رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المنظمات الأهلية الفلسطينية: قطاع غزة يعيش أسوأ كارثة إنسانية في ظل القصف والنزوح الجماعي

قطاع غزة
قطاع غزة

قال أمجد الشوا مدير شبكات المنظمات الأهلية الفلسطينية، إنّ قطاع غزة يشهد حالياً أسوأ وأخطر ظروف الكارثة الإنسانية التي مر بها على الإطلاق، مشيراً إلى أن تهديدات الاحتلال الإسرائيلي باجتياح كامل لمدينة غزة وفرض النزوح على أكثر من مليون نسمة تحدث في ظل واقع مأساوي من القتل اليومي والتجويع وانعدام الخدمات الأساسية.

وأضاف الشوا، في تصريحات عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن قلة المساعدات التي تدخل القطاع وانهيار المنظومة الصحية تزيد من خطورة الوضع الإنساني، لافتاً إلى أن الاحتلال لا يكتفي باستهداف البنية التحتية، بل يهاجم أيضاً مراكز وجود النازحين، في ظل انعدام أماكن آمنة للاحتماء.

وتابع، أن المستشفيات في غزة تعاني من وضع كارثي، إذ خرجت 82% من المنظومة الطبية عن الخدمة، بينما تجاوزت نسبة الإشغال في ما تبقى من مرافق طبية عاملة بشكل جزئي نسبة 300%.

وأشار إلى وجود نقص يتجاوز 50% في الأدوية والمستلزمات الطبية، ما يجعل الاستجابة لآلاف الجرحى والمرضى أمراً بالغ الصعوبة.

وأوضح أن حوالي 300 ألف طفل يعانون من حالات متقدمة من سوء التغذية، من بينهم 12 ألفاً يتلقون العلاج وسط عجز حاد في الموارد، بينما يحتاج نحو 15 ألف مريض وجريح إلى الإخلاء الطبي العاجل خارج قطاع غزة كمهام منقذة للحياة.

لا يفوتك

وقال المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع إن إنهاء الحرب في قطاع غزة له شروطه الـ5 التي أعلنها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ حوالي أسبوع، والتي تتضمن عدم وجود حماس في الحكم ونزع السلاح ووجود قوات دولية.

إنهاء الحرب في قطاع غزة

وأضاف المحلل الفلسطيني خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “اليوم” والمذاع عبر قناة “دي ام سي” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يراهن بالحصول على الشروط التي وضعها لإنهاء الحرب في قطاع غزة، أو على الأقل الحصول على الجزء الأكبر منها مدفوعا بالتأييد الأمريكي.

ولفت إلى أنه خلال اليومين الماضيين لا يوجد تعليق أمريكي واضح حول ما يجرى في قطاع غزة، كما أن إسرائيل حتى الآن لم ترد ردّ رسمي رغم مرور يومين على موافقة حماس.

حرب غزة (2023 – 2025)

اندلعت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023 عقب عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ضد مواقع إسرائيلية في محيط القطاع.

 ومنذ ذلك الحين، شنت إسرائيل حملة عسكرية واسعة النطاق وُصفت بأنها الأشد في تاريخ الصراع، أسفرت عن دمار هائل في البنية التحتية وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين الفلسطينيين، غالبيتهم من النساء والأطفال.

ورغم الضغوط الدولية، استمرت إسرائيل في عملياتها العسكرية تحت ذريعة القضاء على فصائل المقاومة، في حين واجهت اتهامات متصاعدة بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، خاصة مع استهداف المستشفيات والمدارس ومخيمات اللاجئين.

من جانب آخر، بذلت مصر والأمم المتحدة وقطر جهوداً متواصلة للوساطة من أجل وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية. إلا أن المفاوضات اصطدمت برفض إسرائيلي متكرر للشروط الفلسطينية، في ظل دعم سياسي وعسكري أمريكي متواصل لتل أبيب.

ومع اقتراب عامين على اندلاع الحرب، باتت الأزمة واحدة من أكثر الصراعات دموية في القرن الحادي والعشرين، وأصبحت قضية وقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة أولوية قصوى للمجتمع الدولي، بينما يواجه الداخل الإسرائيلي ضغوطاً داخلية متزايدة، سواء من عائلات الأسرى أو من المعارضة التي ترى أن استمرار الحرب يضعف إسرائيل على المستويين العسكري والسياسي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء