رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبد المنعم سعيد يكشف ضمانات نجاح خطة ترامب: المصالح المشتركة أقوى من أي طرف| فيديو

الدكتور عبد المنعم
الدكتور عبد المنعم سعيد

أكد الدكتور عبد المنعم سعيد، المفكر والسياسي البارز، أن تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن وقف الحرب في غزة لا يعتمد بالضرورة على وجود طرف ضامن، بل على المصالح المشتركة بين الأطراف المنخرطة في الصراع، والتي تمثل في كثير من الأحيان الضمان الحقيقي لاستمرار الاتفاقات، وأن العلاقات بين الدول تقوم على توازنات المصالح لا على الضمانات الشكلية، موضحًا أن نجاح أي اتفاق سياسي أو أمني يتوقف على مدى إدراك الأطراف بأن تحقيق السلام يصب في مصلحتهم جميعًا، وليس مجرد التزام دبلوماسي.

المصالح الأمريكية والخليجية 

وأضاف المفكر السياسي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض ببرنامج «حديث القاهرة»، المذاع على شاشة "القاهرة والناس"، أن هناك مصلحة استراتيجية واضحة بين الولايات المتحدة والدول الخليجية تدفع باتجاه إنهاء الحرب في غزة، إذ تتطلع واشنطن إلى تهدئة الأوضاع الإقليمية قبل الانتخابات الرئاسية، بينما تسعى العواصم الخليجية إلى تثبيت الأمن الإقليمي وحماية مسارات التنمية والاستثمار، وأن تلك المصالح المتقاطعة تشكّل أرضية قوية لتنفيذ خطة ترامب، خاصة أن استمرار الحرب لا يخدم أحدًا، سواء من الناحية السياسية أو الاقتصادية، مشيرًا إلى أن المعادلة الحالية تفرض على الجميع التوجه نحو التهدئة والتسوية الشاملة.

وأوضح عبد المنعم سعيد، أن إسرائيل تكبدت خسائر بشرية واقتصادية ضخمة خلال الحرب، إلى جانب حالة الانقسام الداخلي التي تضرب المجتمع الإسرائيلي، فضلًا عن تصاعد موجات معاداة السامية في العالم، نتيجة المشاهد اليومية من القصف والدمار في قطاع غزة، مؤكدًا أن هذه الخسائر دفعت العديد من القوى داخل إسرائيل إلى إعادة تقييم الموقف، وهو ما يفسر قبول تل أبيب بالمبادرة الأمريكية التي تتضمن بنودًا واضحة، أهمها عدم ضم الضفة الغربية، ما يمثل تحولًا ملحوظًا في السياسة الإسرائيلية خلال الأشهر الأخيرة.

تحول داخل حركة حماس

وأشار المفكر السياسي، إلى أن حركة حماس بدأت تدرك أن وضعها الراهن يختلف تمامًا عما كان عليه في السابع من أكتوبر الماضي، مشيرًا إلى أن الأيديولوجية الداخلية للحركة تشهد تحولات تدريجية تمهد لفكرة تسليم السلاح ضمن ترتيبات أمنية جديدة، وإن كانت هذه الفكرة لا تزال تواجه مقاومة داخلية، منوهًا إلى أن الحسابات العقلانية أصبحت السائدة الآن داخل الحركة، إذ أدركت القيادة السياسية والعسكرية في غزة أن استمرار المواجهة سيؤدي إلى خسائر غير قابلة للتعويض، وأن التفاوض - برعاية مصرية وأمريكية - هو الطريق الوحيد لتثبيت مكاسب سياسية وإنسانية مقبولة.

وتابع الدكتور عبد المنعم سعيد، قائلاً؛ إن محور صلاح الدين قد يكون أحد نقاط التفاوض المحورية في خطة ترامب للسلام، خصوصًا أنه يمثل منطقة تماس حساسة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مشيرًا إلى أن بحث مستقبل هذا المحور سيكون ضمن الملفات التي تحدد مصير التسوية النهائية، وأن الأطراف المشاركة وعلى رأسها مصر والولايات المتحدة وقطر تسير حتى الآن وفق تسلسل زمني منضبط لخطة ترامب، مؤكدًا أن هذا الالتزام بالجدول الزمني يعزز فرص الوصول إلى اتفاق شامل ينهي الحرب ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار في المنطقة.

اندفاع عربي وإسلامي 

وشدد عبد المنعم سعيد، على أن هناك اندفاعًا عربيًا وإسلاميًا متزايدًا لحشد التأييد الدولي للاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية، موضحًا أن هذا الزخم السياسي والدبلوماسي يعكس قناعة المجتمع الدولي بضرورة حلّ الدولتين كخيار وحيد لإنهاء الصراع، وأن مصر تواصل لعب دورها التاريخي في إدارة المفاوضات وتوحيد الصف الفلسطيني، مشيرًا إلى أن القاهرة توازن بحكمة بين مقتضيات الأمن القومي المصري ومتطلبات الاستقرار الإقليمي، ما يجعلها الطرف الأكثر قبولًا وثقة لدى جميع الأطراف المعنية.

الدكتور عبد المنعم سعيد
الدكتور عبد المنعم سعيد

وفي ختام حديثه، شدد الدكتور عبد المنعم سعيد على أن خطة ترامب رغم الجدل الذي يحيط بها تمثل فرصة حقيقية للتسوية السياسية الشاملة، شريطة التزام جميع الأطراف بالبنود المتفق عليها دون مناورة أو تعطيل، مبينًا أن المرحلة المقبلة ستكون اختبارًا حقيقيًا لإرادة الأطراف الإقليمية والدولية في تحويل التفاهمات إلى واقع عملي ينهي معاناة الشعب الفلسطيني ويعيد الأمن إلى المنطقة، مؤكدًا أن مصر تبقى حجر الزاوية في أي حل عادل ومستدام للصراع العربي الإسرائيلي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء