رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نبيل فهمي: لحل القضايا العربية يجب الإنتباه لجذور المشكلات وليس ما يبدو

نبيل فهمي
نبيل فهمي

أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة العربية يستلزم تجاوز التعامل مع التداعيات المباشرة للأزمات، والعمل على معالجة أسبابها الأساسية، مشددًا على أهمية تبني رؤى استباقية تحول دون تكرارها، وذلك خلال مشاركته في حوار مفتوح ضمن فعاليات الدورة الثالثة من منتدى القاهرة.

وتناول الحوار أبرز التحديات التي تواجه المنطقة العربية، وسبل دعم الأمن والاستقرار، إلى جانب دور العمل العربي المشترك في التعامل مع التحولات والتطورات الإقليمية والدولية.

معالجة جذور الأزمات

وأوضح فهمي خلال مشاركته في منتدى القاهرة أن الأزمات التي تشهدها المنطقة لا يمكن التعامل معها بفاعلية من خلال الاكتفاء باحتواء مظاهرها وتداعياتها، بل يتطلب الأمر النظر إلى جذورها، وفي مقدمتها ضعف المؤسسات وتراكم التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وشدد على ضرورة الانتقال من مرحلة إدارة الأزمات إلى تبني مقاربات استباقية تستهدف منع تجددها ومعالجة العوامل التي تؤدي إلى استمرارها.

وفي هذا السياق، أشار إلى أهمية الحفاظ على وحدة الدول العربية وسيادتها وسلامة أراضيها، وتعزيز مؤسساتها الوطنية، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

القضية الفلسطينية اختبار لمصداقية النظام الدولي

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أنها تمثل اختبارًا حقيقيًا لمصداقية النظام الدولي، في ظل استمرار ازدواجية المعايير والانتهاكات الإسرائيلية لقواعد القانون الدولي.

وشدد فهمي على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، مؤكدًا أن التعامل مع القضية الفلسطينية يظل عنصرًا أساسيًا في أي جهود تستهدف تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

الأمن العربي يتجاوز البعد العسكري

وأوضح فهمي أن مفهوم الأمن العربي لا ينبغي أن يقتصر على الجوانب والاعتبارات العسكرية، بل يمتد ليشمل الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية، في ظل تشابك التحديات التي تواجه الدول العربية وتأثيرها في استقرار المنطقة.

وتطرق في هذا الإطار إلى الأزمات وحالة عدم الاستقرار التي تشهدها سوريا والسودان ولبنان واليمن ومنطقة الخليج العربي، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين الدول العربية لمواجهة هذه التحديات.

كما شدد على ضرورة بناء علاقات متوازنة مع دول الجوار، تستند إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب الانفتاح على المجتمع الدولي وإقامة علاقات تقوم على الندية وتحقيق المصالح المشتركة.

تعزيز التأثير الإقليمي والدولي

وفي ختام الحوار، أكد الأمين العام أن توحيد المواقف العربية وتعزيز آليات العمل المشترك يمثلان مدخلًا أساسيًا لزيادة قدرة الدول العربية على التأثير في مسار التطورات الإقليمية والدولية، بما يتيح لها الانتقال من مجرد التعامل مع الأحداث بعد وقوعها إلى المشاركة الفاعلة في صياغتها وتوجيه مساراتها.

وأعرب فهمي عن تطلعه إلى أن يسهم منتدى القاهرة في بلورة رؤى ومقترحات عملية تدعم عملية صنع القرار، وتساعد على تحويل الأفكار المطروحة إلى خطوات وإجراءات قابلة للتنفيذ، بما يعزز فرص تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة العربية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء