بعد ثلاث سنوات من جريمته.. هكذا انتهت حكاية سفاح الإسماعيلية
شهدت محافظة الإسماعيلية، اليوم الخميس، يومًا مثقلًا بالذكريات الأليمة، مع انتهاء قصة "سفاح الإسماعيلية" عبدالرحمن دبور، الذي هزت جريمته الرأي العام المصري قبل ثلاث سنوات، فبعد أن استنفد كل درجات التقاضي، نُفذ حكم الإعدام بحقه، وسلمت مصلحة السجون الجثمان إلى عائلته لتُطوى بذلك صفحة من صفحات الجريمة البشعة التي أثارت الرعب والاستنكار.

جريمة هزت الشارع المصري
تعود وقائع قضية سفاح الإسماعيلية إلى نوفمبر 2021، عندما ارتكب دبور جريمته المروعة في شارع طنطا فى الإسماعيلية، حيث اعتدى على صديقه أحمد محمد الصادق، البالغ من العمر 51 عامًا، ونحره وفصل رأسه عن جسده، ثم تجول بها في الشارع أمام المارة في مشهد مرعب.
لم يكتفِ دبور بذلك، بل أصاب شخصين آخرين كانا متواجدين في المكان بسلاح أبيض، ووثقت مقاطع فيديو متداولة لحظات الجريمة، مما جعل القضية محط أنظار الجميع.
وبناءً على اعترافات المتهم وأدلة الإثبات، أصدرت محكمة جنايات الإسماعيلية برئاسة المستشار أشرف محمد على حسين، حكمًا بالإعدام شنقًا، وهو الحكم الذي أيدته محكمة النقض في مايو 2024، ليصبح نهائيًا واجب التنفيذ.

لحظات من الندم
قبل تنفيذ الحكم، عاش دبور لحظات صعبة داخل محبسه، تضمنت رسائل لوالدته يطلب فيها المسامحة، ويُوصيها بسداد ديونه، كما طلب منها مصحفًا وكتبًا دينية في محاولة للعودة إلى الله.
وفي إحدى جلسات المحاكمة، انهار المتهم باكيًا عندما رأى والدته، وقبَّل قدميها طالبًا الصفح، بينما كانت هي تدعو له بالنجاة، لكن القدر كان له كلمة أخرى.
بعد تنفيذ الحكم داخل سجن الاستئناف، وسط إجراءات أمنية مشددة، في حضور ممثل عن النيابة العامة وواعظ من وزارة الأوقاف، استلمت أسرته جثمانه، وقال شقيقه التوأم، عبدالله نظمي، إنهم دفنوا شقيقه في مقابر العائلة بقرية أبو عطوة، وسيُقام عزاء له أمام منزل الأسرة.

وعن حالة والدته، قال إنها صابرة وتدعو له بالرحمة، رغم حزنها العميق الذي لا يُمكن وصفه، مؤكدة أن ابنها "خد جزاؤه وراح للي خلقه".
من جانبهم، تداول أهالي محافظة الإسماعيلية اليوم الخميس صورا للسفاح، على منصات مواقع التواصل الاجتماعي لإسترجاع أحداث القضية التى هزت الرأي العام فى مصر عام 2021.