الساحة الأحمدية تستعد لمولد العارف بالله سيدي أحمد البدوي
في أجواء من الترقب والإعداد المكثف بدأت الساحة الأحمدية بطنطا تجهيزاتها لاستقبال المريدين والمحبين احتفالاً بمولد العارف بالله سيدي أحمد البدوي، حيث تم نصب خيام وتجهيز مرافق الساحة استعدادًا لانطلاق الاحتفالات ابتداءً من السبت 11 أكتوبر وحتى الخميس 16 أكتوبر الجاري، وتُوصف ليلة الخميس من هذه الفترة بأنها “الليلة الكبيرة” التي يتجمع فيها الآلاف لإحياء الذكر الجماعي والدورات الصوفية.
التجهيزات تشمل تنسيق مداخل ومخارج الساحة، وتركيب الصوتيات والإضاءة، وإعداد أماكن الاستراحة للمريدين، إلى جانب تنظيم فرق أمنية وطبية لتأمين الحشود الكبيرة التي من المتوقع أن تكون ذروتها في الليلة الختامية.
ضريح سيدي أحمد البدوي
الساحة الأحمدية تضم المسجد الأحمدي وضريح سيدي أحمد البدوي، وهو من أهم المعالم الدينية في طنطا حيث يُعرف المسجد الأحمدي بأنه أكبر مساجد المدينة ويحتضن الضريح التاريخي للبدوي.
وتُعتبر احتفالات مولد البدوي من أعرق المناسبات الصوفية في مصر حيث تمتد لفترات عدة ويُشارك فيها مريدون من مختلف المحافظات، وتُقام فيها دروس دينية، حلقات ذكر، ودعوة للتأمل والتزكية الروحية.
المسؤولون يؤكدون أن المولد هذا العام سيُعد تجربة مميزة، نظراً لتكثيف التنسيق بين الجهات الأمنية والإدارية لتأمين حركة الزوار ومنع الازدحام المفرط، وضمان جودة الأداء والخدمات داخل الساحة.
وفي السنوات السابقة، كان احتفال مولد البدوي يشهد حشوداً ضخمة في المسجد الأحمدي والساحات المحيطة، حيث تكتظ الأزقة والطرقات بالمريدين ويُنصب عدد كبير من السرادقات وحلقات الذكر في الشوارع المحيطة.
الأصوات الروحية والمواعظ الصوفية
التزام الجهات المعنية مهم لضمان تجربة آمنة وهادئة للزوار، وتوفير خدمات طبية وتعليمية، إضافة إلى تسهيل حركة المرور والدخول والخروج من الساحة. وفي تلك الأيام ستنبض الساحة بالأصوات الروحية والمواعظ الصوفية والدروس التي تجمع بين المعرفة والروحانيات في حضرة أولياء الله الصالحين.
الآن بدأ العدّ التنازلي، المريدون والمحبيين يتهيأون للقائه، وضريح البدوي ينتظر أن يمتلئ بقلوب وقراءة ودموع الرجاء. الساحة الأحمدية تستعد لتكون مسرحًا لواحدة من أكبر الاحتفالات الصوفية في مصر، يلتقي فيها الزمان والمكان في لحظة صغيرة بين الدنيا والروح.


