حكم إفساد المرأة على زوجها أو الرجل على زوجته.. الأزهر يوضح
أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عل سؤال ورد إليه حكم إفساد المرأة على زوجها أو الرجل على زوجته؟، حيث شدد علي أنه فعل محرم يترتب عليه مفاسد عظيمة.
وقال مركز الأزهر إن إفساد المرأة على زوجها أو الرجل على زوجته أمر محرم منكر، ويترتب عليه مفاسد عظيمة، ويكون بتحسين الطلاق وتزيينه للزوج أو للزوجة، وهو ما يطلق عليه "التخبيب"، وهو عمل عظيم الإثم. واستدل بما روى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضيَ الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا، أَوْ عَبْدًا عَلَى سَيِّدِهِ»[أخرجه أبي داود].
كما استشهد مركز الأزهر بما ورد في الحديث عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خَبٌّ...»[ أخرجه أحمد]، مؤكداً أن هذا العمل يفرح به الشيطان فرحًا عظيمًا؛ حث استدل علي ذلك بما روي عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا، قَالَ ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ»[أخرجه مسلم].
حكم زواج الرجل بامرأة كان سببا في طلاقها
وشدد مركز الأزهر على أنه ينبغي أن ينتبه المسلم لكلماته-وكذلك المسلمة-؛ فقد تفسد كلمة علاقة رجل بامرأته، وتؤدي إلى الطلاق، وقد ذهب المالكية إلى أن زواج الرجل بامرأة كان سببا في طلاقها بتخبيبها على زوجها لا ينعقد؛ جزاءً للمخبِّب ومعاملة له بخلاف مقصودة.
ولفت إلى أن الشرع نهى عن إلحاقِ أحدِ الزوجين الضررَ بصاحبه، سواء أكان الضررُ حِسِّيًّا أم معنويًّا، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا ضَرَرَ ولا ضِرارَ» [أخرجه أحمد]، كما حرَّم امتناعَ الزوجة عن زوجها بغير عُذرٍ؛ كما حرَّم على الزوج الامتناعَ عن زوجته بغير عذرٍ كذلك، وأوجب عليه إعفافَها بقدر حاجتها واستطاعته، وإذا وصلت الحياة بين الزوجين لطريق مغلق، واستحالت العِشرة؛ لا ينبغي أن يُفرِّط أحدهما في حقوق صاحبه، بل عليهما إعمال قول الله سبحانه: {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} [النساء: 35]، وقوله سبحانه: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}. [البقرة: 229].

