ترامب يبحث خيارات ضرب إيران.. وتحركات عسكرية أمريكية نحو إسرائيل
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، عن تحركات عسكرية ودبلوماسية متسارعة داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب، وسط مؤشرات على دراسة واشنطن استئناف العمليات العسكرية الكبرى ضد إيران، بالتزامن مع استمرار محاولات التوصل إلى تسوية سياسية.
وقالت الصحيفة- في تقرير - إن قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، قدم إحاطة مباشرة إلى ترامب بشأن الخيارات العسكرية المتاحة لتنفيذ هجوم جديد على إيران، في اجتماع ضم وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، وعددا من كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية.
وأوضحت مصادر مطلعة، أن الاجتماع تناول ملفات متعددة، من بينها الخيارات العسكرية المطروحة تجاه طهران، في وقت تدرس فيه الإدارة الأمريكية إمكانية استئناف العمليات القتالية واسعة النطاق.
وتكتسب الإحاطة أهمية خاصة، بحسب الصحيفة، بسبب ندرة الاجتماعات المباشرة التي يعقدها قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط مع الرئيس، إذ جرت العادة على إدارة هذه المشاورات عبر قنوات البنتاجون والقيادة المركزية.
وسبق اجتماع ترامب لقاء آخر عقده كبار القادة العسكريين في البيت الأبيض، الأربعاء 28 أكتوبر، مع نائب الرئيس جيه دي فانس، وفق مصدر مطلع على المناقشات.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تولي فانس دورا في قيادة الاتصالات الدبلوماسية مع الجانب الإيراني، عبر التواصل مع محسن رضائي أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في محاولة لاستئناف المفاوضات.
ولفتت "وول ستريت جورنال" إلى أن كوبر نادرا ما يلتقي ترامب شخصيا، معتبرة أن استدعاءه إلى البيت الأبيض قد يعكس اقتراب واشنطن من اتخاذ قرار بشأن عمليات عسكرية كبيرة.
وكان آخر لقاء شخصي أوردته الصحيفة بين ترامب وكوبر في يوليو الماضي، عندما اجتمع الأخير مع الرئيس وهيجسيث وكين على متن الطائرة الرئاسية، عقب مراسم استقبال رفات عسكريين أمريكيين في قاعدة دوفر الجوية.
وفي إطار الاستعداد لاحتمال اندلاع جولة جديدة من المواجهات، كشف التقرير أن الجيش الأمريكي يعمل على نقل بطارية إضافية من منظومة الدفاع الجوي "باتريوت" إلى إسرائيل.
ويأتي التحرك وسط مخاوف من نقص الصواريخ الاعتراضية، في ظل مساعي واشنطن لإعادة بناء مخزوناتها التي استُهلكت خلال المواجهات السابقة.
كما أجرى البنتاجون خلال الأسابيع الماضية ترتيبات عسكرية شملت إرسال منظومات دفاع جوي إضافية وذخائر وإمدادات إلى الشرق الأوسط، إلى جانب إعادة تموضع بعض القوات وإبعاد عسكريين عن قواعد أكثر عرضة للهجمات الإيرانية، بهدف تقليل الخسائر المحتملة حال اندلاع مواجهة جديدة.
وبحسب الصحيفة، هددت إيران، عبر تصريحات علنية واتصالات دبلوماسية خاصة، باستهداف نطاق واسع من الأهداف الأمريكية والخليجية إذا تعرضت لهجمات جديدة.
وأضاف التقرير، أن طهران استأنفت تصنيع الصواريخ الباليستية بالاعتماد على مكونات مخزنة داخل منشآت تحت الأرض، كما كثفت جهودها لاستهداف العسكريين الأمريكيين المنتشرين في منطقة الشرق الأوسط.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتواصل فيه الضغوط الأمريكية على إيران للتوصل إلى اتفاق، إذ لوّح ترامب، خلال تجمع انتخابي الأسبوع الماضي، بإمكانية تنفيذ نسخة محدودة جديدة من عملية "الغضب الملحمي"، واضعًا التوصل إلى اتفاق مع طهران باعتباره البديل عن الخيار العسكري.
وبذلك، تواصل الإدارة الأمريكية الإعداد لخيارات عسكرية محتملة، بالتوازي مع اختبار فرص استئناف المفاوضات، دون إعلان قرار نهائي بشأن المسار الذي ستتبناه واشنطن.
وفي السياق.. أفادت قناة "كان" العبرية، بأن الولايات المتحدة كثفت نقل الإمدادات العسكرية إلى إسرائيل، مشيرة إلى هبوط 10 طائرات شحن عسكرية أمريكية على الأقل خلال الساعات الـ24 الماضية.
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن المنظومة الأمنية تستعد لصدور قرار من ترامب بشأن الحملة العسكرية المحتملة ضد إيران.
ويأتي ذلك وسط تسليط الضوء على مواقف قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر، الذي سبق أن طرح إمكانية تنفيذ عملية قصيرة وسريعة ونظيفة داخل إيران، تستهدف جهات محددة، وفق تصريحاته السابقة.
ويتولى كوبر قيادة العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة، بما يشمل التحركات المرتبطة بالضغط على صادرات النفط الإيرانية والسيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

