رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد فوزها بتحدي القراءة العربي.. أستاذ علم نفس يحذر من المبالغة في الاحتفاء بميار عثمان

الطفلة ميار عثمان
الطفلة ميار عثمان

مع الاحتفاء بفوز الطفلة ميار عثمان بجائزة «تحدي القراءة العربي»، تصاعدت مظاهر التكريم والاهتمام الإعلامي بإنجازها، باعتباره نموذجًا مشرفًا للتفوق والتميز بين الطلاب، إلا أن هذا الاحتفاء يطرح تساؤلات حول كيفية تحقيق التوازن بين تقدير نجاح الأطفال وحمايتهم من الضغوط النفسية والاجتماعية التي قد تصاحب الشهرة المبكرة.


وحذر الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي، من المبالغة في الاحتفاء الإعلامي بالطفلة، مشيرًا إلى أن الاهتمام المفرط قد تكون له انعكاسات نفسية وتربوية تستدعي الانتباه، خاصة في ظل صغر سنها وحاجتها إلى ممارسة حياتها الطبيعية.


وأوضح أن ربط النجاح بالحصول الدائم على المركز الأول قد يخلق لدى الطفلة وأسرتها حالة من الإحباط في حال عدم تحقيق نتائج مماثلة في المنافسات المقبلة، فضلًا عن إمكانية ترسيخ نزعة الكمالية لديها، وشعورها بضرورة التفوق في كل مهمة تُكلف بها، حتى وإن تجاوزت قدراتها.


الشهرة المبكرة وضغوط نفسية محتملة


وأشار أستاذ علم النفس التربوي إلى أن الاهتمام المفرط بالطفلة ومراقبتها المستمرة قد يحرمها من الاستمتاع بطفولتها وممارسة أنشطة اللعب واللهو، كما أن كثرة اللقاءات والتكريمات والتصريحات الإعلامية قد تنتقص من الوقت الذي تحتاج إليه للدراسة والمذاكرة والتركيز.


ولفت إلى مخاطر ربط تقدير الآخرين للطفلة بإنجازاتها فقط، بما قد يجعلها تشعر بأن قيمتها تتراجع إذا لم تحقق نجاحات جديدة، فضلًا عن احتمالات تعرضها للتنمر الإلكتروني أو المباشر مع اتساع دائرة ظهورها وانتشار صورها وأخبارها.


القراءة من متعة إلى عبء لإرضاء الآخرين


وحذر شوقي من أن المبالغة في الاحتفاء قد تحول الموهبة من مصدر للمتعة إلى عبء دائم لإثبات الذات، بحيث تفقد الطفلة الاستمتاع بالقراءة ذاتها، ويصبح هدفها الأساسي تلبية توقعات الآخرين والحفاظ على صورتها باعتبارها صاحبة إنجاز استثنائي.


وأكد أن هذه التحذيرات لا تعني حرمان ميار من التكريم والتقدير المستحقين، وإنما تستوجب أن يتناسب الاحتفاء بإنجازها مع عمرها واحتياجاتها النفسية والتربوية، وألا يتحول إلى ضغط إعلامي أو نفسي، أو وسيلة للاستثمار الدعائي في نجاحها.


واختتمت هذه الرؤية بالتأكيد على أهمية دعم الموهبة وتشجيع التفوق، مع الحفاظ على حق الطفلة في الخصوصية والهدوء والاستمتاع بطفولتها، حتى يظل النجاح دافعًا لمزيد من الإبداع وليس مصدرًا للقلق والضغوط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء