السيد البدوي يفجر مفاجأة من انتخابات الوفد: لدينا نية للترشح لرئاسة الجمهورية.. ويكشف كواليس تعديل شروط اختيار مرشح بيت الأمة
خلال تغطية انتخابات الهيئة العليا لحزب الوفد، أجرت رانيا زينهم أبو بكر، مراسلة موقع «إيجبتك»، حوارًا مع الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، تناول خلاله تفاصيل التعديلات المقترحة على لائحة الحزب بشأن اختيار مرشح بيت الأمة في انتخابات رئاسة الجمهورية، وكشف عن نيته الترشح للانتخابات الرئاسية، كما تحدث عن مستقبل الحزب واستعادة دوره السياسي والتاريخي، وأسباب تراجع حضوره خلال السنوات الماضية، وخططه للتواصل مع المواطنين وتوسيع المبادرات المجتمعية في جميع المحافظات.
ما أبرز التعديلات التي أُدخلت على لائحة حزب الوفد بشأن اختيار مرشح الحزب في انتخابات رئاسة الجمهورية؟
أوضح أن هناك تعديلات تتعلق بتصحيح بعض الأمور في اللائحة، وتشمل ثلاثة موضوعات، أولها المادة الخاصة باختيار مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية، حيث كان النص ينص على أن يكون المرشح من بين أعضاء الهيئة الوفدية العامة.
وأضاف أنه رأى تعديل النص ليصبح الاختيار من بين أعضاء الهيئة، موضحا أنه من الوارد جدًا أن ينضم إلى الحزب عنصر قيادي بعد إجراء انتخابات الهيئة الوفدية العامة، سواء بعد سنة أو ثلاث سنوات من انتخابها، وقد يكون هذا العنصر القيادي مؤهلا لأن يكون مرشحا للحزب في انتخابات رئاسة الجمهورية.
وأشار إلى أن التعديل يتيح مساحة أكبر للاختيار، ولا يقصر الأمر على أعضاء الهيئة الموجودين وقت إجراء الانتخابات فقط.
وماذا عن التعديل الثاني؟
أوضح الدكتور السيد البدوي أن التعديل الثاني يتعلق بالهيئة الوفدية العامة ومدة عضويتها، مشيرًا إلى أنه سبق أن وضع نصًا في التعديل، لكنه لم يدخل حيز التطبيق، ولذلك جلس مع أعضاء الهيئة العامة لمناقشة الأمر.
وأضاف أنه جرى تناول النص المتعلق بمدة عضوية الهيئة الوفدية، والتي تبلغ خمس سنوات، والعمل على معالجة هذه المسألة من خلال التعديلات المقترحة.
هل تتضمن التعديلات تنظيم مواعيد انتخابات رئاسة الحزب والهيئة الوفدية؟
أشار إلى أن هناك تعديلا يتعلق بالانتخابات ومواعيدها، موضحا أن الحزب لديه انتخابات رئاسة الحزب، إلى جانب انتخابات الهيئة الوفدية العامة.
وأكد أن الهدف من التعديل هو تحقيق التوافق بين مواعيد انتخابات رئاسة الحزب والهيئة الوفدية، بحيث تنتهي المدد الانتخابية في توقيت متناسق، وتجرى الانتخابات التالية وفقًا لهذا التنظيم.
هل يعتزم حزب الوفد الدفع بمرشح في انتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة؟
أكد أن هناك نية للترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مشيرًا إلى أن الحزب يتحمل مسؤولية كبيرة خلال المرحلة المقبلة، في ظل الاستحقاقات السياسية والانتخابية المنتظرة خلال السنوات الثلاث المقبلة، أو أقل من ذلك بقليل.
وأوضح أن الفترة المقبلة ستشهد انتخابات المجالس النقابية، ومجلس الشيوخ، ومجلس النواب، إلى جانب احتمالية إجراء انتخابات المجالس المحلية، وهو ما يتطلب استعدادًا وعملا سياسيا وتنظيميا مكثفا.
وشدد على أهمية استعادة حزب الوفد مكانته التاريخية، والعودة إلى موقعه الفاعل في الحياة السياسية المصرية.
كيف ترى دور حزب الوفد في الحياة السياسية المصرية خلال المرحلة المقبلة، في ضوء تاريخه الطويل؟
أكد “البدوي” أن حزب الوفد كان له دور تاريخي كبير، فمنذ عام 1924 وحتى عام 1952 كان الحزب فاعلا ومؤثرًا في الحياة السياسية المصرية.
وأضاف أن الحزب كان له حضور خلال مراحل سياسية مختلفة، سواء في ممارسة المعارضة منذ عام 2010 وحتى ثورة 25 يناير، أو في مواجهة جماعة الإنقاذ، ثم جماعة الإخوان، وتشكيل جبهة الإنقاذ.
وأشار إلى أن الوفد كان جزءًا أصيلًا من قيادة التغيير في عام 2013، وشارك في الحفاظ على الدولة المصرية، وكان سندًا لها في مرحلة تعرض فيها كيان الدولة واستقرارها للتهديد، وكانت الدولة في تلك المرحلة قريبة من السقوط.
وتابع أن الحزب شارك أيضًا في صياغة الدستور المصري من خلال عضويته في لجنة الخمسين، وغيرها من المواقف الوطنية والسياسية التي تؤكد حضوره في تاريخ مصر الحديث.
ولفت إلى أن الوفد كان له حضور يليق بمكانته وتاريخه، إلا أن هذا الحضور غاب خلال السنوات الماضية.
ما أسباب غياب حزب الوفد وتراجع حضوره السياسي خلال السنوات الماضية؟
أوضح أن أي مؤسسة، سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو حتى مؤسسة دولة، تتأثر بقيادتها، مؤكدًا أن رئيس المؤسسة يمثل عنصرًا أساسيا في تشكيل أدائها.
وقال إن الرأس هو الذي يصنع المؤسسة، وإذا تراجع الرأس تراجعت المؤسسة معه، مشيرًا إلى أن القيادة التي كانت موجودة في مرحلة معينة خلال السنوات الماضية لم تكن جديرة بالاستمرار، وهو ما انعكس على أداء الحزب وحضوره.
وأضاف: «قصرنا في حق الوفد وتاريخه».
وكيف تعاملت مع هذا التقصير منذ توليك رئاسة الحزب؟
كشف أنه في اليوم التالي مباشرة لتوليه رئاسة حزب الوفد، شارك في حوار إعلامي واعتذر للشعب المصري عن تقصير الحزب في أداء دوره تجاه أبناء الشعب المصري.
وأضاف أنه وعد المصريين ببدء مرحلة جديدة من التواصل مع المواطن المصري، تقوم على الاقتراب منه ومشاركته آلامه ومعاناته الاقتصادية، والعمل على إيجاد حلول للمشكلات التي يواجهها.
وأوضح أن الحزب يسعى إلى التواصل مع مؤسسات الدولة والمسؤولين المحليين والوزراء ومختلف المسؤولين، من أجل نقل مشكلات المواطنين والعمل على إيجاد حلول لها، خاصة المشكلات التي يستطيع الحزب التدخل فيها والمساعدة على حلها.
هل هناك مبادرات مجتمعية نفذها الحزب في هذا الإطار؟
أوضح أن الحزب أطلق مبادرة لتوزيع ماكينات خياطة على أسر معيلة، خاصة الأسر التي تكون فيها الأم هي المسؤولة عن إعالة بناتها.
وأضاف أن المبادرة استهدفت توفير وسيلة عمل ومصدر دخل لهذه الأسر، مشيرًا إلى أن الحزب تقدم بشكل كبير في مجالات الخياطة والمنسوجات والجلود، ووزع ماكينات خياطة لمساعدة هذه الأسر على العمل والإنتاج.
وأكد أن هذه المبادرة كانت أول مبادرة مجتمعية نفذها الحزب.
وهل ستقتصر هذه المبادرات على نطاق جغرافي معين أم سيتم تعميمها؟
أكد أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا في هذه المبادرات، لتشمل مصر كلها وجميع المحافظات.
وأوضح أن الهدف هو أن يكون العمل المجتمعي شاملًا، وأن يصل إلى المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية، وأن يكون الوفد قريبا من الناس، يشعر بمشكلاتهم ويعمل على مساعدتهم.
ما رؤيتك للوفد خلال السنوات الثلاث المقبلة؟
أكد الدكتور السيد البدوي أن الحزب أمام عهد سياسي ثالث ومسؤولية كبيرة، ويدخل مرحلة تستلزم الاستعداد الجيد للانتخابات والاستحقاقات السياسية المقبلة.
وأوضح أن السنوات الثلاث المقبلة ستشهد انتخابات المجالس النقابية، ومجلس الشيوخ، ومجلس النواب، وربما انتخابات المجالس المحلية، مشيرًا إلى أن كل هذه الاستحقاقات تحتاج إلى عمل سياسي وتنظيمي كبير.
وشدد على أن الوفد يستهدف أن يكون حاضرًا وفاعلا في هذه المرحلة، وأن يستعيد مكانته التاريخية ودوره في الحياة السياسية، إلى جانب دوره المجتمعي في التواصل مع المواطنين والعمل على حل مشكلاتهم.


