ترامب يثير الجدل مجددا..رئيس منظمة الفنون القتالية مرشح كمتحدث باسم البيت الأبيض
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة واسعة من الجدل والتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أعلن عرض منصب السكرتير الصحفي والمتحدث باسم البيت الأبيض على دانا وايت، رئيس منظمة الفنون القتالية المختلطة (UFC)، في خطوة قابلها سياسيون وصحفيون وناشطون أمريكيون بمزيج من السخرية والانتقادات والتساؤلات بشأن جديتها.
إثارة الجدل

ونشر ترامب عبر منصته «تروث سوشيال» منشورا أعلن فيه العرض، قائلا: «يسرني أن أعلن أن العظيم دانا وايت، وهو مقاتل ومحارب شرس، قد عُرض عليه منصب السكرتير الصحفي للولايات المتحدة».
وأثار الإعلان تفاعلا واسعا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبر بعضهم الخطوة تصرفا غير مألوف يضاف إلى سلسلة القرارات والمواقف المثيرة للجدل التي اتخذها ترامب، فيما رأى آخرون أنها قد تكون مجرد محاولة لإثارة الانتباه والسخرية من المشهد السياسي الأمريكي.
وأوضح الرئيس الأمريكي أنه طلب من وايت إحضار عدد من «المساعدين» برفقته، مشيرا إلى ستة أسماء من مقاتلي منظمة (UFC)، أرفق صورهم بالمنشور.
وأضاف ترامب: «نحن بحاجة إلى هؤلاء الأشخاص للدفاع عنا ضد اليسار المجنون. سيكون دانا سكرتيرا صحفيا لا مثيل له. دانا، أرجوك اقبل الوظيفة».
ولم يقتصر التفاعل مع المنشور على مستخدمي مواقع التواصل، إذ سارع مسؤولون في البيت الأبيض إلى التعليق عليه، حيث أعاد مدير الاتصالات ستيفن تشيونغ نشر رسالة ترامب، وكتب: «موافق بالتأكيد! افعلها يا دانا وايت»، في تفاعل زاد من التساؤلات بشأن طبيعة العرض وما إذا كان يحمل طابعا رسميا أم يأتي في إطار المزاح السياسي.
تفاعل ساخر وانتقادات واسعة
وأثار منشور ترامب موجة من التعليقات الساخرة والانتقادات، إذ لجأ عدد من السياسيين والصحفيين والناشطين إلى تشبيه الخطوة بمواقف ومشاهد سينمائية، والتشكيك في دوافع الرئيس الأمريكي وراء طرح مثل هذا العرض.
وفي هذا السياق، شبّه مالكولم كينيات، عضو مجلس نواب ولاية بنسلفانيا، ما حدث بمشهد من فيلم «تيتانيك»، قائلا إن الأمر يذكره بالمشهد الذي يوجه فيه القبطان السفينة نحو مزيد من الجبال الجليدية، بعدما اصطدمت بأحدها، «لمجرد العبث».
وامتدت التعليقات الساخرة إلى التساؤل عن مدى جدية الإعلان، حيث كتب ناشطون متسائلين: «هل هذه مزحة سخيفة؟»، في حين ربط آخرون المنشور بالهجمات التي شنها ترامب خلال الأسابيع الماضية على السياسي الأمريكي عبدول السيد.
ورأى بعض المعلقين أن المفارقة اللافتة في قائمة «المساعدين» الذين أشار إليهم ترامب تكمن في أن أول اسمين وردا فيها يعودان إلى مقاتلين مسلمين، أحدهما يحمل اسم «إسلام»، وهو ما فتح الباب أمام تعليقات ساخرة ربطت بين اختيارات الرئيس وخطابه السياسي ومواقفه السابقة.
هل هناك لبس في الأسماء؟
وأشار مدونون إلى احتمال أن يكون الرئيس الأمريكي قد خلط بين دانا وايت، رئيس منظمة (UFC)، ودانا وايت أخرى تعمل في مجال العلاقات العامة بوزارة الدفاع الأمريكية، وكانت ضمن قائمة المرشحين المحتملين لتولي منصب السكرتير الصحفي للبيت الأبيض.
وأثار هذا الاحتمال مزيدا من التساؤلات والتعليقات بشأن ما إذا كان المنشور يعكس عرضا حقيقيا موجها إلى رئيس منظمة (UFC)، أم أنه جاء نتيجة خلط في الأسماء، أم كان جزءا من أسلوب ترامب المعتاد في إطلاق تصريحات ومنشورات تثير الجدل وتستقطب اهتمام الرأي العام الأمريكي.





