«الإفتاء»: زيارة مقامات آل البيت من أفضل القربات وأعظم الطاعات
أجابت دار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليها يقول سمعت من بعض الناس أنَّ أفضل الأماكن التي تُزار هي أضرحة ومقامات آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فما مدى صحة ذلك؟.
وأضافت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، أن زيارة مقامات آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أعظم القربات وأكثر الطاعات قبولا عند الله تعالى، موضحة أن زيارة القبور بوجه عام سنة نبوية شريفة،حيث أنها تذكر المسلم بالآخرة وتبعث في قلبه الخشوع والاتعاظ.
واستشهدت الدار بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «زُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ»، كما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، مؤكدة أن زيارة آل البيت النبوي تأتي في مقدمة هذه الزيارات لما لهم من مكانة رفيعة وشرف عظيم عند الله ورسوله.
وأوضحت دار الإفتاء أن قبور آل البيت النبوي روضات من رياض الجنة، وأن في زيارتهم ومودتهم برا وصلة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، مستدلة بقول الله تعالى: «قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى»، مشيرة إلى أن محبة آل البيت وزيارتهم نوع من الوفاء للنبي الكريم ومظهر من مظاهر الاقتداء بسنته.
وبينت الدار أن مشروعية زيارة مقامات آل البيت والأولياء ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، مستدلة بقول الله تعالى في قصة أصحاب الكهف: «قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا» ، حيث اعتبر المفسرون الآية دليلا على جواز إقامة المساجد بجوار قبور الصالحين تبركا بهم واقتداء بآثارهم الطيبة.
وصية النبي عليه السلام أمته بآل بيته
وأكدت دار الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوصى الأمة بآل بيته في خطبته الشهيرة بغدير خم، إذ قال: «أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي» ثلاثا، مشيرة إلى أن محبة آل البيت وزيارتهم امتثال لهذه الوصية النبوية العظيمة.
كما نقلت عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قوله: «ارقبوا محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم في أهل بيته»، وهو تأكيد على وجوب حفظ حقهم ومودتهم.
وأضافت الدار أن زيارة قبور آل البيت نوع من الصلة التي لا تنقطع بالموت، فهي استمرار للمحبة والوفاء والدعاء، مؤكدة أن الميت يرد السلام على من يزوره كما ورد في الحديث الشريف: «ما من مسلم يمر على قبر أخيه كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام».
وأشارت دار الإفتاء إلى أن قبور آل البيت والأولياء أماكن مباركة يستجاب عندها الدعاء، لأنها روضات من رياض الجنة كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار».
وأكدت أن زيارة هذه المقامات ليست عبادة مبتدعة كما يزعم البعض، بل هي عمل مشروع يورث البركة ويقوي الصلة الروحية بالنبي وآله الأطهار.
