القصة الكاملة لـالثقب الأسود في الجيزة.. من ضجة السوشيال لتدخل الأمن والمحافظة
تحولت ظاهرة غريبة أسفل أحد كباري محافظة الجيزة، أطلق عليها رواد مواقع التواصل الاجتماعي فى مصر اسم "الثقب الأسود"، من مجرد صور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي إلى قضية أمنية عاجلة، أثارت قلقًا واسعًا ودفعت الأجهزة الأمنية والمحلية للتحرك بشكل سريع وحاسم.
بداية القصة
بدأت القصة مع تداول صور ومقاطع فيديو توثق وجود فتحة كبيرة أسفل أحد الكباري في محافظة الجيزة، لم تكن مجرد فتحة عادية، بل كانت تشهد تجمعًا مستمرًا لأطفال ونساء وشباب، مما أثار شكوكًا واسعة، ومع سرعة انتشار الصور، تعالت المطالبات على مواقع التواصل الاجتماعي للجهات الأمنية بالتدخل العاجل خوفًا من تحول المكان إلى بؤرة إجرامية يصعب السيطرة عليها مستقبلًا.

تدخل الداخلية
لم تمر ساعات طويلة على انتشار الصور حتى تحركت الأجهزة الأمنية فى وزارة الداخلية لتحديد موقع الفتحة، والذي تبين أنه يقع في دائرة قسم شرطة الأهرام بمحافظة الجيزة.

وبالفحص، كشفت الأجهزة الأمنية أن الفتحة كانت تُستخدم وكرًا لاستغلال الأطفال في أعمال التسول واستجداء المارة وبيع السلع بطريقة إلحاحية، وبعد تقنين الإجراءات تمكنت قوات الأمن من ضبط 20 شخصًا، من بينهم 8 سيدات و5 أطفال.

وبحسب البيان الصادر عن الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، عُثر بحوزة 9 من الذين ألقي القبض عليهم، على أسلحة بيضاء، مما يؤكد الطبيعة الخطيرة للمكان.
وبدورها اتخذت وزارة الداخلية، الإجراءات القانونية اللازمة، كما جرى التنسيق مع الجهات المعنية لإيداع الأطفال بدور الرعاية.

موقف محافظة الجيزة
وعلى ضوء الواقعة، وجّه المهندس عادل النجار، محافظ الجيزة، رئيس حي الهرم بسرعة غلق الفتحات المشار إليها، والتي اشتهرت إعلاميًا باسم "الثقب الأسود"، وبالفعل، قام حي الهرم بغلق جميع الفتحات ومراجعة باقي مسار الكوبري، مع تكليف المسؤولين بالمرور الدوري للتأكد من عدم إعادة فتحها.

وشدد محافظ الجيزة، على رؤساء الأحياء والمراكز بضرورة غلق أي فتحات مشابهة لمنع استغلالها في أنشطة غير مشروعة، كما أشار إلى إمكانية استغلال المساحات الفارغة أسفل الكباري في إقامة مشروعات خدمية تفيد المواطنين.

وأشاد النجار بالتحرك السريع للأجهزة الأمنية، مؤكدًا أن المحافظة لن تتهاون مع أي محاولات لاستغلال الأماكن العامة بشكل غير قانوني، وأنها تعمل بالتنسيق الكامل مع الأمن للحفاظ على الأمن المجتمعي والمظهر الحضاري للمناطق.
