رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

1500 جنيه قد تضيع من أستاذ الجامعة.. 5 مخالفات تهدد حافز الجودة | خاص

إيجبتكِ

بعد قرار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بزيادة حافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بالجامعات والمعاهد والمراكز والهيئات البحثية، برزت تساؤلات حول ضوابط استحقاق الزيادة والحالات التي يمكن أن تؤدي إلى الحرمان منها، خاصة مع تأكيد القرار استمرار العمل بالقواعد المنظمة لصرف الحافز.

وحصل «إيجيبتك» على تفاصيل لائحة ضوابط صرف حافز الجودة المعمول بها في جامعة القاهرة، والتي تتضمن مجموعة من الالتزامات الأكاديمية والإدارية والبحثية الواجب توافرها لاستحقاق الحافز، إلى جانب حالات يمكن أن يترتب عليها وقف الصرف وفقًا للضوابط المحددة.

وكان الدكتور مصطفى مدبولي قد أصدر، الخميس 5 نوفمبر 2026، قرارًا بزيادة حافز الجودة للفئات المستحقة، بحيث يحصل الأستاذ على 1500 جنيه، والأستاذ المساعد على 1250 جنيهًا، والمدرس على 1000 جنيه، والمدرس المساعد على 750 جنيهًا، والمعيد على 500 جنيه.

ونص القرار على استمرار تطبيق القواعد المعمول بها حاليًا في شأن صرف حافز الجودة، بما يعني ارتباط استحقاق الزيادة باستيفاء شروط الصرف، وليس بمجرد شغل الوظيفة الأكاديمية.

القاعدة الأساسية.. استيفاء شروط الجودة شرط لصرف الحافز

وتشير الضوابط المعمول بها في جامعة القاهرة، وفقًا للمعلومات التي حصل عليها «إيجيبتك»، إلى وجود ثمانية بنود أساسية تتعلق بالأداء التدريسي والالتزامات الأكاديمية والمشاركة في أنشطة الجودة والبحث العلمي والانتظام في العمل.

وبحسب مصدر مسؤول بجامعة القاهرة، فإن الإخلال بأحد البنود قد يؤدي إلى الحرمان من الحافز لمدة شهرين، بينما يؤدي تكرار المخالفة ثلاث مرات إلى الحرمان طوال العام، وفقًا للائحة المشار إليها.

وفيما يلي أبرز خمسة محاور للمخالفات التي قد تؤثر على استحقاق عضو هيئة التدريس لحافز الجودة:

 1- عدم استيفاء النصاب التدريسي والالتزام بالمحاضرات

يأتي عدم الالتزام بالنصاب التدريسي في مقدمة المخالفات المرتبطة باستحقاق الحافز، إذ تتضمن الضوابط المشار إليها اشتراطات تتعلق بعدد ساعات التدريس الأسبوعية، والانتظام في تقديم المحاضرات وفق الجداول المعتمدة.

وبحسب اللائحة المعمول بها في جامعة القاهرة، يبلغ النصاب المشار إليه 6 ساعات أسبوعيًا للأستاذ و8 ساعات للمدرس، مع ضرورة الالتزام بمواعيد المحاضرات وعدم إلغائها دون تعويض.

ويؤدي عدم استيفاء متطلبات التدريس أو التغيب عن المحاضرات دون عذر مقبول إلى التأثير على استحقاق الحافز، وفقًا للقواعد المنظمة داخل الجامعة.

2- الغياب وعدم الالتزام بأيام التواجد داخل الكلية

يرتبط استحقاق الحافز أيضًا بالانتظام في العمل والتواجد داخل الكلية، إذ تشير ضوابط جامعة القاهرة إلى ضرورة تواجد عضو هيئة التدريس أربعة أيام أسبوعيًا على الأقل، مع الالتزام بإثبات الحضور وفق الإجراءات المعتمدة.

وتتضمن الضوابط اشتراطات خاصة بالمعيدين والمدرسين المساعدين، فيما يتعلق بالانتظام في الحضور اليومي.

كما تثير حالات السفر إلى الخارج أو العمل بجامعة أخرى دون الحصول على الموافقات والانتدابات الرسمية تساؤلات بشأن مدى استيفاء شروط التواجد والالتزام الوظيفي، وهو ما يخضع للقواعد المنظمة لكل حالة.

 3- عدم المشاركة في أعمال الجودة والاعتماد الأكاديمي

تمثل المشاركة في أنشطة الجودة والاعتماد أحد المحاور الأساسية لاستحقاق الحافز، إذ لا يقتصر دور عضو هيئة التدريس على أداء المحاضرات، وإنما يمتد إلى المشاركة في تطوير العملية التعليمية وتقييم المقررات الدراسية.

وتشمل هذه الالتزامات المشاركة في إعداد توصيف المقررات، وتسليم تقارير المقررات الدراسية، والمساهمة في لجان الجودة، وحضور اجتماعات القسم العلمي، واستكمال المتطلبات المرتبطة بملفات الاعتماد الأكاديمي.

وبالتالي، فإن عدم المشاركة في هذه الأنشطة أو التأخر في استيفاء متطلباتها قد يؤثر على استحقاق الحافز، وفقًا للضوابط المعمول بها داخل المؤسسة الجامعية.

 4- عدم استيفاء متطلبات الإشراف والبحث العلمي

تتضمن معايير الجودة أيضًا التزامات مرتبطة بالنشاط البحثي، تختلف بحسب الدرجة الوظيفية والمرحلة الأكاديمية لعضو هيئة التدريس.

وبالنسبة للمدرس والأستاذ المساعد، تشمل المتطلبات المشار إليها الإشراف العلمي على الرسائل البحثية، والنشر في الدوريات العلمية المحكمة، والمشاركة في المؤتمرات والأنشطة البحثية.

أما المعيد والمدرس المساعد، فتتعلق الالتزامات بمتابعة التسجيل للدراسات العليا والتقدم في الخطة البحثية، وفقًا للضوابط المقررة لكل درجة وظيفية.

وتبرز أهمية هذا البند في ارتباط حافز الجودة بمستوى المشاركة الفعلية في تطوير البحث العلمي، وليس فقط بأداء المهام التدريسية.

5- الجزاءات التأديبية والإحالة للتحقيق

تتعلق الحالة الخامسة بالجزاءات التأديبية والموقف القانوني والوظيفي لعضو هيئة التدريس، إذ تشير الضوابط الواردة في لائحة جامعة القاهرة إلى حالات تتصل بتوقيع جزاء تأديبي بخصم أكثر من خمسة أيام خلال شهر الصرف، أو الإحالة إلى مجلس التأديب أو الوقف عن العمل.

ويعني ذلك أن الموقف التأديبي للعضو قد يكون أحد العوامل المؤثرة في استحقاق الحافز، وفقًا لطبيعة الجزاء والقواعد المعمول بها.

أساتذة وخبراء يعلقون على ضوابط صرف الحافز

وفي سياق متصل، قال الدكتور حسام فياض، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، في تصريح خاص لـ«إيجيبتك»، إن نحو 50% من أساتذة الجامعات كانوا يحصلون على حافز الجودة القديم دون المشاركة الفعلية في أعمال الجودة، معتبرًا أن الزيادة الجديدة ستدفع إلى مزيد من الالتزام بمتطلبات الجودة والمشاركة في أنشطتها.

وأضاف أن ربط صرف الحافز بالعمل الفعلي في ملفات الجودة يمثل خطوة مهمة لضمان ارتباط المقابل المالي بالأداء الأكاديمي.

من جانبه، أشار الدكتور حسين محمدي، أستاذ نظم المناهج، إلى أن العمل في جامعة خاصة خلال مواعيد العمل بالجامعة الحكومية دون الحصول على الموافقات اللازمة يمثل إحدى المشكلات المرتبطة بالالتزام الوظيفي، لافتًا إلى ضرورة الالتزام بمواعيد العمل الرسمية وعدم تعارضها مع أي مهام أخرى.

وفي المقابل، لفتت الدكتورة سلوى نصر، نائب رئيس لجنة التعليم بالبرلمان سابقًا، إلى أن اعتماد 50% من تمويل الزيادة على الموارد الذاتية للجامعات قد يمثل تحديًا أمام بعض المؤسسات التي تواجه صعوبات في توفير هذه الموارد، مشيرة إلى تجربة جامعة الوادي الجديد خلال العام الماضي، وفقًا لتصريحاتها.

كما أوضح الدكتور أحمد عبد العظيم، المدرس المساعد بكلية طب المنصورة، أن بعض المعيدين والمدرسين المساعدين قد يتأثرون بتأخر إجراءات التسجيل للدراسات العليا، رغم أن أسباب التأخير قد ترتبط أحيانًا بالمشرفين أو بالإجراءات الإدارية، مطالبًا بمراعاة هذه الحالات عند تطبيق الضوابط.

 وزارة التعليم العالي: ضوابط الاستحقاق وفق القواعد المنظمة

وفي السياق ذاته، أكد مصدر مسؤول بوزارة التعليم العالي أن الضوابط التفصيلية المنظمة لصرف الحافز ستخضع للإجراءات التي تحددها الوزارة والجهات المختصة، مشيرًا إلى أن المعيار الأساسي يتمثل في الالتزام بمتطلبات الجودة والأداء الأكاديمي.

وشدد المصدر على أهمية تطبيق قواعد الاستحقاق بصورة تتيح للجامعات متابعة أداء أعضاء هيئة التدريس، مع مراعاة الإجراءات المنظمة للحرمان من الصرف وإتاحة الفرصة لتصحيح المخالفات وفقًا للقواعد المعمول بها.

وبذلك، تظل زيادة حافز الجودة مرتبطة باستيفاء الشروط المنظمة للصرف، مع ضرورة الرجوع إلى اللوائح المعتمدة بكل جامعة، وعدم اعتبار الضوابط الخاصة بجامعة القاهرة قواعد موحدة تنطبق تلقائيًا على جميع الجامعات والمؤسسات البحثية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء