رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مجلس الوزراء يوافق على ضوابط ترشيد الإنفاق العام للعام المالي 2026/2027.. خفض استهلاك الكهرباء 20% والوقود 30%

إيجبتكِ

وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قرار بشأن ترشيد الإنفاق العام بالجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية للعام المالي 2026/2027، وذلك في ضوء الظروف الراهنة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وما تفرضه من ضرورة إعادة ترتيب أولويات الإنفاق لمواجهة الآثار الاقتصادية السلبية للأزمة.

ويستهدف القرار وضع مجموعة من الضوابط والقواعد التي تسهم في ترشيد الإنفاق الحكومي، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، وتخفيف الضغوط على الموازنة العامة للدولة، مع التأكيد على عدم تأثر الخدمات المقدمة للمواطنين أو تعطيل الدور المنوط بالجهات الحكومية.

تطبيق ضوابط ترشيد الإنفاق لمدة 3 أشهر

نص مشروع القرار على سريان أحكامه على جميع موازنات الجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة، وتشمل الجهاز الإداري للدولة والإدارة المحلية والهيئات العامة الخدمية، إلى جانب الهيئات العامة الاقتصادية، وذلك لمدة 3 أشهر اعتبارًا من تاريخ العمل بالقرار، ما لم يصدر قرار بمد العمل به.

وأكدت الضوابط ضرورة تأجيل الصرف على أي احتياجات لا تحمل طابع الضرورة القصوى، وعدم اتخاذ قرارات من شأنها زيادة المصروفات بأي باب من أبواب الموازنة العامة للدولة، إلا بعد التنسيق المسبق مع وزارة المالية والعرض على مجلس الوزراء، وفقًا للقواعد المحددة.

موافقة وزارة المالية شرط للصرف بالمكون الأجنبي

وفيما يتعلق بالتعامل بالنقد الأجنبي، ألزم مشروع القرار الجهات الحكومية بالحصول على موافقة وزارة المالية، ممثلة في قطاع التمويل وإدارة الدين، للترخيص بالصرف بالمكون الأجنبي على أي من أوجه الإنفاق، وذلك بعد التنسيق مع البنك المركزي والجهات المعنية وذات الاختصاص.

وتأتي هذه الخطوة في إطار إحكام الرقابة على تدبير العملات الأجنبية، والحد من الضغوط على موارد الدولة من النقد الأجنبي، وضمان توجيهها إلى الاحتياجات ذات الأولوية.

خفض استهلاك الكهرباء 20% والوقود 30%

ألزم مشروع القرار جميع الجهات الحكومية بخفض استهلاك الكهرباء والإنارة بنسبة 20%، مقارنة بمتوسط معدلات الاستهلاك الفعلي خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق 2025/2026.

كما تضمن القرار خفض استهلاك الوقود المخصص للمركبات الحكومية بنسبة لا تقل عن 30%، في إطار خطة الدولة لترشيد استهلاك الطاقة وتقليل النفقات التشغيلية للجهات الحكومية.

إرجاء المشروعات القومية كثيفة استهلاك الوقود لمدة 3 أشهر

نص مشروع القرار على إرجاء أو إبطاء تنفيذ المشروعات القومية كثيفة الاستهلاك للوقود، خاصة السولار والمازوت والبنزين، بصفة استثنائية لمدة 3 أشهر على الأقل، مع تقييم الموقف بصورة دورية وإمكانية مد فترة الإرجاء حال استمرار الأزمة.

كما ألزم الجهات المعنية بإعداد خطة تنفيذية لخفض استهلاك المشروعات القومية من الكهرباء بنسبة 20% والوقود بنسبة 30%، على أن تعتمدها السلطة المختصة، وتتم موافاة وزارات المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية والكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والثروة المعدنية، إلى جانب مجلس الوزراء، بهذه الخطة.

ترشيد السفر للخارج وتنمية الموارد الذاتية للجهات الحكومية

أكدت الضوابط ضرورة ترشيد جميع أعمال السفر خارج البلاد، وقصرها على حالات الضرورة القصوى، وبعد موافقة رئيس مجلس الوزراء، أو في حالة تحمل الجهة الداعية كامل تكاليف السفر، مع الحصول على موافقة السلطة المختصة.

كما وجه القرار الجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة إلى العمل على تنمية مواردها الذاتية لتلبية جانب من احتياجاتها، بما يسهم في تخفيف الضغط على الاعتمادات المالية التي يتم تمويلها من خلال عجز الخزانة العامة ووسائل الاقتراض المختلفة.

استثناء الصحة والأمن القومي وتكافل وكرامة من إجراءات الترشيد

حدد مشروع القرار عددًا من الجهات وأوجه الإنفاق المستثناة من تطبيق أحكامه، لضمان استمرار الخدمات الأساسية والحفاظ على الالتزامات الاجتماعية للدولة.

وتشمل الاستثناءات وزارة الصحة والسكان والجهات التابعة لها، والمستشفيات الجامعية، والجهات القائمة على تقديم الخدمات الصحية والرعاية الطبية، إلى جانب أغراض الأمن القومي، وفوائد وأقساط سداد القروض المدرجة بموازنات الجهات.

كما تشمل الاعتمادات المخصصة لعلاج العاملين وغير العاملين، مثل الطلاب، والإعانات التي تصرف للعاملين، والمعاشات الضمانية وبرنامج تكافل وكرامة، وكافة المخصصات المالية المدرجة لدعم السلع التموينية.

واستثنى القرار كذلك المخصصات المالية اللازمة لتوريد المواد البترولية والغاز ومشتقاتهما، مع الالتزام بترشيد الاستهلاك الشهري وفق النسب المحددة، فضلا عن أغذية العاملين وغيرهم، على ألا تتجاوز المصروفات الحد الأقصى الذي تم إنفاقه خلال العام المالي 2025/2026، والمقابل النقدي للعاملين بالمناطق النائية.

حظر الإنفاق على الدعاية والحفلات والمؤتمرات والمعارض

تضمنت قواعد ترشيد الإنفاق على شراء السلع والخدمات حظر الصرف على تكاليف النشر والإعلان والدعاية، ونفقات الحفلات والاستقبالات والشؤون والعلاقات العامة، إلى جانب الاعتمادات المخصصة للعلاقات الثقافية بالخارج ومستلزمات الألعاب الرياضية.

كما شمل الحظر الاشتراك في المؤتمرات الداخلية والخارجية دون الحصول على موافقة مسبقة، وإيجار الخيام والكراسي، وبدلات الانتقال للسفر بالخارج، وتكاليف النقل والانتقالات العامة بوسائل أخرى للسفر إلى الخارج، ونفقات إقامة المعارض والمؤتمرات بالداخل والخارج.

وبخلاف أوجه الصرف المحظورة، نص مشروع القرار على تجميد نسبة لا تقل عن 20% من باقي الاعتمادات المالية المتعلقة بأوجه الصرف الأخرى بكافة بنود وأنواع الباب الثاني الخاص بشراء السلع والخدمات.

حظر صرف الجوائز والأوسمة وترشيد الدعم والمنح

وفيما يتعلق بباب الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، نص مشروع القرار على حظر الصرف على الجوائز والأوسمة، مع إلزام جميع الجهات الحكومية بالعمل على ترشيد أي أوجه إنفاق أخرى ترى إمكانية تخفيضها ضمن بنود وأنواع الباب الرابع، بما يتوافق مع قواعد القرار وأولويات الإنفاق العام.

تأجيل المشروعات الاستثمارية الجديدة حتى 30 يونيو 2027

تضمنت قواعد ترشيد الإنفاق الاستثماري تأجيل تنفيذ المشروعات حديثة الإدراج خلال العام المالي الحالي، مع حظر إبرام أي تعاقدات بشأنها، سواء بالأمر المباشر أو من خلال المناقصات العامة، حتى 30 يونيو 2027، ما لم يكن قد تم التعاقد على تنفيذها قبل تاريخ صدور القرار.

كما نص المشروع على عدم البدء في أي مشروعات جديدة خلال العام المالي الحالي، مع إعطاء الأولوية لاستكمال المشروعات التي أوشكت على الانتهاء، والمتوقع الانتهاء منها خلال العام المالي 2026/2027.

وأكدت الضوابط ضرورة توجيه الاعتمادات الاستثمارية إلى الاحتياجات الضرورية والملحة، بما يتماشى مع توجهات الدولة بشأن ترشيد الإنفاق وخفض سقف الدين الخارجي وتشجيع المنتج المحلي والصناعة الوطنية.

حياة كريمة والصحة والتعليم ومشروعات الأمن المائي ضمن الاستثناءات

حدد مشروع القرار عددًا من المشروعات والقطاعات المستثناة من ضوابط تأجيل الاستثمارات، بخلاف ما تراه وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وفقًا للظروف الطارئة.

وتشمل هذه الاستثناءات التكليفات والتوجيهات الرئاسية، وتكليفات رئيس مجلس الوزراء، وتعويضات نزع الملكية، ومستحقات السنوات السابقة، والأجور الاستثمارية الصادر بشأنها موافقة من وزارة المالية.

كما تتضمن مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، وقطاعات الصحة والتعليم قبل الجامعي والداخلية، ومشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، والمشروعات المرتبطة بالأمن القومي والأمن المائي والغذائي والأمن السيبراني وأمن الطاقة.

حظر شراء سيارات الركوب والتعاقدات التي تتطلب عملة أجنبية

نص مشروع القرار على عدم التعاقد على شراء سيارات الركوب حتى 30 يونيو 2027، في إطار الحد من النفقات الاستثمارية غير الضرورية.

كما حظر التعاقد على أي أعمال قد يترتب عليها الاحتياج إلى تدبير عملات أجنبية، أو البدء في أي مشروع من خلال المكون المحلي إذا كان من شأنه أن يؤدي إلى الحاجة للاقتراض الخارجي أو تدبير مكون أجنبي إضافي.

إلزام الجهات الحكومية بتقديم بيان بالاعتمادات المجمدة خلال شهر

ألزم مشروع القرار جميع الجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية بالعمل على ترشيد أوجه الإنفاق التي يمكن تخفيضها، والالتزام بالنسب المحددة لتجميد الاعتمادات المالية بكل باب من أبواب الموازنة.

كما ألزم الجهات بموافاة وزارة المالية، ممثلة في قطاع الموازنة المختص، ببيان تفصيلي يتضمن أنواع وبنود ومبالغ الاعتمادات المالية التي سيتم تجميدها، على ألا تقل عن الحد الأدنى للنسب المقررة بموجب القرار.

وحدد مشروع القرار مدة شهر من تاريخ صدوره لإرسال هذه البيانات إلى وزارة المالية، بما يضمن متابعة تنفيذ إجراءات الترشيد، والتحقق من التزام الجهات الحكومية بالقواعد والضوابط المقررة خلال فترة سريان القرار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء