رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حقيقة فرض 52 ألف جنيه على طلاب المدارس الدولية لدراسة اللغة العربية والتاريخ

إيجبتكِ

أثار الحديث عن مطالبة أولياء أمور طلاب المدارس الدولية بسداد 52 ألف جنيه مقابل تدريس مواد الهوية الوطنية، وعلى رأسها اللغة العربية والتاريخ، حالة من الجدل خلال الأيام الماضية، وسط تساؤلات بشأن حقيقة هذه الرسوم ومدى إلزامية سدادها.

وفي هذا السياق، كشف أسامة عبد الكريم، الصحفي المتخصص في ملف التعليم، تفاصيل الجدل المثار حول القرار، موضحًا أن الأزمة تأتي في إطار سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لتنظيم عمل المدارس الدولية والخاصة، وتعزيز تدريس المواد الوطنية.

وأوضح عبد الكريم، خلال تصريحات إعلامية، أن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة شملت التأكيد على تحية العلم خلال طابور الصباح، وإلغاء الاحتفالات التي لا تتناسب مع العادات والتقاليد المصرية، إلى جانب تنظيم اعتماد الشهادات الدولية، والتعامل مع نظام التعليم المنزلي، واتخاذ إجراءات تجاه عدد من المدارس المخالفة.

وأضاف أن من أبرز القرارات إلزام المدارس الدولية بتخصيص نسبة 20% من درجات الطلاب لمواد اللغة العربية والتاريخ، إلى جانب تخصيص 70 درجة لمادة التربية الدينية، وهو ما أثار خلافات بين أولياء الأمور والمدارس بشأن آليات التطبيق والتكاليف المترتبة عليه.

حقيقة تحصيل 52 ألف جنيه

وأشار الصحفي المتخصص في ملف التعليم إلى أنه تواصل مع عدد من أولياء أمور الطلاب بالمدارس الدولية للوقوف على حقيقة مطالبتهم بسداد مبلغ 52 ألف جنيه، وجاءت الردود متباينة؛ حيث أكد بعضهم عدم مطالبتهم بأي مبالغ إضافية حتى الآن، بينما أشار آخرون إلى سماعهم عن الأمر دون تلقي مطالبات رسمية من المدارس.

وأوضح أن الجدل بدأ بعد تداول مستند عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن الحديث عن تحصيل هذا المبلغ، مؤكدًا أن وزارة التربية والتعليم نفت زيادة رسوم امتحانات مواد الهوية الوطنية، وأعلنت استمرارها عند 1500 جنيه، وفقًا لما كان معمولًا به في الأعوام السابقة.

الفرق بين رسوم التدريس ورسوم الامتحانات

ولفت عبد الكريم إلى ضرورة التفرقة بين رسوم أداء الامتحانات ورسوم تدريس المواد، موضحًا أن رسوم الامتحانات تخضع لما تعلنه الوزارة، بينما ترتبط رسوم التدريس بالمدارس الدولية، التي قد تضع تكاليف إضافية مقابل الحصص الدراسية.

وأضاف أن بعض المدارس قد تلجأ إلى تحميل هذه التكاليف على بنود أخرى، مثل الأنشطة المدرسية، وهو ما يستدعي مزيدًا من الرقابة والتوضيح من جانب الوزارة لضمان عدم فرض أعباء مالية إضافية على أولياء الأمور دون ضوابط واضحة.

مطالب بتدخل وزارة التعليم لضبط الرسوم

وشدد عبد الكريم على أهمية إصدار وزارة التربية والتعليم كتابًا دوريًا أو مخاطبات رسمية إلى المدارس الدولية والإدارات التعليمية المختصة، لتوضيح ضوابط تحصيل رسوم تدريس مواد الهوية الوطنية، وتحديد سقف مالي واضح لها حال إقرارها.

وأشار إلى أن الوزارة اتخذت بالفعل إجراءات رقابية تجاه المدارس المخالفة، من بينها وضع بعض المدارس على قوائم المتابعة، وإخضاع مدارس أخرى للإشراف المالي والإداري، إلى جانب إمكانية تطبيق عقوبات إضافية قد تصل إلى تقييد قبول طلاب جدد أو التحويل إليها.

واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة حسم الجدل بشأن تكاليف تدريس مواد الهوية الوطنية، وتوضيح الفرق بين رسوم التدريس والامتحانات، بما يضمن تطبيق القرارات التعليمية دون تحميل أولياء الأمور أعباء مالية غير واضحة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء