رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير الخارجية الأسبق: إسرائيل تُطيل التفاوض بتكتيك المراوغة والمراسم السياسية| فيديو

السفير محمد العرابي
السفير محمد العرابي

أكد السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، أن المفاوضات الجارية بشأن الوضع في قطاع غزة بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي في مدينة شرم الشيخ تأتي في مرحلة شديدة الحساسية بعد دمار واسع خلّفه العدوان الإسرائيلي، الذي أسفر عن استشهاد أكثر من ستين ألف فلسطيني، وتدمير البنية التحتية في القطاع.

وأشار محمد العرابي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض خلال برنامج "حديث القاهرة" المذاع عبر قناة القاهرة والناس، إلى أن ما يجري في شرم الشيخ يمثل "بداية الطريق" نحو مناقشة البنود الأساسية للخطة المطروحة للتسوية، مؤكدًا أن هذه الجولة الأولى لا يمكن اعتبارها حاسمة لكنها خطوة أولى على طريق طويل.

تعقيدات المشهد التفاوضي

وأوضح وزير الخارجية الأسبق، أن المناقشات بين الوفود الفلسطينية والإسرائيلية والأمريكية من المتوقع أن تستمر لفترة طويلة، نظرًا لما تتضمنه من نقاط خلافية متعددة وتشابك في البنود المتعلقة بالحدود، وإعادة الإعمار، ومستقبل الحكم في غزة، مؤكدًا أن إسرائيل تسعى إلى إطالة أمد التفاوض باستخدام ما وصفه بـ"تكتيك المراسم والمناورة السياسية"، إذ تعتمد على أسلوب تقديم تنازلات شكلية دون المساس بجوهر مطالبها، في محاولة لكسب الوقت وإبقاء الأوضاع الميدانية على حالها.

وأشار محمد العرابي، إلى أن الموقف بين حركة حماس والجانب الإسرائيلي لا يزال متصلبًا، إذ ترفض الحركة تسليم سلاحها قبل مرور فترة زمنية طويلة تضمن خلالها استقرار الوضع الأمني ورفع الحصار بشكل كامل، بينما تصر إسرائيل على نزع سلاح المقاومة في أقرب وقت باعتباره شرطًا أساسيًا لاستمرار المفاوضات، مبينًا أن هذه النقطة تحديدًا تُعد العقبة الكبرى أمام أي تقدم حقيقي في مسار التفاوض، مشيرًا إلى أن التوصل إلى حلول توافقية سيحتاج إلى مراحل متتالية من المفاوضات وضغوط دولية مكثفة من الأطراف الراعية للعملية السياسية.

الدور المصري المحوري

وشدد محمد العرابي، على أن الدبلوماسية المصرية تقوم بدور فاعل ومتعدد المسارات في هذا الملف الشائك، إذ تتحرك القاهرة على ثلاثة محاور متوازية: الأول سياسي عبر التنسيق مع الأطراف الدولية والأمم المتحدة، والثاني أمني يتعلق بضبط التهدئة الميدانية ومنع التصعيد، والثالث إنساني يهدف إلى تأمين المساعدات وفتح المعابر أمام المدنيين والجرحى، مضيفًا أن مصر تظل الطرف الأكثر ثقة لدى الجانبين، لما تملكه من خبرة تاريخية واتصال مباشر بكل الفصائل الفلسطينية، إلى جانب قدرتها على التواصل مع إسرائيل والولايات المتحدة في آن واحد، وهو ما يجعلها الضامن الحقيقي لأي اتفاق محتمل.

السفير محمد العرابي 
السفير محمد العرابي 

واختتم محمد العرابي، حديثه بالتأكيد على أن المسار التفاوضي لن يكون سهلًا أو سريعًا، لكنه يفتح الباب أمام فرصة جديدة لوقف نزيف الدم وإعادة إعمار غزة. مشيرًا إلى أن نجاح المفاوضات مرهون بإرادة الأطراف كافة، وبقدرة المجتمع الدولي على تحويل الدعم السياسي إلى التزامات فعلية تضمن أمن واستقرار المنطقة، مشددًا على أن مصر ستواصل جهودها بحكمة ومرونة، انطلاقًا من ثوابتها الراسخة تجاه القضية الفلسطينية، مؤكداً أن الحل الدائم لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء