يعاني من الهلوسة.. علماء يحذرون من استخدام ChatGPT في هذه الحالة
في الوقت الذي أصبح فيه الذكاء الاصطناعي جزءًا من حياتنا اليومية، مازال الخبراء يكشفون عن مشكلات جوهرية ترتبط بالدقة فيما يقدمه من معلومات، التي تتراجع أمام سرعته المذهلة، واصفين هذه الحالة بأنها “هلوسة معلوماتية”.
السرعة على حساب الدقة
وبحسب تقرير لموقع «ZDNET»، فإن وضع الصوت في «ChatGPT» سواء العادي أو المتقدم، مصمم للاستجابة السريعة، لكنه يتخلى عن التحليل العميق والتفكير المنطقي في أثناء الرد، وهذا يعني أن النظام لا يمنح نفسه الوقت الكافي للتفكير، كما يفعل أثناء الكتابة، ما يؤدي إلى أخطاء واضحة في المعلومات.
وأوضح الكاتب والمحرر التقني، ديفيد جيويرتز، الذي أجرى التجربة بنفسه، أنه لاحظ تكرار هذه المشكلة أثناء استخدامه وضع الصوت، حيث قدم الذكاء الاصطناعي إجابات غير دقيقة حول تفاصيل هاتف “iPhone 16 Pro Max”، منها أنه ذكر زرًا غير موجود على الجهاز، وعند تصحيحه، استمر الذكاء الاصطناعي في إعطاء معلومات خاطئة.
هل السبب هو العجلة؟
وخلال التجربة، أقر الذكاء الاصطناعي بنفسه بأنّه أجاب بسرعة دون التوقف للتفكير كما يفعل أثناء الكتابة، وهو ما يؤكد أن الهدف في وضع الصوت هو الاستجابة السريعة للحفاظ على انسيابية الحوار، حتى لو جاء ذلك على حساب الدقة والمصداقية.
مقارنة بين الوضعين
وعند تكرار الأسئلة نفسها على إصدار الويب من ChatGPT باستخدام نموذج GPT-5، كانت الإجابات أكثر دقة وتفصيلًا، مما يدل على أن وضع الكتابة أكثر موثوقية في تقديم معلومات صحيحة، ومدعومة بالمصادر.
ولم يكن جيويرتز وحده من لاحظ هذه المشكلة، فقد تداول مستخدمو منتدى Reddit العديد من الشكاوى المشابهة، وكتب أحدهم أن وضع الصوت مصمم ليستجيب بسرعة دون تفكير عميق، بينما قال آخر إن الإجابات سطحية جدًا، وتشبه حديث شخص متسرع.
بعض المستخدمين أشاروا أيضًا إلى أن وضع الصوت المتقدم لا يستخدم التعليمات المخصصة، التي يعتمدها المستخدم في إعدادات ChatGPT، مما يجعله أقل تخصيصًا ودقة من الوضع القياسي.

