رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ميكروبيوم الأمعاء.. عالم خفي يتحكم في الصحة والمزاج

إيجبتكِ

يمثل ميكروبيوم الأمعاء مجتمعًا دقيقًا من الكائنات الحية الموجودة داخل الجهاز الهضمي، وهو عالم متكامل داخل الجسم وله تأثير كبير على الحالة المزاجية والصحية بشكل عام.

ويتكون عالم البكتيريا داخل جسم الإنسان من تريليونات الكائنات الدقيقة كالفطريات، والطفيليات، ويمتلك كل شخص الميكروبيوم الخاص به، الذي يبدأ منذ الولادة ويستمر في التطور بحسب التغذية ونمط الحياة والعوامل البيئية.

ويحتاج الإنسان لفهم هذا النظام المعقد لما له من تأثيرات مباشرة على جهاز المناعة، والجهاز العصبي، والغدد الصماء، وصحة القلب والأمعاء.

ما هو ميكروبيوم الأمعاء؟

وبحسب الموقع الطبى "clevelandclinic"، فإن ميكروبيوم الأمعاء، هو نظام بيئي متميز، حيث تُعد الأمعاء بيئة مصغرة تشمل أكثر من ألف نوع بكتيريا، إضافة إلى الفيروسات والفطريات والطفيليات.

وينتقل الميكروبيوم من الأم إلى طفلها عند الولادة والرضاعة، ثم يتأثر بالنظام الغذائي والتعرضات البيئية المختلفة، ويكون بعضها مفيدًا وبعضها قد يضر هذا النظام الحيوي.

أهمية ميكروبيوم الأمعاء

معظم هذه الكائنات الدقيقة تعيش بعلاقة تكافلية معنا، فهي توفر لنا خدمات حيوية، ونوفر لها الغذاء والمأوى وهذه العلاقة تحافظ على التوازن داخل الأمعاء وتساعد على السيطرة على الكائنات الضارة كما يمكن تشبيه ميكروبيوم الأمعاء بحديقة طبيعية مزدهرة؛ إذا كانت صحية، تزدهر صحتك معها، وإذا ضعفت أو تعرضت للضرر، قد يؤدي ذلك إلى مشاكل صحية متعددة.

وظائف ميكروبيوم الأمعاء

1. الجهاز الهضمي:

تساعد البكتيريا على هضم الكربوهيدرات المعقدة والألياف التي لا تستطيع هضمها بمفردك، وتنتج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة (Short-chain fatty acids) المهمة لتغذية خلايا الأمعاء.

توفر الإنزيمات اللازمة لتكوين بعض الفيتامينات مثل B1، B9، B12 وK.

تساعد على استقلاب الصفراء وإعادة تدويرها في الكبد، وهو ما يعرف بالدورة الصفراوية الكبدية (Enterohepatic circulation)، وبالتالي تضمن هضم الدهون بشكل صحي وتمنع تراكم الكوليسترول في الدم.

2. الجهاز المناعي:

تحفز البكتيريا المفيدة جهاز المناعة على التمييز بين الكائنات المفيدة والضارة، حيث تحتوي الأمعاء على حوالي 80% من خلايا جهازك المناعي.

تمنع الكائنات الضارة من الاستيطان بشكل مفرط، وتساعد الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة على الحفاظ على سلامة الغشاء المعوي وتقليل الالتهابات.

3. الجهاز العصبي:

تؤثر البكتيريا على الدماغ من خلال محور الأمعاء-الدماغ، حيث تنتج بعض النواقل العصبية مثل السيروتونين.

بعض منتجات البكتيريا تعزز الصحة العصبية، بينما السموم البكتيرية قد تضر الأعصاب.

4. الجهاز الصمّاء (Endocrine):

تتفاعل البكتيريا مع خلايا الغدد الصماء في الأمعاء، التي تتحكم في إفراز هرمونات تؤثر على الأيض، الجوع، والشبع.

هناك علاقة محتملة مع متلازمة الأيض، السمنة، مقاومة الإنسولين، ودهون الكبد، رغم أن التفاصيل لا تزال قيد البحث.

 

تشريح ميكروبيوم الأمعاء

  • معظم البكتيريا توجد في الأمعاء الغليظة (القولون)، حيث تلتصق بالجدار المخاطي أو تتحرك بحرية داخل التجويف.
  • أنواع البكتيريا تختلف بين الأمعاء الغليظة والصغيرة والمعدة.
  • البكتيريا اللاهوائية في القولون تقوم بوظائف هضمية لا يمكن للبكتيريا الأخرى القيام بها.
  • انتقال البكتيريا خارج موقعها الطبيعي قد يكون ضارًا ويسبب العدوى.

الاضطرابات والحالات المرتبطة بالميكروبيوم:

اختلال الميكروبيوم (Dysbiosis):

نقص البكتيريا المفيدة.

زيادة نمو البكتيريا الضارة.

فقدان التنوع البكتيري.

العوامل المؤثرة على الميكروبيوم

  • النظام الغذائي: تنوع الألياف يعزز الميكروبيوم، بينما الأغذية الغنية بالسكر والدهون المشبعة تقلل من تنوعه.
  • المواد الكيميائية: السموم البيئية، التدخين، الكحول، والمضادات الحيوية تؤثر سلبًا على توازن الميكروبيوم.
  • الحركة المعوية (Motility): سرعة أو بطء حركة الأمعاء تؤثر على توزيع الكائنات الدقيقة ووظيفتها.

الأعراض الشائعة لمشاكل الميكروبيوم

  • الغازات والانتفاخ.
  • سوء الهضم.
  • آلام أسفل البطن.
  • الإسهال أو الإمساك.

نصائح للحفاظ على ميكروبيوم صحي:

  • تناول غذاء غني بالألياف من الحبوب الكاملة والخضروات والفواكه.
  • استخدم البروبيوتيك والـPrebiotics لتعزيز البكتيريا المفيدة.
  • تجنب الإفراط في المضادات الحيوية والكحول والمواد الكيميائية الضارة.
تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء