رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد مصطفى.. فنان تشكيلي سكندري أعادت جومانا مراد اكتشافه

لميس الحديدي وجومانا
لميس الحديدي وجومانا مراد

في منشور مؤثر، تحدثت الإعلامية لميس الحديدي عن الفنانة جومانا مراد التي أقامت معرضًا خاصًا لأعمال الفنان السكندري أحمد مصطفى، وقالت إن جومانا فعلت ذلك بدافع الحب الحقيقي للفن .


وأشارت إلى أن جومانا ترى في أعماله ما لم يره كثيرون، إذ قالت جومانا: "هذا الفنان لم يأخذ حقه، وأنا منبهرة بعالمه المليء بالدهشة والتجلي، لذلك قررت الاحتفاء بأعماله"، تلك الكلمات كانت دعوة لإعادة اكتشاف أحد أهم الوجوه التي جمعت بين الفكر الصوفي والبحث التشكيلي المعاصر في الفن المصري والعربي، حيث يعد مدرسة فنية متفرّدة.

اختارت جومانا أن تقدم أعماله للجمهور كان نوعًا من الوفاء للجمال الخفي الذي يتوارى خلف الضجيج اليومي.

 رحلة الفنان السكندري أحمد مصطفى بين التصوف والدهشة

ولد أحمد مصطفى في الإسكندرية، المدينة التي تمزج بين البحر والخيال، فصاغته كما تصوغ الموجة شكلها الخاص على الرمل.

 درس الفن في كلية الفنون الجميلة بالإسكندرية، ثم انتقل إلى لندن حيث أكمل دراساته العليا، وهناك انفتحت أمامه أبواب التجريب البصري والفكر الجمالي في زمنٍ كان الفن العربي يبحث فيه عن صوته العالمي،  لكنه لم ينسَ جذوره، بل حملها معه أينما ذهب، فكان المصري المتمسك بعروبته في عاصمة الضباب، والمتصوف الذي يرى في الحرف العربي كيانًا روحانيًا أكثر منه بناءً لغويًا.

أعمال الفنان التشكيلي أحمد مصطفى، هي تجارب فكرية وبصرية، كل لوحة لديه هي حوار بين النور والمعنى، بين الشكل والروح، وكأن الفنان أراد أن يصوغ من الصمت جمالًا يمكن رؤيته، ومن الحرف نبضًا يمكن سماعه.


يقول في أحد حواراته القديمة: "أنا لا أرسم كلمات، بل أبحث عن موسيقى المعنى في حركة الحرف." لهذا، كثيرون من النقاد شبّهوا أعماله بمقامات موسيقية لا تُسمع بالأذن بل تُبصر بالعين.

تجربته أقرب إلى التصوف البصري، استخدم الذهب واللازورد والفيروز، وكأن الألوان لديه رموزٌ للعوالم العليا، لا مجرد خامات. 

ويبدو تأثره الواضح بالمدارس الإسلامية القديمة، لكنه أعاد صياغتها بلغة معاصرة تحمل روح الحداثة وعمق التراث معًا.

 ففي لوحاته نجد صدى الفلسفة الإسلامية القديمة، وتأملاتٍ في الوجود والخلود، ونظامًا هندسيًا يوازن بين الجمال والعقل.
 

لقد استطاع أحمد مصطفى أن يجعل من الفن رحلة تأمل في المطلق، ومن اللوحة كتابًا مفتوحًا على النور.

الرحلة إلى الكلمة

منذ بداياته وحتى اليوم، ترك أحمد مصطفى بصمته في كبرى المتاحف والصالات العالمية،  فقد عرضت أعماله في المتحف البريطاني ومتحف المتروبوليتان بنيويورك ومتحف الفن الإسلامي في الدوحة، إلى جانب معارض خاصة في القاهرة والإسكندرية ولندن وباريس. ومن أبرز أعماله "نور على نور"، و"الرحلة إلى الكلمة"، و"سيمفونية الحروف"، وكلها تحمل توقيعه الفريد الذي يمزج بين الروحانية الإسلامية والحداثة البصرية.

 أعاد للحرف العربي هيبته

نال تقدير مؤسسات فنية وأكاديمية حول العالم، لكن مكانته الحقيقية تظل في قلوب من قرأوا أعماله بعيون الروح لا بعين النظر،  فهو الفنان الذي أعاد للحرف العربي هيبته.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء