رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الصحة» تبدأ تنفيذ توصيات منتدى مصر 2026.. 750 جنيها حافزا إضافيا وزيادة نوبتجيات الأطباء

إيجبتكِ

أعلن الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بدء تنفيذ التوصيات الصادرة عن منتدى «مصر 2026»، المتعلقة بالاستثمار في العنصر البشري وتطوير الأوضاع المالية والمهنية لأعضاء المهن الطبية، وذلك من خلال حزمة جديدة من المزايا المالية بدأ صرفها اعتبارا من راتب نوفمبر 2026، في إطار موازنة العام المالي الحالي.

وأكدت وزارة الصحة والسكان أن هذه الخطوة تأتي في إطار توجه الدولة نحو تحسين أوضاع العاملين بالقطاع الصحي، باعتبارهم الركيزة الأساسية لتطوير الخدمات الطبية والارتقاء بمستوى الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.

منظومة مالية مستقلة لأعضاء المهن الطبية

وأوضحت الوزارة أن أعضاء المهن الطبية في مصر يمثلون الفئة المدنية الوحيدة الخاضعة لقانون الخدمة المدنية التي خُصصت لها منظومة مالية مستقلة بموجب قانون خاص خارج الإطار العام للقانون، وذلك وفقاً للقانون رقم 14 لسنة 2014، وتعديلاته، بشأن تنظيم شؤون أعضاء المهن الطبية العاملين بالجهات التابعة لوزارة الصحة والسكان، من غير المخاطبين بقوانين أو لوائح خاصة.

وأضافت أن نطاق تطبيق أحكام القانون امتد بموجب القانون رقم 118 لسنة 2015 ليشمل العاملين بالمستشفيات الجامعية والإدارات الطبية ومستشفيات الطلبة بالجامعات.

بدلات وحوافز متعددة لدعم العاملين بالقطاع الصحي

وأشارت الوزارة إلى أن المنظومة المالية الخاصة بأعضاء المهن الطبية تتضمن عددا من المزايا، أبرزها بدل مخاطر المهن الطبية، وبدلات العدوى، وبدل التفرغ، ومقابل نوبتجيات السهر والمبيت، إلى جانب حافز الطوارئ الذي يصل إلى 400% من المرتب الأساسي لتخصص الطوارئ، و300% للحاصلين على المؤهلات العلمية العاملين بهذه الأقسام، و200% لنظرائهم بمستشفيات الصحة النفسية.

وأكدت أن هذه المزايا تستهدف تقدير طبيعة العمل بالقطاع الصحي، وما يرتبط به من مسؤوليات ومخاطر وضغوط مهنية، خاصة في الأقسام التي تتطلب العمل على مدار الساعة والتعامل المستمر مع الحالات الحرجة والطارئة.

زيادة بدل مخاطر المهن الطبية على مدار السنوات الأخيرة

وكشفت الوزارة عن التطور الذي شهدته منظومة بدل مخاطر المهن الطبية خلال السنوات الماضية، موضحة أنه تم رفع قيمة البدل عام 2023 إلى 1700 جنيه للأطباء البشريين، مع إقرار حد أدنى إجمالي للزيادات بلغ ألف جنيه شهريا، دون احتساب هذه الزيادة ضمن وعاء الحد الأدنى للأجور.

وفي عام 2024، صدر القانون رقم 14 لسنة 2024، متضمنا زيادة فئات بدل المخاطر بواقع 300 جنيه للأطباء ومن في حكمهم، و250 جنيهاً للحاصلين على الدبلومات الفنية.

2000 جنيه للأطباء البشريين و1600 جنيه لأطباء الأسنان والصيادلة

وأوضحت الوزارة أن بدل مخاطر المهن الطبية استقر، بموجب القانون رقم 173 لسنة 2025، عند المستويات التالية:

2000 جنيه شهرياً للأطباء البشريين.

1600 جنيه لأطباء الأسنان والصيادلة والأطباء البيطريين وأخصائيي العلاج الطبيعي.

1500 جنيه لأخصائيي التمريض العالي والكيميائيين والفيزيقيين وأخصائيي تكنولوجيا العلوم الصحية التطبيقية.

1350 جنيهاً للفئات الفنية.

وأضافت أن التعديلات تضمنت أيضاً توسيع نطاق الفئات المستفيدة من المنظومة، إلى جانب ضبط نسب نوبتجيات السهر والمبيت، بما يحقق مزيداً من التوازن في تقدير طبيعة العمل والجهد المبذول من أعضاء الفريق الصحي.

750 جنيها حافزا إضافيا وزيادة نوبتجيات السهر والمبيت 25%

وفي إطار موازنة العام المالي الحالي، أعلنت وزارة الصحة بدء صرف حافز مالي إضافي بقيمة 750 جنيها شهريا للأطباء وأعضاء الفريق الصحي، إلى جانب زيادة قيمة نوبات السهر والمبيت بمتوسط نسبة 25%.

وأكدت الوزارة أن هذه الزيادات تأتي بالتوازي مع الزيادات العامة المقررة لجميع العاملين بالدولة، ولا تمثل بديلا عنها، بما يعكس حرص الدولة على تحسين دخول العاملين بالقطاع الصحي من خلال مزايا خاصة تتناسب مع طبيعة مهامهم ومسؤولياتهم.

الحد الأدنى للأجور يرتفع إلى 8000 جنيه اعتبارا من يوليو 2026

وأشارت الوزارة إلى أن حزمة المزايا الجديدة تأتي بالتزامن مع الزيادات العامة في الحد الأدنى للأجور للعاملين بالدولة، والذي ارتفع من 6000 جنيه في مارس 2024 إلى 7000 جنيه، ثم إلى 8000 جنيه اعتباراً من الأول من يوليو 2026.

وأضافت أن جدول الأجور يتدرج وفقاً للدرجات الوظيفية المختلفة ليصل إلى 14500 جنيه، بما يعكس مسار الزيادات العامة في دخول العاملين بالدولة، إلى جانب المزايا الخاصة المقررة لأعضاء المهن الطبية.

الاستثمار في الكوادر الطبية شرط أساسي لتطوير المنظومة الصحية

وأكدت وزارة الصحة أن الإجراءات الجديدة تمثل ترجمة عملية لتوصيات منتدى «مصر 2026»، التي شددت على أن الاستثمار في الكوادر الطبية ليس بنداً إضافياً ضمن خطط تطوير المنظومة الصحية، بل يمثل أحد أهم الشروط اللازمة لنجاح عملية التطوير.

وأوضحت أن جودة الخدمات الصحية لا تتحقق بمجرد إنشاء المستشفيات أو توفير الأجهزة والمعدات الطبية الحديثة، وإنما تعتمد بصورة أساسية على كفاءة واستقرار جميع عناصر الفريق الطبي، من أطباء وأطقم تمريض وصيادلة وفنيين.

وشددت على أن العنصر البشري يمثل المحرك الرئيسي لنجاح أي تطوير داخل القطاع الصحي، وأن توفير بيئة عمل مناسبة ومستقرة يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمرضى.

ربط الحوافز بالأداء لتحسين جودة الخدمة الصحية

وأشارت الوزارة إلى أن ربط الحوافز بالأداء، وتقدير الجهود الإضافية المبذولة خلال نوبتجيات السهر والمبيت، يستهدف تعزيز ثقافة الالتزام والتميز بين أعضاء الفريق الصحي.

وأضافت أن تقدير هذه الجهود ينعكس بصورة مباشرة على انتظام تقديم الخدمات الطبية، ورفع جودتها، وضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمواطنين على مدار الساعة، خاصة في الأقسام التي تتطلب تواجداً مستمراً من الأطقم الطبية.

تحسين دخل الأطباء استثمار مباشر في صحة المواطن

واختتمت وزارة الصحة والسكان بالتأكيد على أن استراتيجيتها تنظر إلى تحسين الأوضاع المالية والمهنية لمقدمي الخدمة الصحية باعتباره استثمارا مباشرا في صحة المواطن المصري، وليس مجرد زيادة في المستحقات المالية للعاملين.

وأكدت استمرار العمل على تطوير المنظومة المالية والمهنية لأعضاء المهن الطبية، بما يضمن توفير بيئة عمل جاذبة ومستقرة، تدعم استقطاب الكفاءات والحفاظ عليها، وتسهم في تقديم رعاية صحية أفضل وأكثر كفاءة.

وشددت الوزارة على أن الإجراءات الجديدة تمثل خطوة إضافية ضمن مسار بدأته الدولة المصرية بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ عام 2014، مؤكدة أنها ليست نهاية المطاف، وأن جهود تحسين أوضاع أعضاء المهن الطبية وتطوير المنظومة الصحية مستمرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء