مفيدة شيحة: التوقيت الشتوي خطوة ذكية لترشيد الطاقة والانضباط المجتمعي| فيديو
أكدت الإعلامية مفيدة شيحة، مقدمة برنامج "الستات" على قناة النهار وان، أن قرار الحكومة المصرية بتطبيق التوقيت الشتوي اعتبارًا من نهاية شهر أكتوبر الجاري، يُعد خطوة إيجابية ومنظمة تسهم في تعزيز الانضباط المجتمعي وترشيد استهلاك الطاقة، مشددة على أن هذا النظام يُطبق في معظم دول العالم لما له من فوائد اقتصادية وتنظيمية ملموسة، معتبرة أن عودة العمل به تعكس حرص الدولة على مواكبة المعايير العالمية في إدارة الوقت والطاقة.
نظام عالمي منظم
وخلال حلقتها الخاصة ببرنامج "الستات"، أوضحت مفيدة شيحة، أن التوقيت الشتوي ليس مجرد تعديل بسيط في الساعة، بل هو نظام مدروس يهدف إلى التكيف مع التغيرات الطبيعية في طول ساعات النهار والليل خلال فصل الشتا، فضًلا عن أن هذا التغيير يساعد على توزيع ساعات العمل والدراسة والنشاط اليومي بما يتوافق مع شروق الشمس وغروبها، مما يسمح بالاستفادة القصوى من ضوء النهار وتقليل الحاجة لاستخدام الإضاءة الكهربائية خلال ساعات المساء.
وأكدت مفيدة شيحة، أن قرار الحكومة بتطبيق التوقيت الشتوي يأتي ضمن خطة شاملة لترشيد استهلاك الطاقة، في ظل المتغيرات العالمية الراهنة التي أثرت على أسواق الوقود والكهرباء، لافته إلى أن الخطوة تهدف إلى تخفيف الأحمال الكهربائية خلال فترات الذروة المسائية، خاصة مع تزايد استخدام أجهزة التدفئة والإضاءة في فصل الشتاء، وهو ما ينعكس إيجابًا على كفاءة استهلاك الطاقة وتقليل الفاقد.
وعي مجتمعي متزايد
وأوضحت مقدمة برنامج "الستات"، أن المصريين أصبحوا أكثر وعيًا بأهمية هذا النظام الزمني، بعد أن لمسوا فوائده في تنظيم الحياة اليومية وتحسين جودة المعيشة، متطرقه إلى أن الالتزام بالمواعيد الجديدة يعكس تطورًا في الوعي المجتمعي وإدراكًا لأهمية إدارة الوقت في تحقيق الإنتاجية، مؤكدة أن الانضباط الزمني أحد مفاتيح النجاح لأي مجتمع يسعى إلى التقدم.
وأضاف مفيدة شيحة، أن التوقيت الشتوي يُسهم في تنظيم الروتين اليومي للأسر والعاملين، ويخلق نوعًا من التوازن بين العمل والحياة الشخصية، مما يساعد على تخفيف الضغط النفسي وزيادة التركيز في المهام اليومية، منوهه إلى أن مثل هذه القرارات البسيطة ظاهريًا، تحمل في طياتها أثرًا اقتصاديًا واجتماعيًا كبيرًا، لأنها تساهم في رفع كفاءة العمل وتقليل استهلاك الموارد في الوقت نفسه.

انسجام مع السياسات الحديثة
وفي ختام حديثها، شددت الإعلامية مفيدة شيحة، على أن عودة التوقيت الشتوي ليست مجرد إجراء إداري أو تنظيمي، بل هي توجه استراتيجي مدروس ينسجم مع سياسات الدولة الحديثة في إدارة الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة، داعية المواطنين إلى التأقلم الإيجابي مع التغيير، معتبرة أن الانضباط في تطبيق النظام الجديد سيُظهر نتائجه سريعًا في خفض استهلاك الكهرباء وتحسين أداء العمل والإنتاج خلال الأشهر المقبلة.
واختتمت حديثها برسالة توعية للمواطنين قائلة: «التغيير أحيانًا يكون بسيطًا في شكله، لكنه كبير في أثره»، مؤكدة أن نجاح تجربة التوقيت الشتوي يعتمد على تعاون المواطنين والتزامهم بالمواعيد الجديدة، وأن التوقيت الشتوي فرصة لإعادة ضبط الإيقاع اليومي، وتنمية ثقافة احترام الوقت، مشيرة إلى أن الانضباط الزمني هو أساس التطور والتنمية في أي دولة تطمح لمستقبل أكثر استقرارًا وكفاءة.