أسرار من دفتر روحانيات أحمد عمر هاشم.. دخل الغار وسار خلف الرسول
غيّب الموت اليوم الثلاثاء؛ الدكتور أحمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء، عن عمر 84 عامًا والذي ترك بصمة في الدعوة والفكر الإسلامي بفكره الوسطي.
وسادت أجواء من الحزن بين العلماء وطلاب الأزهر، الذين نعوا الإمام الراحل بكلمات مؤثرة، مؤكدين أنه كان مثالًا للعالم الأزهري الجليل الذي حمل راية الوسطية والعلم، وأسهم في تخريج أجيال من العلماء والدعاة داخل مصر وخارجها.
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، لقاء تليفزيوني للدكتور أحمد عمر هاشم يتحدث فيه عن بعض من كراماته وتجربته الروحية، التي شهدت رؤيته لرسول الله ﷺ أكثر من مرة، وكيف كانت تلك الرؤى مناراتٍ شكلت مسيرته العلمية والدعوية حتى رحيله.
الرؤيا الأولى.. بشارة الطواف خلف النبي
في الفيديو المتداول روي العالم الجليل أنه رأى في شبابه، أثناء دراسته بالسنة الرابعة في كلية أصول الدين، رسول الله ﷺ يطوف بالكعبة المشرفة، وكان يسير خلفه في خشوعٍ وإجلال.
وعندما قصّ رؤياه على والده، قال له: «أبشر يا بُني، فمن رأى النبي ﷺ فقد رآه حقًا، لأن الشيطان لا يتمثل به. وسيريك الله الخير، لأنك سرت خلفه، فأسأل الله أن تسير على هديه».
أسرار عن الراحل أحمد عمر هاشم
وأضاف خلال الفيديو أن والده بشره بأنه سيحج بيت الله الحرام قبل الجميع، رغم أنه لم يكن يملك مالًا ولا وسيلة للسفر آنذاك.
ولم تمر سوى أسابيع حتى استدعاه رئيس جامعة الأزهر آنذاك، وأبلغه بأنه تم اختياره كطالبٍ مثالي لتمثيل الجامعة في بعثة الحج، فكانت تلك أول مرة يطأ فيها بيت الله الحرام، تحقيقًا لما بشّر به والده.
رحلة الشباب.. وصعود جبل النور
وقال خلال اللقاء التلفزيوني إنه خلال أداء الحج، صعد مع رفاقه إلى غار حراء، حيث كان رسول الله ﷺ يتعبد قبل البعثة.
ويصف تلك اللحظات قائلًا: «كنا شبابًا، نُصرّ أن ندخل الغار الذي كان فيه سيد الخلق ﷺ، مؤكدا أنه"كان الصعود شاقًا، لكنه ملأ قلوبنا سكينة، هناك شعرت أني أقف على أعتاب النور الأول، الذي أضاء الدنيا بالرسالة الخالدة".
وأكد أن تلك التجربة زرعت في قلبه يقينًا بأن الحج في الشباب نعمة عظيمة، ينال بها الإنسان لذة روحية لا تُوصف، داعيًا كل من استطاع إلى أداء الحج قبل الكِبر ليستمتع بمناسكه وقربه من الله.
منامات صادقة وكرامات جليلة للدكتور أحمد عمر هاشم
الدكتور أحمد عمر هاشم، اعتبر الرؤيا توجيهًا ربانيًا لمسيرته، فاختار أن يكون أستاذًا في الحديث الشريف، ينهل من سنّة النبي ﷺ، ويعلّمها للأجيال.
وكان يقول دائمًا: «من أحب رسول الله ﷺ، رزقه الله اتباع سنته في القول والعمل، وجعل له نورًا يسير به في الدنيا إلى الجنة».
وفاة الدكتور أحمد عمر هاشم
أعلنت الصفحة الرسمية للدكتور أحمد عمر هاشم صباح اليوم الثلاثاء 7 أكتوبر 2025، عن وفاته حيث شيع جثمانه إلى مأواه الأخير في مدافن العائلة بالساحة الهاشمية بقرية بني عامر بالشرقية.
ومن المقرر أن يُقام مساء اليوم العزاء في الساحة الهاشمية بقرية بني عامر، على أن يُقام عزاء ثانٍ يوم الخميس المقبل في القاهرة، ليودعه تلاميذه ومحبيه من مختلف أنحاء الجمهورية والعالم الإسلامي.





