رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سر وراء كواليس «Green Room».. باتريك ستيوارت منع انهيار الفيلم قبل 10 سنوات

إيجبتكِ

كشف المخرج الأمريكي جيريمي سولنييه عن كواليس مثيرة تتعلق بمشاركة النجم البريطاني الراحل باتريك ستيوارت في فيلم الرعب والتشويق «Green Room»، مؤكدًا أن موافقة الأخير على أداء أحد الأدوار الرئيسية كانت نقطة التحول التي أنقذت المشروع من التوقف والإلغاء، بعدما واجه فريق الإنتاج أزمة في العثور على الممثل المناسب للشخصية المحورية.

واستعاد سولنييه تفاصيل هذه التجربة خلال عرض خاص للفيلم في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، مساء الجمعة، بمناسبة مرور 10 سنوات على طرحه، حيث تحدث عن علاقته بالنجم الراحل، مشيدًا بموقفه المهني والإنساني، ومؤكدًا أن مشاركته لم تكن مجرد إضافة فنية للعمل، بل ساهمت في إنقاذ مستقبل الفيلم ومسيرته المهنية في عالم الإخراج.

وجاءت تصريحات المخرج بعد وفاة باتريك ستيوارت عن عمر ناهز 86 عامًا، لتعيد تسليط الضوء على جانب من مسيرته الفنية، وتكشف عن مواقف مؤثرة جمعته بزملائه خلف الكاميرا، بعيدًا عن الشخصيات الشهيرة التي قدمها على الشاشة.

 باتريك ستيوارت ينقذ فيلم «Green Room» من الإلغاء

وأوضح جيريمي سولنييه أن إنتاج الفيلم واجه أزمة حقيقية قبل اكتماله، بعدما بدأ فريق العمل بالفعل في تجهيز مواقع التصوير وبناء الديكورات، دون التوصل إلى اتفاق مع ممثل لتجسيد شخصية «دارسي بانكر»، وهو ما وضع المشروع أمام احتمال التوقف نهائيًا.

وأشار المخرج إلى أن غياب الممثل المناسب لهذا الدور هدد استمرار العمل، حتى إنه كان يستعد لإبلاغ فريق الإنتاج بإمكانية تفكيك مواقع التصوير وإنهاء المشروع، قبل أن يتلقى مفاجأة غيرت مسار الأحداث بالكامل.

وأضاف أن اهتمام باتريك ستيوارت بالمشاركة في الفيلم جاء في توقيت بالغ الأهمية، خاصة أن النجم البريطاني كان يمتلك مكانة فنية كبيرة وفرصًا متعددة، لكنه أبدى حماسًا لخوض التجربة والمشاركة في العمل.

وكشف سولنييه أن الأمور تغيرت خلال أسبوع واحد فقط، بعدما تلقى اتصالًا من ستيوارت أبلغه خلاله بموافقته على أداء الشخصية، لتأتي بعدها الموافقة النهائية على استكمال الإنتاج، وينجو الفيلم من الإلغاء الذي كان يهدده.

وأكد المخرج أن قرار ستيوارت لم ينقذ الفيلم وحده، بل منحه هو شخصيًا فرصة مواصلة العمل في مجال السينما والإخراج، معتبرًا أن هذه المشاركة كان لها تأثير كبير في مسيرته المهنية، وأنه لا يزال يشعر بالامتنان للنجم الراحل بسبب موقفه الذي جاء في لحظة حاسمة.

 مخرج «Green Room» يستعيد مواقف إنسانية مع النجم الراحل

وتطرق جيريمي سولنييه إلى طبيعة تعامله مع باتريك ستيوارت خلال التصوير، واصفًا إياه بأنه شخص ودود ومحترم، ويتمتع بحضور قيادي واضح، انعكس على علاقته بأعضاء فريق العمل وقدرته على التعامل مع مختلف المواقف داخل موقع التصوير.

كما استعاد المخرج موقفًا طريفًا جمعه بالنجم البريطاني أثناء تنفيذ أحد المشاهد، عندما طلب ستيوارت إضافة كلمة لم تكن موجودة في النص الأصلي، بما يتناسب مع حركة الكاميرا وطبيعة المشهد.

وأوضح سولنييه أن الممثل اقترح استخدام لفظ يعبر عن الغضب خلال إحدى اللقطات، وعندما سأله المخرج عن الإضافة التي يرغب في إدخالها، حدد له الكلمة التي يريد قولها، ليوافق سولنييه على اقتراحه دون تردد.

ورأى المخرج أن هذا الموقف يعكس مدى اندماج ستيوارت مع طبيعة العمل واهتمامه بتفاصيل الشخصية، إلى جانب قدرته على تقديم اقتراحات تخدم المشهد دون الإخلال برؤية المخرج أو طبيعة النص السينمائي.

وأكد أن العمل معه كان تجربة مميزة، خاصة أن النجم الراحل أبدى اهتمامًا حقيقيًا بالفيلم، رغم اختلاف طبيعة الشخصية التي قدمها عن الأدوار التي اعتاد الجمهور مشاهدته فيها خلال مسيرته الطويلة.

 جيريمي سولنييه يخصص كلمته لتكريم ذكرى باتريك ستيوارت

وأشار المخرج إلى أنه حضر المناسبة في الأساس للترويج لمشروعه السينمائي «Slayground»، لكنه قرر تخصيص جزء من حديثه لاستعادة ذكرياته مع باتريك ستيوارت والتعبير عن حزنه لرحيله، مؤكدًا أن تجربتهما في فيلم «Green Room» تركت أثرًا لا يُنسى في حياته.

وشدد سولنييه على أن ستيوارت لم يكن مضطرًا إلى قبول المشاركة في فيلم محدود الإمكانات الإنتاجية مقارنة بالأعمال الكبرى التي ارتبط اسمه بها، لكنه اختار خوض التجربة، ومنح المشروع فرصة حقيقية للاستمرار.

وأضاف أن هذا القرار كان له تأثير يتجاوز حدود الفيلم نفسه، بعدما ساعده على مواصلة مشواره في صناعة السينما، وهو ما جعله ينظر إلى مشاركة النجم البريطاني باعتبارها واحدة من المحطات المهمة في حياته المهنية.

 وفاة باتريك ستيوارت عن عمر 86 عامًا

ورحل الممثل البريطاني باتريك ستيوارت عن عمر ناهز 86 عامًا، في 28 أكتوبر 2026، داخل منزله بمدينة لوس أنجلوس الأمريكية، وفق ما أكدته المتحدثة باسمه كيلي بوش نوفاك، موضحة أنه توفي بعد رحلة مع مرض ألزهايمر والخرف المصحوب بأجسام ليوي، وهي معلومات أُعلن عنها بالتزامن مع خبر وفاته.

وعقب إعلان الرحيل، توالت رسائل النعي من نجوم السينما العالمية وزملائه الذين شاركوه العديد من الأعمال، ومن بينهم إيان ماكيلين، وهيو جاكمان، وهالي بيري، وويليام شاتنر، وجيمس مارسدن، وريبيكا رومين، إلى جانب شخصيات بارزة في صناعة السينما.

واشتهر باتريك ستيوارت عالميًا بتجسيد شخصية الكابتن جان لوك بيكار في سلسلة «Star Trek»، وشخصية البروفيسور تشارلز إكزافييه في أفلام «X-Men»، كما امتدت مسيرته الفنية لأكثر من ستة عقود، تنقل خلالها بين السينما والتليفزيون والمسرح، ليترك بصمة بارزة في تاريخ التمثيل العالمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء