رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصر تستهدف تعزيز دورها مركزًا إقليميًا لتداول الغاز والمنتجات البترولية

وزير البترول
وزير البترول

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن مصر تعمل على توظيف بنيتها التحتية المتكاملة لتعزيز دورها في تجارة وتداول الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية إقليميًا ودوليًا، من خلال توسيع الشراكات والتكامل مع دول شرق المتوسط والخليج، وفتح مسارات جديدة لتأمين الإمدادات والوصول إلى الأسواق العالمية.

 

وقال الوزير، خلال مشاركته في جلسة وزارية بعنوان «أمن الطاقة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي: بناء إمدادات مرنة في عالم يتسم بعدم اليقين»، ضمن مؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2026»، إن التعاون الإقليمي يمثل ركيزة أساسية لتعزيز أمن الطاقة، وتحقيق الاستغلال الأمثل لموارد البترول والغاز، في ظل المتغيرات المتسارعة وتزايد الطلب العالمي.

 

وأوضح أن مصر تمتلك بنية تحتية تشمل محطات إسالة الغاز الطبيعي وسفن التغييز ومعامل تكرير البترول ومجمعات البتروكيماويات والأسمدة، بما يتيح استقبال الغاز من مصادر مختلفة ومعالجته وإسالته وتداوله وإعادة توجيهه وفقًا لاحتياجات الأسواق.

 

وأشار إلى أهمية التعاون مع قبرص وشركاء الاستثمار الدوليين، ومن بينهم إيني وتوتال إنرجيز وشيفرون وشل، للاستفادة من البنية التحتية المصرية في استقبال ومعالجة وإسالة الغاز القبرصي وتصديره إلى الأسواق العالمية، مع إمكانية توجيه جانب منه إلى السوق المحلية والصناعات المصرية.

 

ولفت إلى أن مشروع «كرونوس» يمثل نموذجًا للتكامل الإقليمي، من خلال الاستفادة من إمكانات حقل ظهر ومحطة الإسالة بدمياط لنقل الغاز القبرصي ومعالجته وإسالته وتصديره، بما يحقق قيمة اقتصادية مضافة للأطراف المشاركة.

 

وفيما يتعلق بمناخ الاستثمار، أوضح بدوي أن مستحقات الشركاء الأجانب تراجعت من نحو 6 مليارات دولار في يونيو 2024 إلى صفر في يونيو 2026، معتبرًا ذلك نقطة تحول في تعزيز الثقة بين الدولة وشركائها وتهيئة بيئة جاذبة لضخ استثمارات جديدة في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج.

 

واستعرض الوزير عددًا من المؤشرات الاستكشافية، من بينها كشف «دينيس»، الذي تحقق بالتعاون بين شركتي إيني وبي بي، وتُقدر موارده بنحو تريليوني قدم مكعب من الغاز، مع استهداف بدء الإنتاج في عام 2028، إلى جانب استمرار أعمال البحث والاستكشاف بمنطقة «نرجس» بالتعاون مع شيفرون وإيني.

 

كما أشار إلى أهمية الشراكات مع السعودية والإمارات ودول الخليج لتعظيم الاستفادة من إمكانات ميناء سوميد وتسهيلاته ومحطاته ومستودعات التخزين على البحر الأحمر، فضلًا عن التعاون مع إمارة الفجيرة من خلال شركة «الفجيرة العلمين» لتخزين وتداول المنتجات البترولية بمنطقة البحر المتوسط، بما يعزز الربط اللوجستي بين البحرين الأحمر والمتوسط.

 

وأكد استمرار جهود مصر لتعزيز التعاون والربط الإقليمي عبر منتدى غاز شرق المتوسط، وتطوير قدرات تخزين البترول، وتنويع مصادر إمدادات الغاز الطبيعي، بما يدعم مرونة منظومة الطاقة ويحد من مخاطر الاعتماد على مصدر واحد.

 

وأضاف أن الشركات المصرية تمتلك خبرات فنية وتكنولوجية تؤهلها للمشاركة في تنفيذ مشروعات الطاقة وتطوير شبكات الغاز داخل المنطقة والقارة الأفريقية، والتوسع في الأسواق الدولية، ومن بينها السوق الرومانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء