تمويل الأونروا في الواجهة مجددا.. ماذا قال الأمين العام للأمم المتحدة؟
جدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تأكيد التزام المنظمة الدولية بالدفاع عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، مشددا على أهمية الدور الذي تقوم به الوكالة في مساندة اللاجئين الفلسطينيين وتوفير احتياجاتهم الأساسية، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تشهدها المنطقة.
غوتيريش: الأونروا تؤدي دورا حيويا في دعم اللاجئين
ونقل ستيفان دوجاريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، موقف غوتيريش، مؤكدا تمسكه بمواصلة الدفاع عن الوكالة الأممية، إلى جانب تجديد الدعوة إلى توفير التمويل اللازم والكامل لتمكينها من مواصلة تنفيذ المهام الإنسانية الموكلة إليها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه الأونروا تحديات متزايدة تتعلق بقدرتها على الاستمرار في تقديم خدماتها، وسط احتياجات إنسانية متفاقمة بين الفلسطينيين، لا سيما في قطاع غزة، الذي يعاني سكانه من تداعيات الأوضاع المعيشية والإنسانية.
1.98 مليون شخص في غزة يحتاجون إلى مساعدات عاجلة
وفي سياق متصل، حذرت وكالة الأونروا مؤخرا من اتساع نطاق الاحتياجات الإنسانية داخل قطاع غزة، مشيرة إلى أن نحو 1.98 مليون شخص، يمثلون قرابة 94% من إجمالي السكان، يحتاجون بصورة عاجلة إلى مساعدات تتعلق بالمأوى والمواد الأساسية غير الغذائية.
وتعكس هذه الأرقام حجم الاحتياجات التي تواجهها الأسر الفلسطينية، في ظل صعوبة الحصول على متطلبات الحياة اليومية، وهو ما يزيد من أهمية استمرار عمل المؤسسات الإنسانية والإغاثية وقدرتها على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجا.
الأونروا.. وكالة أممية تأسست عام 1949
وتعود نشأة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إلى عام 1949، عندما أنشأتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكلفتها بتقديم المساعدات الإنسانية والحماية للاجئي فلسطين المسجلين لديها، إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لقضيتهم.
وتشمل مناطق عمل الوكالة خمسة أقاليم رئيسية، هي قطاع غزة، والأردن، ولبنان، وسوريا، والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، حيث تقدم خدماتها لملايين اللاجئين الفلسطينيين.
التعليم والصحة والإغاثة ضمن مهام الوكالة
ولا يقتصر نشاط الأونروا على تقديم المساعدات الغذائية والإغاثية، وإنما يمتد إلى مجموعة من الخدمات التي تستهدف دعم التنمية البشرية للاجئين الفلسطينيين، وتحسين ظروفهم المعيشية، وإتاحة فرص أفضل للحصول على الخدمات الأساسية.
وتتضمن أبرز مجالات عملها التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية، إلى جانب برامج الحماية، وتطوير البنية التحتية وتحسين أوضاع المخيمات، فضلا عن خدمات التمويل الصغير والمساعدات الطارئة التي تقدمها للمتضررين وفقا لاحتياجات كل منطقة.
ويأتي تجديد غوتيريش دعمه للوكالة الأممية ليؤكد استمرار طرح ملف تمويل الأونروا ودورها الإنساني ضمن أولويات الأمم المتحدة، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، وتبرز أهمية استمرار الخدمات التي تقدمها الوكالة في مناطق عملياتها.

