ماكرون وألبانيز في مرمى نيران نتنياهو بسبب فلسطين
اتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، بتأجيج معاداة السامية بقرارهما الاعتراف بدولة فلسطين، مستندًا بحوادث معادية للسامية وإسرائيل وقعت في الأشهر الأخيرة، وربطها بمواقف الحكومتين من حرب غزة وإقامة الدولة الفلسطينية.
وقالت فرنسا إن خطوة الاعتراف بدولة فلسطين تهدف إلى إحياء حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني وإحلال السلام في المنطقة، إلا أن إسرائيل والولايات المتحدة انتقدتا المبادرة بشدة، ووصفتاها بأنها مكافأة لإرهاب حماس، ولن تؤدي إلا إلى إعاقة جهود السلام.
وكتب نتنياهو- في رسالة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون- "دعوتكم لإقامة دولة فلسطينية تُؤجج نار معاداة السامية. إنها ليست دبلوماسية، بل استرضاء. إنها مكافأة لإرهاب حماس، وتُشدد رفض حماس لإطلاق سراح الرهائن، وتُشجع أولئك الذين يُهددون اليهود الفرنسيين، وتُشجع كراهية اليهود التي تجوب شوارعكم الآن".
استنكار لاذع من قصر الإليزيه
وأثارت الرسالة استنكارًا لاذعًا من قصر الإليزيه، الذي أشار إلى أن ماكرون علم بالرسالة الإسرائيلية من خلال الصحافة قبل أن يتلقاها عبر القنوات الدبلوماسية.
وقال قصر الإليزيه- في بيان- "فرنسا تحمي وستحمي دائمًا مواطنيها من الديانة اليهودية. هذه الأوقات تتطلب الجدية والمسؤولية، لا الارتباك والتلاعب".
في السياق، انتقد نتنياهو، في وقت سابق الثلاثاء، رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، واصفًا إياه بـ"السياسي الضعيف"، بعد أن ألغت حكومته تأشيرة دخول نائب يميني متطرف من ائتلاف نتنياهو الحاكم.
وردًا على ذلك، قال ألبانيز، متحدثًا إلى صحفيين محليين، الأربعاء، إنه "لم يأخذ الأمر على محمل شخصي". وأضاف: "أعامل قادة الدول الأخرى باحترام، وأتعامل معهم بطريقة دبلوماسية".
أما وزير الداخلية الأسترالي، اتهام نتنياهو "بالضعف"، قائلاً لهيئة الإذاعة الأسترالية العامة (ABC) إن "القوة لا تُقاس بعدد الأشخاص الذين يمكنك تفجيرهم أو بعدد الأطفال الذين يمكنك تركهم جائعين".
التوترات الإسرائيلية الأسترالية
وتفاقمت التوترات بين إسرائيل وأستراليا منذ أن أعلنت الأخيرة نيتها الاعتراف بدولة فلسطينية، عقب فرضها عقوبات على وزيري اليمين الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش وإيتامار بن غفير في يونيو. وتصاعدت الأزمة هذا الأسبوع بعد أن رفض وزير الداخلية الأسترالي توني بيرك منح تأشيرة دخول لسياسي إسرائيلي من أقصى اليمين، وهو سيمحا روثمان.
وردًا على ذلك، ألغى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر تأشيرات الإقامة للممثلين الأستراليين لدى السلطة الفلسطينية، وأصدر تعليماته للسفارة الإسرائيلية في كانبرا بالتدقيق في كل طلب أسترالي رسمي للحصول على تأشيرة دخول إلى إسرائيل.
وتعد أستراليا وفرنسا من أحدث الدول الغربية التي أعلنت عن خططها للاعتراف بدولة فلسطين. كما أعلنت كندا والبرتغال عن نوايا مماثلة. وفي الشهر المقبل، ستنضم الدولتان إلى أكثر من 140 دولة أخرى تعترف بالفعل بالدولة الفلسطينية. وأعلنت المملكة المتحدة اعترافها المشروط بدولة فلسطينية إذا لم تستوفِ إسرائيل معايير تشمل الموافقة على وقف إطلاق النار في غزة.
وحدّد نتنياهو موعدًا نهائيًا لقادة أستراليا وفرنسا لاتخاذ إجراءات ضد "سرطان" معاداة السامية، داعيًا إياهم إلى "التحرك" قبل رأس السنة اليهودية في 23 سبتمبر. ويتزامن هذا التاريخ مع افتتاح المناقشة رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث من المتوقع أن تعترف الدولتان بدولة فلسطينية.


