رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المركز القومي للبحوث يبحث آليات حماية الابتكارات وتحويل الأبحاث إلى مشروعات اقتصادية

إيجبتكِ

نظم المركز القومي للبحوث، بالتعاون مع الجهاز المصري للملكية الفكرية، ندوة موسعة لمناقشة آليات حماية الابتكارات العلمية وتعزيز فرص تسويقها والاستفادة منها اقتصاديًا، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تطوير منظومة البحث العلمي وربط نتائج الأبحاث باحتياجات الصناعة والمجتمع.

وجاءت الندوة تحت عنوان «الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية ومراكز دعم الابتكار والتكنولوجيا»، بمشاركة عدد من رؤساء المراكز البحثية ومديري مكاتب دعم الابتكار والتكنولوجيا، بهدف تعزيز الوعي بحقوق الملكية الفكرية، والتعريف بآليات حماية المخرجات البحثية، ودعم نقل التكنولوجيا وتحويل الأفكار العلمية إلى تطبيقات قابلة للتنفيذ.

وتأتي هذه الفعالية استجابة لتوجيهات الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن تعزيز منظومة الابتكار، وتوفير سبل الاستفادة من مخرجات البحث العلمي، بما يسهم في دعم الصناعة الوطنية وتحقيق مردود اقتصادي ومجتمعي للابتكارات.

قيادات بحثية ومسؤولو الملكية الفكرية يشاركون في الندوة

وشهدت الندوة حضور الدكتور ممدوح معوض، رئيس المركز القومي للبحوث والقائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، والدكتور هشام عزمي، رئيس مجلس إدارة الجهاز المصري للملكية الفكرية، والدكتورة منى يحيى، نائب رئيس الجهاز، والدكتور أحمد جبر، نائب رئيس المركز للشؤون العلمية والبحثية، إلى جانب اللواء أ.ح أحمد إخلاص البيه، مساعد مدير إدارة البحوث والتطوير بالقوات المسلحة.

وأكد الدكتور ممدوح معوض أهمية توفير الدعم اللازم للمشروعات البحثية، وتشجيع الباحثين على تطوير ابتكارات تستجيب للاحتياجات الفعلية للمجتمع، مشددًا على ضرورة تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والقطاع الصناعي، بما يتيح الاستفادة من الإمكانات العلمية وتحويل نتائج الأبحاث إلى مشروعات قابلة للتطبيق والاستثمار.

وأشار إلى أن حماية حقوق الباحثين تمثل أحد العناصر الأساسية لتشجيع الابتكار، فضلًا عن دورها في توفير بيئة مناسبة لتسويق الأفكار الجديدة واستثمارها، بما ينعكس على دعم الاقتصاد الوطني وتعظيم الاستفادة من القدرات البحثية المتاحة.

الاستراتيجية الوطنية وأهداف حماية حقوق الملكية الفكرية

من جانبه، تناول الدكتور هشام عزمي أهمية حماية مخرجات البحث العلمي والاستفادة منها عبر منظومة حقوق الملكية الفكرية، موضحًا أن تحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات عملية يتطلب تعزيز أوجه التعاون بين المؤسسات البحثية والقطاعات الصناعية والإنتاجية.

وأوضح أن هذا التكامل يسهم في زيادة القيمة الاقتصادية والمجتمعية للمعرفة العلمية، ويعد أحد المحاور الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، التي تستهدف دعم الابتكار والإبداع وتعزيز دورهما في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وفي السياق نفسه، قدمت الدكتورة منى يحيى محاضرة بعنوان «الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية وأهم أهدافها ودور الجهاز في تحقيقها»، استعرضت خلالها أبرز محاور الاستراتيجية ورؤيتها لتعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية، إلى جانب جهود الجهاز في نشر الوعي بهذه الحقوق وتطوير منظومة الحماية.

وتطرقت المحاضرة إلى أهمية بناء قنوات تعاون بين الجامعات والمراكز البحثية والقطاع الصناعي، بما يساعد على حماية الابتكارات وتوفير فرص حقيقية للاستفادة منها، فضلًا عن دعم الباحثين في التعامل مع الجوانب المرتبطة بالملكية الفكرية لأعمالهم العلمية.

مكاتب دعم الابتكار ودورها في نقل التكنولوجيا

وشهدت الندوة عرضًا قدمه الدكتور أحمد الصغير، مساعد رئيس الجهاز لشؤون التنمية، تناول خلاله الإطار التشريعي الداعم للابتكار في مصر، ودور الجهاز المصري للملكية الفكرية في مساندة مكاتب دعم الابتكار والتكنولوجيا وتطوير قدراتها المؤسسية، بما يمكنها من تقديم الدعم اللازم للباحثين وأصحاب الأفكار الابتكارية.

كما قدمت الدكتورة فاطمة سمير، القائم بأعمال مدير عام الإدارة العامة لمركز التميز للملكية الفكرية، محاضرتين تناولتا طبيعة مراكز دعم الابتكار والتكنولوجيا والمهام التي تضطلع بها، إلى جانب أبرز التحديات التي تواجه عملها وسبل تطوير أدائها.

وتناولت المحاضرتان كذلك آليات تسويق الابتكارات ونقل التكنولوجيا، والوسائل التي يمكن من خلالها تحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى منتجات وخدمات تتوافق مع احتياجات السوق، بما يتيح تحقيق عائد اقتصادي من الاستثمارات الموجهة للبحث والتطوير.

شراكات بحثية لتعظيم الاستفادة من الابتكارات

وتعكس الندوة توجه المركز القومي للبحوث نحو توسيع نطاق التعاون مع المؤسسات والجهات المعنية بالملكية الفكرية والابتكار، من خلال بناء شراكات استراتيجية تستهدف تعزيز الاستفادة من النتائج البحثية وتوفير مسارات أكثر فاعلية لتطبيقها على أرض الواقع.

كما تستهدف هذه الجهود دعم دور مكاتب الابتكار والتكنولوجيا في الربط بين الباحثين والقطاعات الإنتاجية، وتسهيل انتقال المعرفة من المؤسسات العلمية إلى السوق، بما يعزز فرص إقامة مشروعات ذات جدوى اقتصادية، ويدعم تنافسية الصناعة الوطنية ويسهم في تحقيق التنمية الشاملة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء