روسيا تحذر من عملية عسكرية جديدة ضد إيران وتؤكد دعم المسار الدبلوماسي
أبدت وزارة الخارجية الروسية قلقًا بالغًا إزاء التقارير المتداولة بشأن الاستعداد لشن عملية عسكرية جديدة ضد إيران، محذرة من خطورة تداعيات أي تصعيد محتمل، ومجددة تأكيد دعم موسكو للجهود الدبلوماسية والمفاوضات الرامية إلى احتواء الأزمة والتوصل إلى تسوية مقبولة لجميع الأطراف.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في بيان نشرته الوزارة اليوم الاثنين، إن المؤشرات التي تتحدث عن التحضير لعمليات عسكرية جديدة تستهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية تثير قلقًا بالغًا لدى موسكو.
وأكدت زاخاروفا أن بلادها تدعم الجهود التي يبذلها الوسطاء من أجل دفع المسار الدبلوماسي، مشيرة إلى استعداد روسيا للمساعدة في تيسير المفاوضات، والإسهام في التوصل إلى حلول تحظى بقبول جميع الأطراف، فضلًا عن دعم تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.
عودة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز
وفيما يتعلق بالتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، أعربت المتحدثة باسم الخارجية الروسية عن أمل موسكو في عودة الأوضاع إلى طبيعتها في أقرب وقت ممكن، مع الأخذ في الاعتبار المصالح المشروعة للدول المطلة على المضيق، وكذلك مصالح الدول التي تعتمد على هذا الممر الملاحي الحيوي في نقل تجارتها بأمان ودون عوائق، نظرًا لأهميته للاقتصاد العالمي.
كما رحبت زاخاروفا بالاجتماع رفيع المستوى الذي استضافته العاصمة الإيرانية طهران يوم 26 أكتوبر، بمشاركة إيران ودول ما يُعرف بـ«حلف مكة»، مشددة على أهمية استمرار الحوار البناء بين دول الجوار، والعمل على استعادة الثقة المتبادلة، إلى جانب احترام المصالح الأمنية لجميع الأطراف.
تمسك الإيرانيين بسيادتهم
وحذرت المتحدثة الروسية من مغبة تكرار التجارب العسكرية السابقة، معتبرة أن الأحداث الأخيرة أظهرت أن التدخلات العسكرية وما خلفته من خسائر ودمار داخل إيران لم تنجح في إضعاف تمسك الإيرانيين بالدفاع عن سيادة بلادهم واستقلالها.
ودعت زاخاروفا الأطراف التي تلوح بتنفيذ ضربات عسكرية جديدة ضد إيران إلى استخلاص الدروس من تلك التجارب، وأخذ نتائجها في الاعتبار قبل الإقدام على أي تحرك عسكري جديد.
توجيه ضربة نووية لإيران
وتأتي التصريحات الروسية في أعقاب تحذيرات أطلقها الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون، تحدث فيها عن احتمال إقدام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على توجيه ضربة نووية ضد إيران خلال الأيام المقبلة، تحت ضغوط يمارسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وكتب كارلسون، عبر منصة «إكس»، أن إدارة ترامب قد تتجه إلى هذا الخيار، مشيرًا إلى أن منشأة «جبل الفأس» الإيرانية قد تكون أحد الأهداف المحتملة، في ضوء تقديرات استخباراتية إسرائيلية تتحدث عن إمكانية استئناف طهران برنامج تخصيب اليورانيوم.
تحصينات عميقة
وزعم الصحفي الأمريكي أن المنشأة تتمتع بتحصينات عميقة، إذ يقدر عمقها بنحو 300 قدم، وهو ما يجعل استهدافها واختراق تحصيناتها باستخدام الأسلحة التقليدية أمرًا بالغ الصعوبة، على حد قوله.
واعتبر كارلسون أن هذه الطبيعة المحصنة للمنشأة قد تجعل السلاح النووي الخيار الوحيد القادر على استهدافها، في طرح أثار مخاوف بشأن احتمالات اتساع نطاق المواجهة العسكرية مع إيران وتداعيات اللجوء إلى مثل هذا الخيار.





