في ذكرى ميلاده.. سامي العدل صانع النجوم وإمبراطور الوسط الفني
تحل اليوم، 2 نوفمبر، ذكرى ميلاد الفنان الراحل سامي العدل، أحد أبرز الوجوه التي تركت بصمة مميزة في السينما والدراما المصرية ولم يقتصر تأثيره على أدواره أمام الكاميرا، بل امتد إلى اكتشاف المواهب الشابة وتقديم عدد من النجوم إلى الساحة الفنية، ليحجز مكانة خاصة في قلوب جمهوره وزملائه.
لم يكن سامي العدل مجرد ممثل، بل كان أحد صناع النجوم في الوسط الفني، إذ ساهم في تقديم عدد من الفنانين الذين أصبحوا لاحقًا من أبرز نجوم السينما والدراما، من بينهم مصطفى قمر، الذي قدمه للسينما، ومصطفى شعبان من خلال فيلم «خلي السلاح صاحي»، إلى جانب أحمد عيد وفتحي عبد الوهاب.
واشتهر الراحل بلقب «إمبراطور الوسط الفني»، كما كان بمثابة الأب الروحي لكثير من الفنانين، وعُرف بقدرته على احتواء الخلافات، إذ اعتاد تنظيم جلسة صلح شهرية بين المتخاصمين في الوسط الفني. وكان من أبرز وصاياه لصناع السينما ضرورة تقديم أعمال هادفة تحمل مضمونًا حقيقيًا، انطلاقًا من إيمانه بوعي الجمهور وقدرته على التمييز بين العمل الجيد والرديء.
النشأة والبدايات الفنية
ولد سامي العدل في 2 نوفمبر عام 1946 بقرية كفر عبد المؤمن، التابعة لمركز دكرنس بمحافظة الدقهلية، والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وبدأ مشواره الفني بأدوار صغيرة، قبل أن يشارك في فيلم «كلمة شرف» عام 1972، الذي شكل إحدى محطاته السينمائية المبكرة.
وينتمي العدل إلى أسرة فنية، إذ ارتبط اسمه بشقيقيه مدحت العدل ومحمد العدل، وشاركوا في تأسيس شركة «العدل جروب» للإنتاج الفني، التي قدمت على مدار سنوات مجموعة من الأعمال السينمائية والدرامية التي تناولت قضايا اجتماعية وسياسية، وأسهمت في اكتشاف مواهب فنية جديدة وإتاحة الفرصة أمامها للظهور.
100 مسلسل
ترك سامي العدل رصيدًا فنيًا كبيرًا، وشارك في نحو 100 مسلسل تلفزيوني، من أبرزها «الداعية»، و«قضية رأي عام»، و«ريا وسكينة»، و«سوق الخضار»، و«ملفات سرية»، و«ملك روحي»، و«رمانة الميزان»، و«هو وهي»، و«محمود المصري»، و«بين السرايات».
وبقيت مسيرته علامة بارزة في تاريخ الدراما والسينما المصرية، ليس فقط بما قدمه من أدوار، وإنما أيضًا بما تركه من أثر في أجيال من الفنانين الذين ساهم في اكتشافهم ودعم انطلاقتهم.





