رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مهرجان الجونة.. هو إحنا رايحين نشوف فن ولا رايحين نشوف مين لابس أقل؟!
بصراحة أنا مش فاهمة إمتى بقى العري هو معيار الأناقة، وإمتى بقت الجرأة في كشف الجسم أهم من الموهبة والإبداع؟
الجمال يا جماعة مش بالعري.. والشياكة مش بقلة القماش.. والأناقة عمرها ما كانت في إنك تكشف أكتر ما تستر!
وعشان كده أنا مع «ماما نجوى» نجوى إبراهيم في كلامها من حيث المبدأ، حتى لو اختلفنا مع بعض تعبيراتها.
دي ست من زمن الفن الجميل.. زمن كان الفنان فيه يتعرف بموهبته، بحضوره، بصوته، بملامحه وأعماله، مش بعدد السنتيمترات اللي اختفت من الفستان!
ماما نجوى واحدة من جيل اتربينا عليه.. الست اللي دخلت بيوتنا سنين طويلة، وقدمت فن وإعلام وبرامج للأطفال والكبار، وبقت فعلًا «ماما نجوى» في وجدان أجيال كاملة.
والأغرب بالنسبة لي إن بدل ما نقف ونسأل:
فين الإبداع؟ فين السينما؟ فين الأعمال اللي تستحق مهرجان؟
بقى كل الكلام عن الفستان.. والفتحة.. والظهر.. والشفافية!
أما أستاذ أشرف زكي، وإلهام شاهين، ومدحت العدل، وكل من دافع عن هذا النوع من الظهور، فأقول لهم بكل احترام:
الدفاع عن الفنانين شيء.. وتحويل أي نقد لملابسهم إلى هجوم على الفن والفنانين شيء تاني خالص.
يا جماعة محدش قال امنعوا الفنانة من إنها تلبس اللي هي عايزاه، لكن من حق الجمهور كمان يقول:
إحنا عايزين نشوف فن قبل ما نشوف أجساد.
ومش معنى إن الفنانة حرة في لبسها إن الجمهور ممنوع يكون له رأي!
وبعدين يا أهل الفن..
هو المهرجان اسمه مهرجان الجونة السينمائي ولا مهرجان أفضل إطلالة مكشوفة؟!
أنا نفسي أشوف مهرجان يتكلم الناس فيه عن فيلم عظيم، مخرج مبدع، ممثل أبدع، كاتب كتب عملًا يعيش في الذاكرة...
مش مهرجان نصحى تاني يوم نعرف مين لبست إيه ومين كشفت إيه!
الفن الحقيقي عمره ما كان محتاج عُري علشان يلفت النظر.
نجوم الزمن الجميل كانوا يعرفوا يعملوا سحر على الشاشة وهم في كامل أناقتهم واحتشامهم..
وكانت نظرة، وابتسامة، وكلمة، وأداء تمثيلي محترم تكفي تخلي الفنانة نجمة في قلوب الملايين.
تحية لماما نجوى 
مش لأنها قالت كلامًا يعجبني فقط، لكن لأنها ذكّرتنا بحاجة بسيطة جدًا:
الجمال مش عُري.. والأناقة مش تعرّي.. والفن أكبر بكتير من فستان!
واللي عنده موهبة حقيقية...
مش محتاج يعرّيها علشان يثبتها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء