في ذكرى ميلاده.. حسن كامي من أوبرا عايدة إلى نجومية السينما والدراما
تحل اليوم، 2 نوفمبر، ذكرى ميلاد الفنان ومغني الأوبرا الراحل حسن كامي، أحد أبرز الأصوات التي جمعت بين الغناء الأوبرالي والتمثيل، وترك مسيرة فنية وثقافية ثرية امتدت إلى المسرح والسينما والدراما التلفزيونية، قبل رحيله في 14 ديسمبر 2018 عن عمر ناهز 82 عامًا.
ولد حسن كامي في القاهرة عام 1936، وتخرج في كلية الحقوق بجامعة القاهرة، ثم التحق بمعهد الكونسرفتوار، واستكمل دراساته العليا في إيطاليا، حيث تعمق في دراسة الغناء الأوبرالي، وبدأ مشواره الفني بدار أوبرا القاهرة عام 1963.
وشكلت الأوبرا محطة رئيسية في مسيرته، إذ قدم دور البطولة في أوبرا «عايدة» بالاتحاد السوفيتي عام 1974، وشارك في بطولات نحو 270 عرضًا أوبراليًا عالميًا على مدار 24 عامًا، متنقلًا بين عدد من دول العالم، من بينها إيطاليا وفرنسا والولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية، كما حصد العديد من الجوائز والتكريمات العالمية.
محمد نوح يفتح له أبواب المسرح
لم تتوقف موهبة حسن كامي عند الغناء الأوبرالي، إذ اكتشفه الفنان محمد نوح للمسرح، وشاركه في مسرحية «انقلاب»، لتتوالى بعدها مشاركاته في المسرح والسينما والتلفزيون، ويصبح وجهًا مألوفًا لدى الجمهور المصري والعربي.
ومن أبرز أعماله السينمائية أفلام «زكي شان»، و«بوبوس»، و«ليلة سقوط بغداد»، و«سمع هس»، و«ناصر 56»، كما شارك في عدد من المسلسلات البارزة، من بينها «بوابة الحلواني»، الذي جسد فيه شخصية ديليسبس، و«هوانم جاردن سيتي»، و«رأفت الهجان»، و«الخواجة عبد القادر».
مكتبة المستشرق
وإلى جانب مشواره الفني، ارتبط اسم حسن كامي بالثقافة والكتب، إذ امتلك وأدار مكتبة «المستشرق» التراثية بوسط القاهرة، التي ضمت آلاف الكتب والمخطوطات والخرائط النادرة، لتكون امتدادًا لشغفه بالمعرفة والتراث، وجانبًا آخر من شخصيته بعيدًا عن الأضواء.
ورحل حسن كامي في 14 ديسمبر 2018، تاركًا إرثًا متنوعًا جمع بين عوالم الأوبرا والمسرح والسينما والدراما، ليظل واحدًا من الفنانين الذين تميزوا بتعدد مواهبهم وتجاربهم.





