رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الداخلية تكشف حقيقة فيديو خطف طفلة بالإسكندرية وتفجر مفاجأة بشأن الواقعة

إيجبتكِ

حسمت وزارة الداخلية الجدل المثار حول مقطع فيديو جرى تداوله مؤخرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتضمن ظهور شخصين أثناء التحفظ على شاب، بزعم محاولته خطف طفلة في محافظة الإسكندرية، بعدما أثار المقطع حالة من القلق والتفاعل بين المستخدمين، خاصة مع إعادة نشره باعتباره واقعة حديثة.

وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن الأجهزة الأمنية رصدت تداول الفيديو، وبدأت فحصه للوقوف على حقيقة ما تضمنه، وتحديد الظروف والملابسات المرتبطة بالواقعة، في ظل ما صاحب انتشاره من تعليقات وتفسيرات تشير إلى وقوع محاولة اختطاف لطفلة خلال الفترة الحالية.

وكشفت نتائج الفحص أن الفيديو المتداول لا يتعلق بواقعة حديثة، وإنما يعود إلى حادث قديم وقع عام 2020، وتحديدًا يوم 18 سبتمبر، بدائرة قسم شرطة ثان المنتزه بمحافظة الإسكندرية، وسبق تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي في ذلك التوقيت.

 بداية الواقعة.. بلاغ من الأهالي بشأن محاولة خطف طفلة

وبحسب ما توصلت إليه التحريات، بدأت تفاصيل الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا من عدد من الأهالي، أفادوا خلاله بتمكنهم من الإمساك بأحد الأشخاص، يعمل عاملًا ومقيمًا بدائرة قسم شرطة ثان الرمل، للاشتباه في محاولته خطف طفلة.

وعلى الفور، جرى فحص البلاغ وسماع أقوال الأطراف المعنية، للوقوف على حقيقة ما حدث داخل وسيلة المواصلات التي شهدت الواقعة، وتحديد طبيعة تصرف الشخص الذي تحفظ عليه الأهالي، وما إذا كان الأمر يتعلق بمحاولة اختطاف بالفعل أم بملابسات أخرى.

وبسؤال والدة الطفلة، وهي مقيمة بدائرة القسم، أوضحت أنها كانت تستقل برفقة ابنتها سيارة أجرة من نوع ميكروباص، وخلال الرحلة طلب أحد الركاب حمل الطفلة ومداعبتها بقصد اللهو معها.

وأضافت الأم أنها شعرت بالخوف والريبة من تصرف الراكب، خاصة بعدما رفضت السماح له بالاستمرار في حمل ابنتها، واعتقدت أن هناك محاولة لاختطاف الطفلة، الأمر الذي دفعها إلى الاستغاثة بالأهالي وطلب تدخلهم.

 سوء تفاهم وراء تصوير الفيديو المتداول

وأشارت نتائج الفحص إلى أن استغاثة الأم دفعت عددًا من الأهالي إلى التدخل والتحفظ على الشاب، اعتقادًا منهم بوجود محاولة لخطف الطفلة، وخلال ذلك جرى تصوير مقطع الفيديو الذي ظهر فيه الشخص أثناء احتجازه من جانب المواطنين، قبل أن ينتشر المقطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأظهرت تفاصيل الواقعة أن ما حدث بدأ نتيجة حالة من الخوف والاشتباه لدى والدة الطفلة، بعدما طلب أحد الركاب حمل ابنتها ومداعبتها، وهو ما دفعها إلى الاعتقاد بوجود نية لاختطافها، دون أن تثبت التحقيقات ارتكاب المتهم للجريمة المنسوبة إليه.

 حكم نهائي بالبراءة ينهي القضية

وأكدت وزارة الداخلية أن الواقعة جرى التعامل معها في حينها عام 2020، حيث اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة، وأُحيلت القضية إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق في ملابساتها والاستماع إلى أقوال الأطراف المعنية.

وانتهى المسار القضائي إلى صدور حكم نهائي ببراءة الشخص الذي جرى التحفظ عليه من الاتهام المنسوب إليه، بعد أن خلصت القضية إلى عدم ثبوت ارتكابه جريمة خطف الطفلة، وأن الواقعة لم تتجاوز حدود سوء التفاهم الذي وقع داخل سيارة الميكروباص.

تحذير من إعادة نشر الفيديوهات القديمة دون التحقق

ويعيد الكشف عن ملابسات الواقعة تسليط الضوء على خطورة تداول مقاطع الفيديو القديمة باعتبارها أحداثًا حديثة، دون التحقق من تاريخ تصويرها أو الظروف التي أحاطت بها، خاصة أن إعادة نشر مثل هذه المواد خارج سياقها الأصلي قد تؤدي إلى إثارة القلق والبلبلة بين المواطنين.

كما تكشف الواقعة أهمية الرجوع إلى البيانات الرسمية والمصادر الموثوقة قبل تداول مقاطع تتعلق بجرائم أو حوادث تمس أمن المواطنين، لتجنب انتشار معلومات غير دقيقة أو تقديم وقائع سبق الفصل فيها قضائيًا باعتبارها أحداثًا جديدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء