أستاذ حساسية ومناعة: حملة تطعيم الإنفلونزا توقيتها مثالي مع بداية الشتاء | فيديو
أكد الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن توقيت إطلاق حملة التطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية من قبل وزارة الصحة جاء في الوقت الأمثل، تزامنًا مع بداية فصل الشتاء الذي يشهد عادة ارتفاعًا في معدلات الإصابة بالفيروسات التنفسية، موضحًا أن لقاح الإنفلونزا يُعد الوسيلة الأهم للوقاية من مضاعفات المرض وتقليل فرص العدوى داخل المجتمع، لافتًا إلى أن الاستعداد المبكر قبل ذروة الانتشار يُعد خطوة استباقية تعكس وعي المنظومة الصحية بأهمية الوقاية قبل العلاج.
اللقاح آمن وفعّال ويبدأ مفعوله سريعًا
وأوضح الدكتور مجدي بدران، وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت" المذاع على قناة الناس، أن موسم الإنفلونزا يبدأ عادة من سبتمبر حتى أكتوبر، ويمكن تمديد فترة التطعيم قليلًا حتى تتوفر المناعة اللازمة قبل دخول ذروة فصل الشتاء، فضًلا عن أن اللقاح آمن وفعّال تمامًا، ويبدأ مفعوله خلال أسبوعين فقط من الحصول عليه، مشيرًا إلى أن الأشخاص الذين يحصلون على التطعيم في هذا التوقيت يتمتعون بحماية قوية تقلل فرص الإصابة والمضاعفات الخطيرة الناتجة عن العدوى.
وشدد عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، على أن التطعيم ضد الإنفلونزا يقلل احتمالات الإصابة والمضاعفات ودخول المستشفيات، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل النساء الحوامل، والأطفال، والمسنين، ومرضى الأمراض المزمنة، والمدخنين، موضحًا أن هذه الفئات عادة ما تكون الأضعف مناعيًا، وبالتالي فإن حصولها على اللقاح يوفّر لها حماية مضاعفة، ويحد من انتقال العدوى داخل الأسر والمجتمعات الصغيرة، خصوصًا في المدارس وأماكن العمل المغلقة.
أرقام تؤكد فاعلية اللقاح
وبيّن الدكتور مجدي بدران، أن اللقاح يُنقذ حياة الكثيرين سنويًا، إذ يقلل من خطر الإصابة بالإنفلونزا الشديدة بنسبة تصل إلى 75% لدى الأطفال، كما يحد من دخول المستشفيات بنسبة 41%، ويقلل من زيارات الطوارئ إلى النصف تقريبًا، مشيرًا إلى أن النساء الحوامل هن أكثر الفئات استفادة من اللقاح، حيث يحميهن من العدوى ويمنح المواليد مناعة مؤقتة ضد الفيروس خلال الأشهر الأولى من حياتهم، وهي الفترة التي تكون فيها المناعة ضعيفة بطبيعتها.
وحذّر مجدي بدران، من الاستهانة بالفيروسات التنفسية لأنها متجددة ومتغيرة باستمرار، مما يجعلها قادرة على التحور والتسبب في موجات جديدة من العدوى، موضحًا أن تجاهل الإجراءات الوقائية قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات الإصابة خاصة بين الفئات الضعيفة، داعيًا إلى ضرورة الالتزام بالمسافة الآمنة بين الأفراد والتي تصل إلى أربعة أمتار في الأماكن المغلقة، إلى جانب ارتداء الكمامات وتجنب المصافحة والتقبيل، كإجراءات أساسية للحد من انتقال العدوى في التجمعات.
النظافة خط الدفاع الأول
كما أكد عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، على أهمية النظافة الشخصية في الوقاية من الإنفلونزا الموسمية، مشددًا على ضرورة استخدام الكحول والمطهرات الطبية بشكل متكرر، وتطهير الأسطح التي قد تبقى عليها الفيروسات لساعات طويلة، لافتًا إلى الوقاية والالتزام بالتطعيم يمثلان الدرع الأقوى لمواجهة فيروسات الشتاء، داعيًا المواطنين إلى المبادرة بالحصول على اللقاح في الوقت المناسب وعدم الانتظار حتى انتشار العدوى على نطاق واسع.

واختتم الدكتور مجدي بدران، حديثه بالتأكيد على أن رفع الوعي المجتمعي حول أهمية التطعيم والإجراءات الوقائية هو الخطوة الأهم في كسر حلقات انتشار الفيروسات الموسمية، لافتًا إلى أن التعاون بين المواطنين ووزارة الصحة يمثل الأساس في تحقيق شتاء أكثر أمانًا وصحة للجميع، مؤكدًا أن مصر باتت تمتلك منظومة صحية متكاملة قادرة على الاستجابة السريعة للأوبئة الموسمية، وأن الوعي بالوقاية هو السلاح الحقيقي لحماية المجتمع من مخاطر الإنفلونزا وسائر الأمراض التنفسية.