رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تمهيداً لعملية عسكرية واسعة..إسرائيل تبدأ اتصالات لتنفيذ إجلاء جماعي لسكان غزة

الدمار في غزة
الدمار في غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، عن بدء اتصالات تحذيرية مع جهات طبية ومنظمات دولية في شمال قطاع غزة، بهدف الاستعداد لعمليات إجلاء جماعي لسكان مدينة غزة نحو الجنوب. 

وقالت المتحدثة العسكرية كابتن إيلا إن ضابط الارتباط والتنسيق لقطاع غزة أجرى اتصالاً بمسؤول في وزارة الصحة شمال القطاع، وأبلغه أن الجيش يستعد لدخول المدينة، مطالباً بـ"إجلاء تام من غزة إلى الجنوب".

ونشرت المتحدثة تسجيلاً صوتياً عبر منصة "إكس"، يوثّق الاتصال الهاتفي الذي يعكس استعدادات ميدانية لعملية عسكرية وشيكة، وسط مؤشرات على أن تل أبيب حسمت قرارها بالتحرك نحو قلب مدينة غزة.

ضربات وغارات إسرائيلية على غزة

بالتزامن مع هذه التحركات، كثفت المقاتلات الإسرائيلية ضرباتها الجوية على مدينة غزة والمناطق المحيطة بها خلال الساعات الماضية. ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان الجيش الإسرائيلي، مساء الأربعاء، بدء ما وصفها بـ"العمليات التمهيدية للسيطرة على المدينة"، مؤكداً انتشار قواته على أطرافها.

مصادر ميدانية فلسطينية تحدثت عن دمار واسع في البنية التحتية وأحياء سكنية مكتظة، وسط صعوبات كبيرة في عمليات الإنقاذ. فيما حذّرت منظمات إغاثة دولية من أن أي عملية عسكرية واسعة ستفاقم الكارثة الإنسانية القائمة، حيث يعيش أكثر من مليوني فلسطيني في ظروف شبه معدومة داخل القطاع المحاصر.

إسرائيل تعلن التعبئة العسكرية واستدعاء الاحتياط

الخطوة التصعيدية سبقتها موافقة الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، على خطة عسكرية تهدف للسيطرة على مدينة غزة. وتشمل الخطة استدعاء نحو 60 ألف جندي احتياط، على أن يبدأ تنفيذ عمليات التعبئة بشكل تدريجي مع مطلع سبتمبر المقبل.

ويرى مراقبون أن استدعاء هذا العدد الكبير من الجنود يشير إلى نية إسرائيل شن عملية برية واسعة قد تستمر لأسابيع أو حتى أشهر، في محاولة لإحكام السيطرة على مراكز "حماس" والفصائل الفلسطينية داخل المدينة.

انتقادات دولية ومعارضة داخلية لـ احتلال غزة

المخطط الإسرائيلي لاقى انتقادات متصاعدة على المستوى الدولي. فقد دانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الخطوة، ووصفتها بأنها "غير مقبولة"، محذرة من تبعات إنسانية كارثية. كما أعربت أطراف أوروبية وأممية عن قلقها من تداعيات التهجير القسري المحتمل لمئات آلاف المدنيين من شمال القطاع إلى جنوبه.

أما داخل إسرائيل، فقد برزت أصوات معارضة لخطط السيطرة على مدينة غزة، محذرة من أن العملية قد تتحول إلى "مستنقع عسكري" يضع الجيش أمام استنزاف طويل الأمد.

حصيلة بشرية مأساوية منذ اندلاع الحرب

الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي اندلعت في السابع من أكتوبر 2023 إثر هجوم واسع شنّته حركة "حماس" على جنوب إسرائيل، أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 62 ألف فلسطيني، وفق تقديرات محلية ودولية. كما تحوّلت مساحات واسعة من القطاع إلى أنقاض نتيجة الغارات المتواصلة والقصف المدفعي المكثف.

وفي وقت يترقب فيه سكان القطاع الخطوة الإسرائيلية المقبلة، تتزايد المخاوف من أن تكون الأيام القادمة مفتاحاً لمأساة إنسانية غير مسبوقة في تاريخ الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، خصوصاً في ظل غياب أي بوادر لوقف إطلاق النار أو فتح مسار سياسي يخفف من حجم الكارثة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء