بسبب مشهد السحر والشعوذة.. اعتذار رسمي من مخرج «النفس المطمئنة» لسلطنة عُمان
قدّم المخرج اللبناني سعيد الماروق اعتذارًا رسميًا إلى سلطنة عُمان وشعبها، على خلفية مشهد ورد ضمن أحداث مسلسل «النفس المطمئنة»، المعروض عبر منصة «نتفليكس»، بعدما ظهر جواز السفر العُماني في سياق درامي يتناول السحر والشعوذة، الأمر الذي أثار انتقادات وتساؤلات بين عدد من المشاهدين، ودفع مخرج العمل إلى إصدار توضيح بشأن الواقعة والإعلان عن تعديل النسخة المعروضة.
وجاءت الأزمة بعد تداول المشهد الذي تضمن ظهور جواز السفر العُماني ضمن سياق الأحداث المرتبطة بممارسات السحر والشعوذة، وهو ما اعتبره متابعون ربطًا غير ملائم بين وثيقة رسمية تحمل اسم دولة عربية وبين موضوعات أثارت استياءهم، خاصة في ظل حساسية توظيف الرموز الوطنية والهويات الرسمية داخل الأعمال الدرامية.
سعيد الماروق يوضح ملابسات المشهد ويقدم اعتذاره
وفي محاولة لاحتواء ردود الفعل، نشر سعيد الماروق بيانًا عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أعرب خلاله عن أسفه لما ورد في أحد مشاهد المسلسل، مؤكدًا أن ظهور جواز السفر العُماني لم يكن مقصودًا به الإساءة إلى سلطنة عُمان أو شعبها.
وقال المخرج في بيانه إنه يتقدم باعتذاره الكبير عن الخطأ غير المقصود الذي ظهر في أحد مشاهد مسلسل «النفس المطمئنة»، مشددًا على ما يكنّه لسلطنة عُمان وشعبها من محبة واحترام وتقدير.
وأوضح الماروق، بصفته مخرج العمل، أن ما حدث لم يكن مقصودًا، وأن فريق المسلسل تعامل مع الملاحظة من خلال إجراء تعديل على المشهد، بما يضع حدًا للجدل الذي صاحب ظهوره في النسخة الأولى من العمل.
تعديل نسخة المسلسل على نتفليكس
ولم يقتصر بيان المخرج اللبناني على تقديم الاعتذار، بل تضمن أيضًا إعلانًا عن اتخاذ إجراء فعلي لمعالجة الأزمة، إذ أكد أن فريق العمل قام برفع نسخة معدلة من المسلسل على منصة «نتفليكس»، بعد تصحيح المشهد محل الانتقادات.
وأشار إلى أن النسخة الجديدة ستظهر للمشاهدين عبر المنصة خلال الساعات التالية لنشر بيانه، مستشهدًا بمقطع فيديو يوضح التعديل الذي جرى على المشهد، في خطوة تستهدف تصحيح الخطأ وتفادي استمرار الجدل المرتبط باستخدام جواز السفر العُماني ضمن هذا السياق الدرامي.
واختتم سعيد الماروق بيانه بتجديد اعتذاره، معربًا عن احترامه وتقديره للجميع، في تأكيد على أن الواقعة لم تكن مقصودة، وأن تصحيح النسخة المعروضة يأتي استجابة لما أثير بشأن المشهد.
جدل توظيف الرموز الوطنية في الأعمال الدرامية
وأعادت الواقعة تسليط الضوء على أهمية مراجعة التفاصيل والرموز المستخدمة في الأعمال الفنية قبل عرضها، خصوصًا عندما تتعلق بوثائق رسمية أو رموز وطنية تمثل دولًا وشعوبًا، إذ يمكن أن يؤدي توظيفها في سياقات درامية حساسة إلى ردود فعل تتجاوز حدود العمل الفني نفسه.
كما تبرز الأزمة مسؤولية صناع الأعمال الدرامية في التدقيق في العناصر البصرية والتفاصيل المرتبطة بهوية الدول، لا سيما مع الانتشار الواسع للمنصات الرقمية وإمكانية وصول المحتوى إلى جمهور من جنسيات وثقافات مختلفة.
وبين الاعتذار وإجراء التعديل، اختار مخرج «النفس المطمئنة» التعامل مع الانتقادات بإعلان تصحيح المشهد، مؤكدًا احترامه لسلطنة عُمان وشعبها، ومجددًا اعتذاره عن الخطأ الذي ظهر في النسخة الأولى من المسلسل.


