رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فاروق يحل البرلمان.. تعرف على القصة كاملة وأسباب القرار

 البرلمان المصري
البرلمان المصري في عهد الملك فاروق

في مثل هذا اليوم، 7 نوفمبر عام 1949، أصدر الملك فاروق، ملك مصر والسودان، قرارًا بحل البرلمان المصري والدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة، وذلك في ظل أجواء سياسية مضطربة شهدتها البلاد خلال تلك الفترة، وتصاعد الخلافات بين القصر الملكي والحكومة والقوى السياسية، على خلفية سلسلة من الأحداث التي بدأت بقرار حل جماعة الإخوان المسلمين، ثم اغتيال رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي باشا، وما أعقب ذلك من تطورات ألقت بظلالها على الحياة السياسية في مصر.

وجاء قرار الملك فاروق بعد مرحلة من الاضطرابات السياسية والأمنية، إذ كان النقراشي قد أصدر قرارًا بحل جماعة الإخوان المسلمين في ديسمبر 1948، وهو القرار الذي أعقبه اغتياله في الشهر نفسه على يد أحد المنتمين إلى الجماعة، لتدخل البلاد مرحلة جديدة من التوتر السياسي. وتولى إبراهيم عبد الهادي رئاسة الحكومة خلفًا للنقراشي، وسط تحديات كبيرة واجهت الدولة، كما شهدت تلك الفترة اغتيال حسن البنا، المرشد العام للجماعة، في فبراير 1949، وهو ما زاد من تعقيد المشهد السياسي.

حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات جديدة

في ظل هذه التطورات، اتجه الملك فاروق إلى حل البرلمان في 7 نوفمبر 1949، والدعوة إلى انتخابات جديدة، في خطوة أعادت ترتيب المشهد النيابي، وفتحت الباب أمام الأحزاب السياسية لخوض منافسة انتخابية جديدة. وجاء القرار في وقت كانت فيه الحياة الحزبية تشهد حالة من التوتر، مع استمرار الخلافات السياسية وتباين المواقف بشأن إدارة شؤون البلاد، فضلًا عن تداعيات الأحداث التي شهدتها مصر خلال العام السابق.

وبعد إجراء الانتخابات في يناير 1950، حقق حزب الوفد، برئاسة مصطفى النحاس باشا، أغلبية كبيرة في البرلمان، ليعود إلى تشكيل الحكومة من جديد، وتبدأ مرحلة سياسية جديدة في السنوات الأخيرة من العهد الملكي. وعكست نتائج الانتخابات استمرار الحضور الشعبي والسياسي لحزب الوفد، الذي كان أحد أبرز القوى الحزبية في مصر، وشكلت عودته إلى الحكم تطورًا مهمًا في الحياة النيابية آنذاك.

طه حسين وزيرًا للمعارف

وضمت حكومة الوفد الجديدة عددًا من الشخصيات العامة، من بينهم الأديب والمفكر الدكتور طه حسين، الذي تولى منصب وزير المعارف، وارتبط اسمه خلال توليه المسؤولية بالدفاع عن حق المواطنين في التعليم وإتاحة فرصه أمام مختلف فئات المجتمع، كما اشتهرت مقولته: «التعليم كالماء والهواء»، التي عبرت عن رؤيته لأهمية التعليم باعتباره ضرورة أساسية لا غنى عنها في بناء المجتمع وتقدمه.

وشكلت عودة حزب الوفد إلى الحكم عقب انتخابات 1950 إحدى المحطات البارزة في تاريخ الحياة السياسية المصرية خلال العهد الملكي، الذي شهد في سنواته الأخيرة أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية متلاحقة، إلى أن وصلت البلاد إلى مرحلة جديدة مع قيام ثورة يوليو 1952، التي أنهت الحكم الملكي وأعلنت قيام الجمهورية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء