رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الملقي يكشف استضافة مليون و300 ألف سوري رغم محدودية موارد المملكة

السياسي والدبلوماسي
السياسي والدبلوماسي الأردني البارز، الدكتور هاني الملقي

أكد السياسي والدبلوماسي الأردني البارز، الدكتور هاني الملقي، وزير الخارجية ورئيس الوزراء الأردني الأسبق، أن المملكة الأردنية الهاشمية لا تنظر إلى الأعباء الاقتصادية والإنسانية الناتجة عن الأزمات العربية باعتبارها عبئاً مفروضاً أو إكراهاً، بل تؤدي دورها الإنساني والقومي بإرادة كاملة وشرف راسخ. وجاءت تصريحات الملقي خلال لقائه مع الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر في برنامج "الجلسة سرية" على شاشة قناة "القاهرة الإخبارية"، لتسليط الضوء على ثوابت السياسة الأردنية تجاه قضايا اللجوء والأزمات الإقليمية.

واجب إنساني رغم محدودية الموارد

أوضح رئيس الوزراء الأردني الأسبق أن الأردن، ورغم محدودية موارده الاقتصادية وإمكاناته وتواضع أعداده السكانية، فتح أبوابه تاريخياً لاحتضان الأشقاء العرب الفارين من جحيم الحروب والأزمات في العراق وسوريا. وكشف الملقي أنه خلال فترة تدويره لرئاسة الحكومة، استضاف الأردن نحو مليون و300 ألف مواطن سوري داخل المخيمات وخارجها، وهو رقم ضخم يمثل قرابة 10% من إجمالي عدد سكان المملكة البالغ نحو 10 ملايين نسمة.

وشدد الملقي على أن القيادة الهاشمية والشعب الأردني ينطلقون في هذا التعاطي الإنساني من قناعة فكرية وأخلاقية راسخة تعتبر مساعدة المحتاج واجباً حتمياً، بعيداً عن منطق المنّ أو انتظار المقابل أو سداد الديون لأي طرف إقليمي أو دولي.

خصوصية القضية الفلسطينية والروابط التاريخية

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وضع الملقي فارقاً جوهرياً بين أزمات اللجوء الأخرى ووضع الفلسطينيين، مؤكداً أن من انتقلوا إلى الأردن عام 1967 يُصنفون سياسياً وتاريخياً كـ "نازحين" لا "لاجئين"، نظراً لأن المملكة كانت تضم آنذاك الضفتين الشرقية والغربية. وأكد الملقي أن العلاقة بين الأردنيين والفلسطينيين تتجاوز أطر الأخوة التقليدية لتصل إلى مرتبة الانتماء ووحدة المصير والأهل، مشدداً على أن ما يمس الشعب الفلسطيني يمس الأردن صميمياً، وأن المملكة ستظل وفية لتاريخها ومبادئها القومية في مساندة قضايا الأمة العربية حتى تستعيد قوتها وتماسكها المنشود.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء