إلى أن ما يحدث في غزة هو جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان تشمل القتل، التجويع، التدمير، والتهجير القسري، مؤكداً أن التصنيف الدولي لانعدام الأمن الغذائي الذي أطلقته الأمم المتحدة يؤكد أن نصف مليون إنسان في غزة يعانون من المجاعة، فيما يواجه أكثر من مليون آخرين ظروفًا حادة من انعدام الأمن الغذائي.
ولفت إلى أن استمرار الاحتلال في منع دخول المساعدات الإنسانية، وإغلاق المعابر أمام الغذاء والدواء والمياه، يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة.
واستشهد محسب بمأساة وفاة الطفلة الفلسطينية غدير بريكة، التي تبلغ من العمر خمسة أشهر، نتيجة الجوع ونقص الحليب والعلاج، كصورة مؤثرة تلخص معاناة آلاف الأطفال في غزة الذين يواجهون خطر الموت جوعاً ومرضاً وسط صمت دولي غير مبرر.
مسؤوليات قانونية وإنسانية ملزمة بموجب القانون الدولي
وشدد على أن إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، تتحمل مسؤوليات قانونية وإنسانية ملزمة بموجب القانون الدولي لضمان وصول الغذاء والدواء إلى السكان المدنيين، إلا أن ما يحدث يمثل انتهاكًا صارخًا لكل القوانين والاتفاقيات الدولية.
وطالب الدكتور أيمن محسب المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتحرك العاجل والجاد لوقف سياسات التجويع والإبادة التي تمارسها إسرائيل، مشيراً إلى أن تراكم المساعدات على الحدود لا يعني شيئًا ما دامت محرومة من الوصول إلى المحتاجين.
فتح المعابر وضمان دخول المساعدات بشكل عاجل وواسع
ودعا إلى فرض إجراءات عملية تلزم الاحتلال بفتح المعابر وضمان دخول المساعدات بشكل عاجل وواسع، كما حث القوى العربية والدولية على تحريك الرأي العام العالمي وممارسة الضغوط السياسية والقانونية على الدول الداعمة للاحتلال لوقف هذه الجريمة المستمرة.
وختم محسب قائلاً: "غزة اليوم تمثل أكبر مأساة إنسانية في العصر الحديث، وصمت العالم على ذلك سيكون وصمة عار على جبين الإنسانية إذا لم يتم التدخل فوراً لإنقاذ المدنيين من الموت جوعًا".
أعربت النائبة فاطمة سليم، عضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، عن بالغ القلق إزاء التقارير الصادمة الصادرة عن منظمات دولية، والتي تكشف عن انهيار كامل للمنظومة الصحية في غزة وتفاقم المجاعة بين الأطفال.



