مسؤول بشعبة السيارات يكشف مفاجأة عن أسعار المركبات| فيديو
قال اللواء عبد السلام عبد الجواد، عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، إن المرحلة الحالية لا تزال تشهد انخفاضات متواصلة في أسعار السيارات بمختلف الفئات والماركات، مشيرًا إلى أن الأسعار لم تبلغ بعد مستوى القاع الذي يمكن أن تستقر عنده، موضحًا أن السوق يشهد تغيرات يومية مرتبطة بحركة سعر الدولار في البنوك، وأن "كل انخفاض جديد في سعر الصرف يقابله تراجع مباشر في أسعار السيارات داخل المعارض".
الدولار المحرك الرئيسي للسوق
وأضاف عضو شعبة السيارات، في تصريحات خاصة لبرنامج اقتصاد مصر المذاع على قناة أزهري، أن الدولار يُعد العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد أسعار السيارات، سواء المستوردة بالكامل أو المُجمّعة محليًا التي تعتمد على مكونات يتم استيرادها من الخارج، وأن تراجع الدولار مؤخرًا إلى نحو 47.68 جنيهًا بعد أن كان يتجاوز 50 جنيهًا، ساهم في خفض الأسعار خلال الأسبوع الجاري بشكل ملحوظ، قائًلا: "ما نشهده الآن هو انعكاس مباشر لتحسن مؤشرات العملة المحلية، وكلما استقر الدولار عند مستويات أقل، زادت قدرة الوكلاء والموزعين على تخفيض الأسعار بما يتناسب مع تكاليف الاستيراد الجديدة".
وتوقع عبد السلام عبد الجواد، أن تشهد السوق خلال الفترة المقبلة موجة جديدة من التخفيضات، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة بين الشركات والوكلاء على جذب العملاء. وأوضح أن السوق تمر بمرحلة "تصحيح سعري" بعد الارتفاعات غير المسبوقة التي شهدتها خلال العام الماضي، مؤكدًا أن الأسعار تتجه تدريجيًا نحو مستويات أكثر واقعية ومنطقية، قائًلا: "من الطبيعي أن نرى استمرار الانخفاضات خلال الأسابيع المقبلة إذا واصل الدولار تراجعه، خاصة أن هناك مخزونًا كبيرًا لدى بعض الوكلاء يسعون لتصريفه قبل طرح موديلات 2026 الجديدة في السوق".
المستهلك ينتظر الأفضل
وأشار عبد السلام عبد الجواد، إلى أن سلوك المستهلكين في الوقت الراهن يعكس حالة من الحذر والترقب، إذ يفضل معظم المشترين تأجيل قرارات الشراء انتظارًا لانخفاضات إضافية متوقعة مع استقرار الدولار، وأن هذا التريث أدى إلى تباطؤ نسبي في حركة المبيعات، ما دفع الوكلاء والموزعين إلى تقديم عروض مغرية تشمل خصومات مباشرة وأنظمة تقسيط مرنة وخدمات ما بعد البيع لجذب العملاء، قائًلا: "المستهلك المصري أصبح أكثر وعيًا بمتغيرات السوق، ويتابع بدقة حركة الأسعار وسعر الصرف قبل اتخاذ قرارات الشراء، وهو ما يجعل السوق يتحرك بوتيرة محسوبة تخضع للعرض والطلب".
وأكد عضو شعبة السيارات، أن السوق تمر حاليًا بمرحلة إعادة تصحيح سعري شاملة، تهدف إلى استعادة التوازن المفقود منذ عامين بسبب الأزمات الاقتصادية وارتفاع تكلفة الاستيراد. وأوضح أن المؤشرات الحالية تدل على أن الأسعار ستستقر عند مستويات منخفضة مقارنة بعام 2024، مع احتمالية هبوط إضافي بنسب تتراوح بين 5 و10 في المئة إذا استمر الدولار في التراجع، وأن استقرار السياسة النقدية وتحسن موارد النقد الأجنبي من السياحة وتحويلات المصريين بالخارج سيساهمان في دعم هذا التوجه الإيجابي، مؤكدًا أن "المعروض الوفير من السيارات الجديدة والمجمعة محليًا سيعزز من فرص السوق في التعافي الكامل بنهاية العام الجاري".

سوق السيارات المصرية
واختتم عبد السلام عبد الجواد، تصريحاته بالتأكيد على أن سوق السيارات المصرية تسير في الاتجاه الصحيح نحو مرحلة من الاستقرار والانتعاش التدريجي، مشيرًا إلى أن عودة التوازن بين العرض والطلب ووضوح الرؤية النقدية سيمنحان المستهلك الثقة في الشراء مجددًا، وأن مصر تمتلك الآن مقومات قوية تجعلها قادرة على تجاوز التحديات التي واجهت القطاع، مشددًا على أهمية استمرار دعم التصنيع المحلي وتشجيع الاستثمار في صناعة السيارات لتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي.