رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما حكم توبة السارق إذا كان لا يستطيع رد ما سرق ؟

التوبة
التوبة

يتساءل كثيرون عن حكم توبة السارق الذي أنفق ما سرقه ولم يعد قادرًا على رد الحقوق إلى أصحابها، خاصة في الحالات التي تتعلق بسرقة أموال من جهة العمل أو من أفراد، ثم صرفها بالكامل قبل التوبة. 

وتزداد هذه التساؤلات في ظل رغبة السارق في التوبة الصادقة، لكنهم يواجهون عوائق مالية تحول دون رد المظالم.

وفي هذا السياق، أوضحت فتوى  رقم 8971، أن توبة السارق مقبولة شرعًا إذا كانت صادقة، وتحققت فيها شروط التوبة الثلاثة: الإقلاع عن الذنب، والندم على ما فات، والعزم على عدم العودة إليه، لكن يبقى رد الحقوق شرطًا أساسيًا لاستكمال التوبة، ما دام السارق قادرًا على ذلك.

وأكدت الفتوى أن من سرق مالًا ثم أنفقه ولم يعد يملك ما يرده، فإن عليه أن يسعى جاهدًا لرد الحقوق متى استطاع، ولو على دفعات، أو عبر وسائل أخرى مثل طلب العفو من صاحب الحق أو تعويضه بطريقة مناسبة، أما إذا عجز تمامًا عن الرد، فإن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها، ويُرجى أن يقبل الله توبته إذا صدق في ندمه وسعيه، مع استمرار الدعاء والاستغفار، ومحاولة تعويض ما فاته بعمل الخير والصدقات.

التوبة دون تأخير

وتنصح الفتوى السارق الذي وقع في مثل هذه الحالة أن يبادر بالتوبة دون تأخير، وأن يحرص على إصلاح ما يمكن إصلاحه، سواء عبر التواصل مع صاحب الحق أو تقديم ما يستطيع من تعويض، لأن حقوق العباد لا تسقط إلا بردها أو العفو عنها.

وتبقى هذه المسألة من القضايا التي تمس ضمير الإنسان، وتحتاج إلى صدق داخلي في التوبة، وسعي عملي في رد الحقوق، ولو بعد حين.

وتزداد هذه التساؤلات مع رغبة البعض في التوبة الصادقة، لكنهم يواجهون عوائق مالية تحول دون رد المظالم. 

وفي هذا السياق، أوضحت فتوى رقم 8971 أن التوبة مقبولة شرعًا إذا تحققت شروطها الثلاثة، لكن يبقى رد الحقوق شرطًا لاستكمالها، وإذا عجز السارق عن الرد، فعليه السعي والتعويض قدر استطاعته، لأن حقوق العباد لا تسقط إلا بردها أو العفو عنها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء