الاقتصاد والهجرة على طاولة المباحثات.. الصحف العالمية ترصد زيارة السيسي إلى المجر
حظيت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة المجرية بودابست باهتمام وسائل إعلام أجنبية، سلطت الضوء على أبعادها السياسية والاقتصادية، والملفات المطروحة على أجندة المباحثات المصرية المجرية، في ظل الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين.
وركزت التغطية الأجنبية على عدد من الملفات، في مقدمتها التعاون الاقتصادي ومشروعات السكك الحديدية، إلى جانب قضايا الهجرة والتطورات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط، باعتبارها من الملفات ذات الاهتمام المشترك بين القاهرة وبودابست.
وسلطت شبكة "يورونيوز"، الضوء على الجانب الاقتصادي للزيارة، مشيرة إلى أن ملف عربات السكك الحديدية يمثل أحد أبرز الملفات المطروحة في العلاقات بين البلدين، خاصة في ظل تعثر استكمال توريد جزء من صفقة العربات المخصصة لمصر.
وأوضح التقرير، أن الصفقة تتضمن توريد 1350 عربة سكك حديدية، مشيرا إلى أن المباحثات المرتبطة بهذا الملف تشمل استكمال عمليات التوريد، والأسعار، وتسوية المقدمات المالية التي سبق دفعها، في ضوء دخول الشركات المجرية المعنية بتنفيذ العقد إجراءات التصفية خلال خريف 2025.
كما أشار التقرير إلى احتمالات تناول المباحثات قضايا الهجرة والتحديات الأمنية في الشرق الأوسط، إلى جانب فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
من جانبها.. اهتمت وكالة "الأناضول" التركية بتوقيت الزيارة، مشيرة إلى أن الرئيس السيسي توجه إلى بودابست عقب مغادرته العاصمة الروسية موسكو، بعد مشاركته في قمة روسيا وأفريقيا الثالثة، لافتة إلى أن الزيارة لم يسبق الإعلان عنها قبل مغادرته روسيا.
وربطت الوكالة الزيارة بسياق التحركات الدبلوماسية للرئيس السيسي، الذي شارك في القمة الروسية الأفريقية وأجرى مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين، قبل التوجه إلى المجر.
وفي السياق ذاته.. تناولت منصة "EconoTimes" وصول الرئيس السيسي إلى بودابست، مركزة على توقيت الزيارة وعلاقتها بمشاركته في قمة روسيا وأفريقيا، فيما تابعت وسائل إعلام أخرى التحرك المصري في إطار العلاقات الثنائية بين القاهرة وبودابست.
واستعادت التغطية المجرية محطات تطور العلاقات بين البلدين، وفي مقدمتها زيارة الرئيس السيسي إلى المجر عام 2015، وتوقيع إعلان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في فبراير 2023، فضلا عن التعاون الممتد في قطاعات النقل والسكك الحديدية.
وتعكس هذه التغطية اهتمام وسائل الإعلام الأجنبية بالزيارة من زاويتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بالفرص الاقتصادية والتجارية، والثانية ترتبط بموقع التحرك المصري ضمن شبكة العلاقات الدولية والتحركات الدبلوماسية في أعقاب قمة روسيا وأفريقيا.
وتأتي هذه التغطية في وقت تتجه فيه الأنظار إلى نتائج المباحثات المصرية المجرية، وما يمكن أن تسفر عنه من تفاهمات جديدة بشأن التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

