الخارجية: الرؤية المصرية أثبتت صوابها والدبلوماسية هي الحل الوحيد لإنهاء النزاعات| فيديو
أكد السفير تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية، أن اتفاق شرم الشيخ لإنهاء حرب غزة يمثل محطة تاريخية مهمة في مسار الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، مشيرًا إلى أنه يحقق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية في مرحلته الأولى، ويمهد الطريق نحو ترتيبات أوسع تشمل الأمن، والحوكمة، وإعادة الإعمار، والتعافي المبكر، وأن الأفق السياسي الأهم الذي تضعه مصر نصب أعينها هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة على المدى الطويل، باعتبارها الأساس الحقيقي لأي سلام دائم في المنطقة.
رؤية مصرية متكاملة
أوضح السفير تميم خلاف، وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة القاهرة الإخبارية، أن التطورات الأخيرة في المنطقة أثبتت صواب الرؤية المصرية التي تدعو إلى معالجة جذور الصراعات من خلال الحوار والدبلوماسية بدلاً من الحلول العسكرية، فضًلا عن أن ما تحقق في شرم الشيخ هو ثمرة جهود مصرية مكثفة استمرت لأسابيع، وتعاون وثيق بين الأطراف الدولية والإقليمية.
وأشار السفير تميم خلاف، إلى أن القاهرة ظلت تدعو منذ اندلاع الحرب إلى ضرورة التفاوض المباشر كسبيل وحيد لإنهاء العنف، وهو ما تحقق أخيرًا في هذا الاتفاق الذي فتح الباب أمام مرحلة جديدة من الهدوء النسبي تمهد لعملية سياسية شاملة، مؤكدًا أن التجربة أثبتت أن القوة الناعمة والدبلوماسية الهادئة قادرتان على تحقيق ما تعجز عنه الحروب.
مصر ومبدأ الدبلوماسية لا السلاح
وقال متحدث خارجية، إن مصر تؤمن بأولوية المفاوضات والمسارات الدبلوماسية واحترام القانون الدولي كأساس لحل النزاعات ومنع تصاعدها، مبينًا أن القاهرة تمتلك عقيدة سياسية ودبلوماسية راسخة تقوم على التفاوض والتفاهم وليس فرض الحلول بالقوة، مشيرًا إلى أن هذا النهج جعلها طرفًا موثوقًا في العديد من الملفات الحساسة دوليًا وإقليميًا، وأن هذا النهج لا يقتصر على القضية الفلسطينية فقط، بل يمتد إلى سياسات مصر الخارجية في التعامل مع أزمات المنطقة كافة، بدءًا من الملف الليبي والسوداني، وصولاً إلى مفاوضات إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث لعبت مصر دورًا داعمًا للاستقرار الإقليمي، قائمًا على الوساطة والتوازن السياسي.
وأشار السفير تميم خلاف، إلى أن اتفاق شرم الشيخ يمثل بداية لمسار سياسي واقتصادي وأمني متكامل، إذ يهدف في مرحلته الأولى إلى وقف إطلاق النار وضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، تمهيدًا لبدء حوار جاد حول ترتيبات إعادة الإعمار وإعادة بناء مؤسسات الحكم المحلي في القطاع، وأن الاتفاق يتضمن خطوات عملية لإعادة الحياة إلى طبيعتها تدريجيًا، من خلال فتح المعابر وتسهيل حركة المدنيين، بالتوازي مع مناقشة ترتيبات تتعلق بالأمن الداخلي وإعادة تأهيل البنية التحتية التي دمرتها الحرب، مردفًا أن هذه المرحلة تتطلب دعمًا دوليًا واسعًا لتوفير التمويل والمساعدة الفنية، مشيرًا إلى أن مصر ستواصل تنسيقها مع الأمم المتحدة والدول المانحة لتحقيق هذا الهدف.
احترام دولي للرؤية المصرية
وأضاف متحدث الخارجية، أن الدبلوماسية المصرية تحظى بتقدير واحترام واسع على المستويين الإقليمي والدولي، لما تتسم به من اتزان وواقعية في إدارة الأزمات، وأن تحركات مصر النشطة في ملف الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي ساهمت في تعزيز موقعها كـ"قوة إقليمية للسلام"، قادرة على جمع الفرقاء وصياغة حلول وسط تضمن مصالح الجميع، مستطردًا أن مصر لا تنظر إلى الأزمة الفلسطينية بمعزل عن سياقها الإقليمي، بل ترى أن استقرار المنطقة لا يتحقق إلا بسلام عادل يضمن للفلسطينيين حقوقهم المشروعة في إقامة دولتهم المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
واختتم السفير تميم خلاف، تصريحاته بالتأكيد على أن اتفاق شرم الشيخ هو خطوة أولى في طريق طويل نحو السلام الدائم، لكنه يعكس إرادة سياسية حقيقية لدى مصر وشركائها لإعادة الأمل للشعب الفلسطيني وتهيئة المناخ لبناء مستقبل أكثر استقرارًا للمنطقة بأكملها، مشددًا على أن القاهرة ستظل بوابة السلام وصوت الحكمة في الشرق الأوسط، مشددًا على أن العالم بات يدرك اليوم أن الحلول العسكرية لم ولن تخلق استقرارًا، بينما الحوار والدبلوماسية هما الطريق الوحيد لضمان أمن الشعوب وتنمية الأوطان.