رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

685 مليون جنيه لتمويل 231 مشروعًا بحثيًا.. التعليم العالي تطلق 16 برنامجًا لدعم الابتكار

إيجبتكِ

 

في خطوة تستهدف تحويل البحث العلمي من الدراسات والأفكار إلى منتجات تكنولوجية ومشروعات صناعية قابلة للتطبيق، أطلقت وزارات التعليم العالي والبحث العلمي والإنتاج الحربي والصناعة حزمة جديدة من المبادرات والبرامج لدعم الباحثين والمبتكرين، وتعزيز الشراكة بين الجامعات والمراكز البحثية والقطاع الصناعي، وذلك تنفيذًا لمبادرة «دولة الابتكار».

وشهدت احتفالية «آفاق جديدة للبحث والابتكار» الإعلان عن تمويل 231 مشروعًا بحثيًا جديدًا بإجمالي 685 مليون جنيه، بمشاركة 48 جامعة وجهة بحثية، إلى جانب إطلاق 16 نداءً وبرنامجًا جديدًا تستهدف نحو 30 ألف باحث، وتوقيع مذكرتي تفاهم لتعزيز التعاون بين مؤسسات البحث العلمي والإنتاج والصناعة.

3 وزراء يطلقون مبادرات جديدة لربط البحث العلمي بالصناعة

وجاء إطلاق المبادرات خلال احتفالية نظمتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بالتعاون مع هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار وصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، بحضور الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، وممثلي الجامعات والمراكز البحثية والمؤسسات الصناعية.

وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الابتكار يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن مصر تحتل المرتبة 83 عالميًا في مؤشر الابتكار، والمرتبة 25 عالميًا في النشر العلمي، وهو ما يعكس أهمية تعظيم الاستفادة من التميز البحثي والعلمي وتحويل مخرجات الأبحاث إلى تكنولوجيات ومنتجات قابلة للتطبيق والتسويق.

وأوضح الوزير أن الوزارة تستهدف بناء منظومة متكاملة لدعم الابتكار، تتيح للباحثين والطلاب تقديم أفكارهم ومقترحاتهم، مع توفير التمويل اللازم للأفكار الواعدة، وإنشاء أودية تكنولوجية داخل الجامعات ومراكز البحوث لاحتضان الابتكارات وتطويرها، والاستفادة من آليات التمويل ومسرعات الأعمال لتحويلها إلى مشروعات ومنتجات تطبيقية.

الإنتاج الحربي يفتح إمكاناته أمام الباحثين والمبتكرين

من جانبه، أكد الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، أهمية تعزيز التكامل بين الوزارات ومؤسسات الدولة لتعظيم الاستفادة من الإمكانات العلمية والبحثية، وتحويل نتائج الأبحاث والتطوير التكنولوجي إلى تطبيقات ومنتجات صناعية قابلة للتنفيذ.

وأشار إلى أن هذا التعاون يسهم في تطوير المنتجات الوطنية، وتوطين التكنولوجيات الحديثة، وتعميق التصنيع المحلي، ومواجهة التحديات الفنية والصناعية، مؤكدًا أن تحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات صناعية يمثل أحد المحاور المهمة لدعم التنمية الصناعية وتحقيق معدلات نمو مستدامة.

وكشف وزير الدولة للإنتاج الحربي عن امتلاك الوزارة قاعدة صناعية متنوعة تضم نحو 260 خط إنتاج في مختلف المجالات الهندسية والصناعية، بما يتيح فرصًا واسعة للتعاون مع الباحثين والمبتكرين لتطوير العمليات الإنتاجية وتحسين المنتجات وابتكار حلول للتحديات التي تواجه الصناعة.

وأكد حرص الوزارة على إتاحة إمكاناتها وخبراتها الفنية والتكنولوجية لدعم المشروعات البحثية التطبيقية، مشيرًا إلى تنفيذ عدد من المشروعات بالتعاون مع جامعتي القاهرة والإسكندرية، بما يعزز الشراكة بين المؤسسات البحثية والجهات الصناعية، ويسهم في تقليل الفاتورة الاستيرادية وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية.

وزير الصناعة يحدد أولويات توطين التكنولوجيا في مصر

بدوره، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الوزارة تركز على تبني أحدث التكنولوجيات في الصناعة، مع إعطاء أولوية قصوى لتوطين التكنولوجيا وإنتاجها محليًا وتصديرها إلى الخارج، وتحقيق التوازن بين التكنولوجيا المنتجة في مصر ونظيرتها المستوردة.

وأوضح أن التكنولوجيا أصبحت المحدد الرئيسي للتنمية الصناعية المستدامة، مشيرًا إلى أن ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة يسهم في رفع القدرات التكنولوجية المحلية وتوظيفها في العمليات الإنتاجية، خاصة في ظل امتلاك الشركات المصرية قدرات تكنولوجية عالية.

685 مليون جنيه لتمويل 231 مشروعًا بحثيًا جديدًا

وشهدت الاحتفالية الإعلان عن نتائج المشروعات البحثية المقبولة للتمويل خلال عام 2026، والتي تضمنت تمويل 231 مشروعًا بإجمالي 685 مليون جنيه، بمشاركة 48 جامعة وجهة بحثية، واستفادة نحو 1500 باحث.

وتوزعت المشروعات الممولة على 133 مشروعًا تطبيقيًا، و27 شراكة صناعية، و17 مشروعًا دوليًا، بما يعكس تنوع مجالات التمويل والتوسع في ربط البحث العلمي بالتطبيقات الصناعية والتعاون الدولي.

كما تضمنت النتائج تمويل 4 معامل بحثية مصرية صينية مشتركة بإجمالي 80 مليون جنيه، لدعم القدرات البحثية وتوسيع مجالات التعاون العلمي والتكنولوجي بين الجانبين.

توقيع مذكرتي تفاهم بين البحث العلمي والإنتاج والصناعة

وفي إطار تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والقطاع الصناعي، شهدت الاحتفالية توقيع مذكرتي تفاهم جديدتين.

وجاءت المذكرة الأولى بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار والهيئة القومية للإنتاج الحربي، ووقعها الدكتور ولاء شتا، رئيس الهيئة، والمهندس طارق السيد، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للإنتاج الحربي، بهدف توجيه جهود البحث والتطوير نحو احتياجات الإنتاج والتصنيع، والاستفادة من القدرات البحثية والتكنولوجية في تطوير المنتجات وتوطين التكنولوجيا.

أما المذكرة الثانية، فجاءت بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار ومركز تحديث الصناعة، ووقعها الدكتور ولاء شتا، رئيس الهيئة، والسيد أيمن البياع، المدير التنفيذي للمركز، بهدف توجيه المشروعات البحثية والتطبيقية نحو التحديات والاحتياجات الفعلية للقطاع الصناعي.

16 برنامجًا جديدًا تستهدف نحو 30 ألف باحث

من جانبه، أوضح الدكتور ولاء شتا، رئيس هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، أن الهيئة تعمل على بناء منظومة تمويلية متكاملة لدعم الباحثين والمبتكرين في مختلف مراحل مسارهم العلمي والبحثي، من خلال تمويل المشروعات الأساسية والتطبيقية، وتوسيع فرص التعاون الدولي والشراكات الصناعية، وإتاحة المنح والبرامج الداعمة للباحثين.

وتستهدف البرامج الجديدة تعظيم الاستفادة من مخرجات البحث العلمي وتطويرها إلى نماذج وتطبيقات تكنولوجية قابلة للتنفيذ، مع تعزيز الربط بين المؤسسات البحثية واحتياجات الصناعة، بما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري.

«جاهزية الجامعات» لاكتشاف الابتكارات الطلابية

وتضمنت المبادرات الجديدة مبادرة «جاهزية الجامعات» (U-IGNITE)، التي تستهدف تجهيز مراكز الابتكار وريادة الأعمال داخل الجامعات، وتدريب فرق متخصصة لاكتشاف الابتكارات الطلابية ورعايتها وتطويرها، بما يساعد على تحويل الأفكار الواعدة إلى مشروعات قابلة للتطبيق.

كما تضمنت مبادرة «إحنا سامعينك»، التي تستهدف توفير قناة وطنية لتسجيل أفكار وابتكارات الطلاب، وتكوين قاعدة بيانات للمواهب والأفكار الابتكارية، بما يساعد على اكتشافها وربطها بالتحديات الوطنية والصناعية.

وتشمل المبادرات كذلك إطلاق «هاكاثونات جامعات مصر»، وهي سلسلة من مسابقات الابتكار المرتبطة بالتحديات الوطنية والصناعية، لإتاحة الفرصة أمام الطلاب والباحثين لتقديم حلول وأفكار مبتكرة تسهم في تطوير الصناعة وتلبية احتياجات المجتمع.

دعم مشروعات التخرج وتحويل الأفكار إلى منتجات

وتتضمن البرامج الجديدة دعم مشروعات التخرج التي تستهدف معالجة المشكلات الصناعية والمجتمعية، مع توفير التمويل والمتابعة للمشروعات الواعدة لاستكمال تطويرها ودراسة فرص تطبيقها بعد التخرج.

كما تشمل برنامج تطوير واختبار النماذج الأولية، لمساعدة المبتكرين على تحويل أفكارهم إلى نماذج قابلة للاختبار والتطبيق الصناعي أو تأسيس الشركات الناشئة، إلى جانب برنامج الشركاء المؤسسي في المراحل المبكرة، لدعم تكوين فرق الشركات الناشئة واستكمال المهارات الفنية والتجارية اللازمة.

وتشمل المبادرات أيضًا برنامج إتاحة المعامل والتدريب المتخصص، الذي يوفر الأجهزة والإمكانات البحثية لطلاب الجامعات، وينظم المدارس الصيفية والشتوية، ويدعم التطبيقات العملية ومشروعات التخرج.

منح تصل إلى 350 ألف جنيه لطلاب الدراسات العليا

وفي إطار توجيه الدراسات العليا نحو احتياجات الصناعة، تتضمن البرامج الجديدة منحًا لطلاب الماجستير والدكتوراه لدعم الأبحاث المرتبطة بالتحديات الصناعية، بحد أقصى 250 ألف جنيه لمنحة الماجستير و350 ألف جنيه لمنحة الدكتوراه.

كما تشمل تمويل أول مشروع بحثي مستقل للباحثين الحاصلين حديثًا على الدكتوراه، بحد أقصى 3 ملايين جنيه للمشروع، بهدف دعم الباحثين في بداية مسارهم الأكاديمي وتمكينهم من تنفيذ مشروعات بحثية مستقلة.

وتتضمن البرامج أيضًا برنامج ASPIRE لدعم الابتكار في مجالات العلوم التطبيقية والتكنولوجية والتصنيع، وتعزيز المشروعات التي تنفذ بالشراكة مع القطاع الصناعي.

«أستاذ لكل مصنع».. الباحث داخل المنشآت الصناعية

ومن أبرز البرامج الجديدة إطلاق نداء «أستاذ لكل مصنع»، الذي يستهدف إتاحة الفرصة أمام الباحثين للتواجد داخل المنشآت الصناعية لفترات تتراوح بين 4 و6 أشهر، لدراسة مشكلات الإنتاج والعمل على تطوير حلول بحثية وتطبيقية لها.

ويستهدف البرنامج تقليص الفجوة بين البحث العلمي واحتياجات المصانع، من خلال توظيف الخبرات الأكاديمية في معالجة التحديات الفنية والإنتاجية، وتطوير أساليب العمل والمنتجات داخل المنشآت الصناعية.

كما تشمل البرامج دعم بحوث العلوم الأساسية في مجالات الفيزياء والكيمياء والرياضيات والجيولوجيا، مع إعطاء أولوية لمجالات الفيزياء الكمية والرياضيات التطبيقية.

شراكات دولية مع ألمانيا وفرنسا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي

وعلى مستوى التعاون الدولي، تتضمن البرامج الجديدة دعم التبادل العلمي والتعاون البحثي مع ألمانيا وفرنسا، وإطلاق برامج للابتكار بالتعاون مع إسبانيا، إلى جانب التعاون مع الاتحاد الأوروبي في مجال حماية التراث الثقافي من التغيرات المناخية.

وتستهدف هذه الشراكات توسيع فرص التعاون البحثي وتبادل الخبرات، والاستفادة من التجارب الدولية في تطوير منظومة الابتكار وتعزيز القدرات العلمية والتكنولوجية.

صندوق رعاية المبتكرين يطلق برامج تدريب وهاكاثونات

وفي سياق متصل، أوضح الدكتور هاني عياد، المدير التنفيذي لصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، أن الصندوق يعمل على تنفيذ مجموعة من البرامج التدريبية والمبادرات التي تستهدف رفع جاهزية الجامعات وتعزيز قدرتها على اكتشاف الأفكار الابتكارية ورعايتها وتطويرها.

وأشار إلى تنظيم سلسلة من الهاكاثونات التي تركز على التحديات المجتمعية والصناعية، وتشجع الطلاب والباحثين على تقديم حلول مبتكرة تسهم في تطوير الصناعة وتلبية احتياجات المجتمع، بما يؤهل الجامعات لاحتضان الأفكار الواعدة وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتطبيق.

وأكد الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن مبادرة «دولة الابتكار» تعكس توجه الوزارة نحو تعزيز التكامل بين البحث العلمي والصناعة، وتوسيع التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية والمؤسسات الصناعية، وفتح آفاق جديدة أمام الباحثين والطلاب والمبتكرين لتحويل أفكارهم إلى منتجات ومشروعات تطبيقية تدعم الصناعة الوطنية والاقتصاد القائم على المعرفة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء