رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصدر مطلع لـ إيجبتك: تعنت إسرائيلي في الإفراج عن شيوخ الأسرى الفلسطينيين بمفاوضات شرم الشيخ

خليل الحية رئيس المكتب
خليل الحية رئيس المكتب السياسي لحماس

 قال مصدر مصري مطلع إن هناك تقدما حذرا من حماس وإسرائيل في مفاوضات شرم الشيخ للوصول إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار في غزة، خاصة ما يتعلق بالانسحاب الأول للقوات والمعدات الإسرائيلية من قطاع غزة وقيام عناصر المقاومة باتخاذ الإجراءات اللازمة للإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين الأحياء والأموات.

وأضاف المصدر لـ«إيجبتك» أن هناك صعوبة في تنفيذ المدة المحددة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إصرار حماس على وقف إطلاق النار قبل الإفراج عن المحتجزين مشددا على أن هناك تعنتا إسرائيليا بشأن الإفراج عن عدد ستة من رموز المقاومة الفلسطينية، والخاصة بمنظمة التحرير الفلسطينية.

وأشار إلى هناك إصرارا إسرائيليا على الإفراج عن المحتجزين في يوم واحد، ومناقشة المرحلة الأولى فقط من خطة ترامب ، بينما تؤكد مصر تؤكد على أهمية وقف إطلاق النار ودخول المساعدات الإنسانية بكميات غير محددة والدعوة لمؤتمر إعادة إعمار غزة مع الموافقة على قوات دولية للتأمين وحماية الفلسطينيين مع التأكيد أن الضامن الرئيسي لتنفيذ خطة ترامب هو ترامب نفسه.

 

إسرائيل ترفض الإفراج عن شيوخ المقاومة الفلسطينية

تضم القائمة مروان البرغوثي، وأحمد سعدات، وإبراهيم حامد، وعباس السيد، وجميعهم بمثابة رموز بارزة في الفصائل الفلسطينية المختلفة، ويمضون أحكامًا طويلة في السجون الإسرائيلية بتهم تتعلق بتنفيذ أوالتخطيط لهجمات ضد إسرائيليين.

يُعدّ مروان البرغوثي أحد أبرز الشخصيات السياسية الفلسطينية وأحد الرموز التاريخية لحركة “فتح”؛ شغل سابقًا منصب الأمين العام للحركة في الضفة الغربية، وكان من أبرز قيادات الانتفاضة الفلسطينية الثانية (2000-2005).

اعتقلته القوات الإسرائيلية في مدينة رام الله خلال عملية "السور الواقي" في أبريل 2002، ووجهت إليه تهم قيادة عمليات مسلحة ضد أهداف إسرائيلية. 

وفي عام 2004، أدانته محكمة مدنية إسرائيلية بـ5 تهم قتل وجرائم أخرى، وحكمت عليه بـ5 مؤبدات متتالية، إضافة إلى 40 عامًا إضافية.

ورغم سنوات اعتقاله الطويلة، ما زال البرغوثي يحظى بشعبية كبيرة بين الفلسطينيين، ويُعتبر من أبرز الشخصيات القادرة على توحيد الصف الفلسطيني. 

أُدرج اسمه في مفاوضات تبادل الأسرى أكثر من مرة، وكانت حماس دائمًا تُصرّ على إدراجه في أي صفقة كأحد الشروط الأساسية.

في عام 2017، قاد البرغوثي إضرابًا واسعًا عن الطعام داخل السجون الإسرائيلية للمطالبة بتحسين أوضاع الأسرى، ونشرت مصلحة السجون في حينها مقطع فيديو زعمت أنه يظهره وهو يتناول الطعام سرًا، وهو ما اعتبره أنصاره "مقطعًا مفبركًا" يهدف إلى تشويه صورته.

سعدات وحامد من رموز المقاومة الفلسطينية الشعبية 

يتزعم أحمد سعدات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منذ عام 2001، بعد اغتيال سلفه أبو علي مصطفى في غارة إسرائيلية على مكتبه في رام الله. 

تتهمه إسرائيل بالمسؤولية عن التخطيط لاغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في أكتوبر من العام ذاته، ردًا على اغتيال أبو علي مصطفى.

احتُجز سعدات في سجن أريحا الخاضع لمراقبة بريطانية وأمريكية بموجب اتفاق بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، إلى أن انسحب المراقبون في مارس 2006، فشنّ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة واقتحم السجن واعتقله. 

وفي عام 2008، حُكم عليه بالسجن 30 عامًا بتهمة قيادة "منظمة إرهابية" وتورطه في أعمال ضد إسرائيل.

ويُعتبر سعدات من الشخصيات اليسارية الفلسطينية ذات الحضور القوي، وغالبًا ما يُدرج اسمه في المفاوضات الخاصة بالأسرى نظرًا لرمزيته داخل الحركة الوطنية الفلسطينية.

وكان إبراهيم حامد أحد أبرز القيادات العسكرية في حركة حماس خلال الانتفاضة الثانية، حيث تولى قيادة كتائب "عز الدين القسام" – الجناح العسكري للحركة – في الضفة الغربية. 

واعتقلته القوات الإسرائيلية في مايو 2006 بعد مطاردة استمرت عدة سنوات.

وُجهت إليه اتهامات بالمسؤولية عن سلسلة من التفجيرات الدامية داخل إسرائيل، من بينها تفجير مقهى مومنت في القدس الذي أسفر عن مقتل 11 شخصًا، وتفجير كافتيريا الجامعة العبرية الذي أدى إلى مقتل 9 أشخاص، بالإضافة إلى هجمات أخرى أودت بحياة العشرات.

في عام 2012، حكمت عليه محكمة إسرائيلية بـ 54 حكمًا بالسجن المؤبد متتاليًا، بتهمة التورط في مقتل 46 إسرائيليًا؛ يُعتبر حامد من أبرز القادة الميدانيين في تاريخ حماس، وتراه إسرائيل أحد أخطر الأسرى الذين ترفض الإفراج عنهم في معظم الصفقات السابقة.

يُعرف عباس السيد بأنه "العقل المدبر" للهجوم الانتحاري الذي وقع في فندق بارك بمدينة نتانيا ليلة عيد الفصح في مارس 2002، والذي يُعد من أكثر العمليات دموية خلال الانتفاضة الثانية. 

وأسفر التفجير حينها عن مقتل 30 إسرائيليًا وإصابة نحو 160 آخرين.

كان السيد، وهو قيادي في حركة حماس من مدينة طولكرم، من أبرز الشخصيات التنظيمية التي نسقت العمليات داخل إسرائيل خلال تلك الفترة. 

وألقت القوات الإسرائيلية القبض عليه بعد أشهر من التفجير، وأدانته محكمة تل أبيب المركزية، وحكمت عليه بـ 35 حكمًا بالسجن المؤبد.ورغم مرور أكثر من عقدين على اعتقاله، لا يزال السيد يُعتبر من الأسماء الحساسة التي ترفض إسرائيل إدراجها في أي صفقة تبادل أسرى، نظرًا لحجم الهجوم الذي اتُهم بتدبيره وعدد الضحايا الذين سقطوا فيه.

ويُشكل هؤلاء الأربعة – البرغوثي، سعدات، حامد، والسيد – أبرز الأسماء التي تطالب حماس بالإفراج عنها في أي صفقة تبادل جديدة. 

ويعتبر مراقبون أن إدراجهم في المفاوضات يمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى استعداد إسرائيل لتقديم تنازلات كبيرة مقابل استعادة أسراها، لا سيما في ظل الضغوط الدولية والمطالب الداخلية بإنهاء ملف الرهائن المحتجزين في غزة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء